Skip to content

بعد تكشف الصفقات والفضائح في قطاع الخلوي: هل تمدد حكومة تمام سلام للشركات المشغلة؟

22 مارس 2014

في ٣٠ آذار ٢٠١٤ ينتهي عقد إدارة قطاع الخلوي في لبنان الموقع بين وزارة الإتصالات وشركتي الفا وتاتش وهو عقد جدده اكثر من مرة وزير الإتصالات في حكومة تصريف الأعمال نقولا الصحناوي من دون الرجوع إلى مجلس الوزراء.

في ٢٩ كانون الثاني ٢٠١٣ وبالتزامن مع فضيحة صفقة مع شركة هواوي الصينية كشف عنها النائب غازي يوسف، وافق مجلس الوزراء برئاسة نجيب ميقاتي على التمديد للشركتين المشغلتين لقطاع الخلوي في لبنان مدة شهر واحد فقط بإنتظار طرح الوزير نقولا صحناوي تصوره على مجلس الوزراء، علما بأن الوزير ترك موضوع إدارة القطاع إلى اللحظة الأخيرة لطرحه على مجلس الوزراء وكان قد سبق هذا التمديد تمديد متكرر ايضا لستة اشهر. فمر الشهر ولم يطرح الوزير اي تصور…
في شهر شباط ٢٠١٣ إجتمع مجلس الوزراء وقرر مجددا التمديد لشركتي الفا وتاتش حتى ٣٠ حزيران ٢٠١٣ على اساس ان يقوم الوزير نقولا صحناوي بتحضير دفتر شروط لإطلاق مناقصة لإدارة القطاع.
إستقال نجيب ميقاتي في ٢٢ آذار ٢٠١٣ وإستغل الوزير هذا الوضع ولم يحضر دفتر شروط وإنما في شهر حزيران ٢٠١٣ مدد للشركتين حتى ٣٠ ايلول ٢٠١٣ ومن ثم عاد ومدد العقود حتى ٣١ كانون الأول ٢٠١٣ وأخيرا إلى ٣٠ آذار ٢٠١٤.

هذه الشركات المشغلة وبالتنسيق مع وزارة الإتصالات وقعت طلبيات بملايين الدولارات دون تحضير دفاتر شروط لتجهيز شبكات الخلوي بالمعدات إلى ان تكشفت فضائح الصفقات مع الشركات المزودة للأجهزة آخرها ما كشف عنه النائب غازي يوسف في بداية عام ٢٠١٣ عن صفقة ب ٨٢ مليون دولار مع شركة هواوي الصينية.

في ٥ آذار ٢٠١٤ نشرت المديرة العامة لدار الصياد إلهام فريحة مقالا بعنوان «بدأ العدُّ العكسيّ لضبط الإنفاق الهائل لشركتيّ الخليوي» وهو مقال يعتبر إخبارا للنيابة العامة للتحقيق بالصفقات التي حصلت في وزارة الإتصالات منذ عام ٢٠٠٨ وحتى تسلم النائب بطرس حرب الوزارة. وسبق الهام فريحة النائب غازي يوسف الذي كشف في ٢٩ كانون الثاني ٢٠١٣ عن فضيحة صفقة في وزارة الإتصالات مع شركة هواوي بقيمة ٨٢ مليون دولار أبرمها وزير الإتصالات نقولا صحناوي مع شركة هواوي الصينية مقابل تركيب ٣٠٠ محطة خلوية في شبكة تاتش، بينما قيمة الأجهزة لا تتعدى قيمتها العشرون مليون دولار. من ناحية أخرى، تبين بأن الصفقة تمت دون إستدراج عروض من شركات أخرى ومن دون إجراء مناقصة مما دفع بالنائب غازي يوسف إلى طلب التحقيق مع الوزير صحناوي…ولكنه صمت بعد ذلك بعد ان هدد نقولا الصحناوي بحبس غازي يوسف.

مقال إلهام فريحة عرضته محطة ال MTV‏ في نشرة الأخبار وعلق خبير الإتصالات رياض بحسون قائلا بأن تكلفة مخطط الألياف البصرية هي ثلاثة اضعاف قيمته غامزا إلى صفقة اقدم عليها وزير الإتصالات السابق شربل نحاس عام ٢٠١٠ الذي تذرع حينها بعملاء الإتصالات المزعومين وإختراق شبكة الإتصالات من دون دليل علمي لتمرير الصفقة.

ملخص مضمون مقال إلهام فريحة التالي:
«منذ أيام، أجرى النائب ميشال عون إتصالاً بالرئيس سعد الحريري، وموضوع الإتصال أن وزير الإتصالات الجديد النائب بطرس حرب يدقق في ملفات المرحلة السابقة في وزارة الإتصالات، على رغم أن هناك إتفاقاً مبدئياً أن لا يفتح وزيرٌ حالي ملفَ وزيرٍ سابق.
جواب الرئيس الحريري لعون كان بأنه لا يتدخَّل في عمل بطرس حرب.

