Skip to content

تحقيق: التشويش على المحكمة الدولية من داخل المحكمة العسكرية «رئيس المحكمة فضح الخطة»

17 مارس 2014

بعد ان اغلقت حكومة رئيس مجلس الوزراء النائب تمام سلام الباب على الترويج لمزاعم إختراق شبكة الإتصالات عبر توزير اللواء أشرف ريفي والنائب بطرس حرب، إنكشف أخيرا الدور الخفي لرئيس المحكمة العسكرية العميد الركن الطيار خليل إبراهيم في التشويش على المحكمة الخاصة بلبنان مروجا في ١٤ آذار ٢٠١٤ في جلسة محاكمة احد الموقوفين لقدرة الموساد على التلاعب بداتا الإتصالات مستندا إلى الترويج الإعلامي الذي بدأ عام ٢٠١٠ في عهد وزير الإتصالات السابق شربل نحاس والذي إستمر حتى نهاية عهد نقولا الصحناوي إلى ان تسلم وزارة الإتصالات اليوم النائب والمحامي بطرس حرب.

جاء إعلان رئيس المحكمة العسكرية هذا بعد حوالي الشهرين من بدأ جلسات محاكمة المتهمين بإغتيال رفيق الحريري في ١٦ كانون الثاني ٢٠١٤ حيث إنكشف بوضوح دور المحكمة العسكرية بالتشويش على المحكمة الخاصة بلبنان والتشكيك بالتقرير الذي اعده المهندس وسام عيد وذلك بعد ان ظهر إلى العلن إنحياز العميد الطيار خليل إبراهيم ليس فقط للمحققين في إستخبارات الجيش الذين إتهمهم المقدم في الجيش اللبناني غ-ش بالتلاعب بلوائح الإتصالات الخاصة به وإنما ايضا فضح خليل إبراهيم نفسه بأنه منحاز للسياسة الإيرانية في قوى ٨ آذار في موضوع داتا الإتصالات والتي روجت وما زالت تروج لإختراق شبكة الإتصالات من دون دليل‎ ‎علمي يؤكد هذه المزاعم.

إستخدم العميد خليل إبراهيم التناقضات في ملف الموقوف المقدم غ-ش ليقول علنا من داخل قاعة المحكمة العسكرية بأن ‎”المخابرات الإسرائيلية تستطيع التلاعب برموز الهواتف للتمويه”‎. قال خليل إبراهيم هذا الكلام في معرض دفاعه عن المحققين في إستخبارات الجيش المتهمين من قبل المقدم غ-ش بالتلاعب والفبركة. وقد بات معلوما لدى اللبنانيين الهدف من ترويج تلك المزاعم من دون دليل علمي وتقني وهو ترويج صار يطبق في المحكمة العسكرية للدفاع عن إتهامات موجهة لمحققين في إستخبارات الجيش بالتلاعب بلوائج الإتصالات في أكثر من ملف تنفيذا لأهداف سياسية يتم إستخامها لاحقا لمواجهة إتهام المحكمة الخاصة بلبنان لمتهمين منتمين لحزب إيران.

في ١٤ آذار ٢٠١٤ حضر المقدم في الجيش اللبناني غ- ش جلسة محاكمته وهو موقوف بتهمة التعامل مع الإستخبارات الإسرائيلية منذ ٢٢ كانون الثاني ٢٠١٠ وهو الذي يتهم المحققين في إستخبارات الجيش يالتلاعب بلوائح الإتصالات الخاصة به لتوقيفه وإتهامه بتهمة يقول بأنه بريء منها.

للتذكير،
اعتقلت إستخبارات الجيش المقدم غ-ش في منطقة الهرمل بناء على إشارة من حزب “المقاومة” وطلب له قاضي التحقيق العسكري الأول رياض ابو غيدا الإعدام مستندا إلى لوائح إتصالات علما بأن رياض ابو غيدا نفسه اسقط عن العميد فايز كرم المادة ٢٧٤ بالرغم من إعترافه الصريح بحضور محاميه رشاد سلامة بأنه تعامل مع الإستخبارات الإسرائيلية وتقديم معلومات لهم وقبض اموال منهم وهو الذي حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن سنتين فقط مع تساهل رئيسة محكمة التمييز العسكرية معه، آنذاك اليس الشبطيني، وإكتفت بتثبيت حكم السنتين له مع علمها بأن العقيد في الجيش اللبناني م.د صدر به حكما بالسجن ٢٠ سنة من قبل رئيس المحكمة العسكرية آنذاك العميد نزار خليل، ومن ثم تركت اليس الشبطيني منصبها ولم تخل سبيله وهي التي أخلت سبيل بعد مرور سنتين ونصف من حبسهما العملاء من آل العلم في ١١ كانون الأول ٢٠١١ وهم المحكومين بالسجن ١٥ سنة امثال سعيد العلم وفوزي العلم وبالسجن ١٠ سنوات لإيلي العلم ويوسف العلم علما بأن القانون ينص على إخلاء سبيل الموقوف قبل المحكوم ويخلى سبيل المحكوم بعد مرور نصف مدة الحكم الصادر به. من هنا نستطرد لتبيان إستنسابية المحكمة العسكرية في كافة مراحلها.
قبل إخلاء سبيل آل العلم، اقدمت اليس الشبطيني على إخلاء سبيل حنا عيسى بعد سنة وثلاثة اشهر من حبسه وهو المحكوم بالسجن لمدة ١٠ سنوات بتهمة التعامل مع الموساد بالإضافة إلى إقدامها على إخلاء سبيل شربل القزي في ١٣ كانون الأول ٢٠١٢ بعد سنتين ونصف من حبسه وهو محكوم بالسجن لمدة ٧ سنوات وغيرهم من العملاء المعترفين بعمالتهم المتكررة امثال حسين موسى وعلي ملاح …اما بالنسبة للمقدم في الجيش اللبناني غ-ش، فهو ما زال يحاكم منذ اكثر من اربعة سنوات ولا يخلي سبيله العميد خليل إبراهيم وهو من أخلى سبيل حياة الصالومي في ١٢ تموز ٢٠١٢ وبعد ذلك اصدر بها حكما مبرما بالعمالة بسجنها اربعة سنوات ولكن لم تسجن مجددا لأنها سبق وامضت الفترة في السجن.