تقول مصادر موثوقة من وزارة الإتصالات أنه جرى إطلاع بطرس حرب أخيراً على ما فيها من إنفاقٍ تبدأ من مقر الوزارة في شارع المصارف وتنتهي في مقر شركتي الخليوي في المرفأ وفرن الشباك.

يروي مصدر من داخل الوزارة على وضع الشركتين أن هناك إنفاقاً هائلاً أقدمت عليه شركتا الخليوي، وكل هذا الإنفاق كان يتم بموافقةٍ مسبقةٍ من الوزارة، وبِحَثٍّ مباشرٍ من مستشارين من داخل الوزارة وخارجها.

الوزير بطرس حرب يدرس هذه الملفات، لأن التقارير التي بدأت ترِدُه تباعاً تُظهر إهداراً هائلاً ومخيفاً يُبلغ مئات الملايين من الدولارات.

في هذا المجال، تقول المعلومات الموثوقة، أن الإنفاقَ، تحت عناوين شتى، على شبكتي الهاتف الخليوي في لبنان لامس الثلاثة أرباع مليار دولار في عهد الحكومة السابقة، أي بمعدَّل ٢٥٠ مليون دولار في السنة. ويقول مهندسون في الإتصالات الخليوية إن كلفةِ تأسيسِ وإنجازِ شبكة هاتف خليوي لا تتجاوز المئة مليون دولار، فهذا يعني أن ما تمَّ إنفاقه في ثلاثة أعوامٍ كان من شأنه أن يُنشئ أكثر من سبع شبكات، مع ذلك، وعلى رغم كل هذا الإنفاق فإن خدمات الخليوي ما زالت متدهورة، ما يدفع إلى السؤال: أين ذهب لإنفاق؟. إضافة إلى ذلك، حصلت توظيفات عشوائية في الشركتين أثقلتها بأرقام مضاعَفة، ويتبيّن أن إحدى الشركتين فاق عدد موظفيها السبعمئة موظف، وهذه التوظيفات كانت تمر عبر تُقدَّيم الطلباتُ في الأشرفية وبحسب إنتماءاتهم السياسية يُصار إلى توزيع طالبي التوظيف على الشركتين، حتى بدون الحاجة إليهم.
إضافة إلى التوظيفات السياسية حصلت إستنسابية ومزاجية في استئجار العقارات وسطوح الأبنية لتركيب أعمدة تقوية الإرسال، وعملية الاستئجار مرتبطة بالمحسوبيات ايضا.

وختم المقال نقلا عن مصادر داخل الوزارة ذاقت الأمرّين من الكيديّة منذ عام ٢٠٠٨ بإقتراح خطوتان بإمكان الوزير إنجازهما سريعا:
١. الاولى تحريك النيابة العامة المالية حيال عمليات الهدر التي بلغت ملايين الدولارات.
٢. توثيق كل المخالفات وجمعها في كتابٍ»

الأسبوع المقبل سيكشف ما إذا كان النائب والوزير بطرس حرب ومجلس الوزراء سيجدد عقود الإدراة لهذه الشركات المفضوحة مع وزراء الإتصالات السابقين منذ عام ٢٠٠٨ ام ان القرار سيكون بالتغيير فورا وتسلم إدارة القطاع مباشرة بإنتظار إستدراج عروض جديدة بتكلفة اقل…

مواضيع مرتبطة:
١. مقال منشور في ١٤ شباط ٢٠١٢ بعنوان الرد المختصر على مزاعم إختراق الشبكة الخلويــــــــــــــة في لبنــــــــــــــان.
يكشف المقال عن ما ورد في بيان المنظمة الدولية للإتصالات في عام ٢٠١٠ حيث لم يذكر البيان ان شبكة الإتصالات مخترقة ويكشف عن تواطؤ خفي للمحكمة العسكرية في التشويش على المحكمة الدولية وهذا ما إنكشف في ١٤ آذار ٢٠١٤.

٢. مقال منشور في ٦ ايار ٢٠١٢ يفضح وزراء الإتصالات بعد ‏٧‏ ايار ‏٢٠٠٨ وتداعيات ما قاموا به على المحكمة الدولية

٣. مقال منشور في ٢١ تموز ٢٠١٢ يكشف عن علاقة حزب إيران بالمحكمة العسكرية وماهية ال ‏IMSI ويشرح كيف عرقل وزير الإتصالات السابق نقولا الصحناوي تسليم داتا الإتصالات.

٤. مقال منشور في ٣٠ كانون الثاني ٢٠١٣ عن فضيحة صفقة في وزارة الإتصالات مع شركة هواوي كشف عنها النائب غازي يوسف وما لها من ابعاد.

٥. مقال منشور في ٢ شباط ٢٠١٣ بعنوان بعد أن إستنجد بشركة هواوي للرد على النائب غازي يوسف…نقولا الصحناوي يفضح وزراء الإتصالات العونيين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s