بالعودة إلى ما صرح به العميد خليل إبراهيم، تؤكده ما نشرته ‎جريدة المستقبل تاريخ ١٥ آذار ٢٠١٤ العدد ٤٩٧٧-الصفحة ١١-فقرة مخافر ومحاكم‎ عن مجريات محاكمة المقدم في الجيش اللبناني غ-ش فكتبت عن مغالطات كشفها الموقوف بعد إجراء مقارنة بين «لائحة المحققين» واللائحة الرسمية الصادرة عن وزارة الاتصالات دفعته الى الصراخ داخل القاعة…وتحدث الموقوف عن حذف ارقام من رقم دولي الماني وإعتبروه اميريكي من ١٠ ارقام بينما الرقم الماني…فرد رئيس المحكمة العسكرية قائلا ‎«ان اجهزة المخابرات الاسرائيلية قادرة على التلاعب برموز الهواتف للتمويه، وقد تم اكتشاف ذلك مؤخراً»‎. كلام خليل إبراهيم يعني ان ما كشفه الموقوف غ-ش من تناقضات في لوائح الإتصالات هو بسبب إختراق مزعوم لشبكة الإتصالات نتج عنه بزعمه إلى تلاعب الإستخبارات الإسرائيلية برموز الأرقام الدولية للموقوف غ-ش وعلى زعمه، المحققين في إستخبارات الجيش لا علاقة لهم بهذا التلاعب. وبإستعمال العميد خليل إبراهيم كلمة “للتمويه” بعني بأن التناقضات التي كشفها المقدم غ-ش لا تعني بأنه اتى بدليل يدافع عن نفسه به، بل بالنسبة للمحكمة، هذا التلاعب هو للتمويه، أي ان الموقوف كان على تواصل مع الإستخبارات الإسرائيلية الذين موهوا الأرقام الدولية في لوائح إتصالات المقدم غ-ش. وبهذه الطريقة، يكون رئيس المحكمة العسكرية قد إستخدم من دون دليل علمي الإشاعات عن إختراق شبكة الإتصالات ليقلب على الموقوف غ-ش الدليل الذي قدمه من دليل للدفاع إلى دليل مزعوم لتثبيت الإتهام.

ذلك يشير بأن رئيس المحكمة العسكرية يأخذ دور خبير الإتصالات بينما هو طيارا حربيا وليس مهندس إتصالات ويحكم مسبقا على الأدلة المقدمة من الموقوف غ-ش ويتجاهل القواعد العلمية وإنما يستند إلى الشائعات التي روجوها في المؤتمرات الصحافية في عهد الوزير السابق شربل نحاس وغيره ضاربا بعرض الحائط القانون اللبناني والمعايير والمعاهدات الدولية الموقعة من قبل الدولة اللبنانية، ومن دون الرجوع إلى القواعد الهندسية في مجال الإتصالات…
هذا الإنحياز من قبل رئيس المحكمة العسكرية يهدف إلى الترويج بأسلوب جديد لشائعات وقصص للرد على إتهام المحكمة الدولية لعناصر في حزب إيران بالتورط في إغتيال رئيس مجلس الوزراء السابق رفيق الحريري. ولتغطية هذا الإنحياز الواضح، طلب رئيس المحكمة إستدعاء خبير إتصالات للكشف على لوائح الموقوف ومن يدري بأي خبير إتصالات سيقبلون ولعل من سيحضر سيروج ايضا لإختراق الشبكة بالإتفاق مع المحكمة العسكرية إمعانا في التشويش على المحكمة الدولية التي إستندت بجزء من إتهامها على داتا الإتصالات وبالتالي لتأمين خط دفاع عن المتهمين بالتورط في إغتيال رفيق الحريري.

وهكذا يكون خليل إبراهيم بدأ عمليا بتطبيق الإشاعات في المحكمة العسكرية واضاف إستخداما جديدا لموضوع الإختراق المزعوم لشبكة الإتصالات وهو تأمين غطاء للمحققين في المخابرات الذين يفبركون ويتلاعبون بأرقام دولية ويرفقونها مع بعض الملفات وهذا ما نسبه رئيس المحكمة العسكرية للإستخبارات الإسرائيلية مع العلم بأن موضوع إختراق الشبكة هو موضوع إعلامي اشاعه وزير الإتصالات السابق شربل نحاس من دون دليل ومن دون معطيات علمية ليستعمله حزب إيران في رده على المحكمة الدولية وليدافع عن صورته امام الرأي العام اللبناني.

الرد على مزاعم رئيس المحكمة العسكرية ببساطة هو بأنه لو كان فعلا حصل تلاعب بداتا الإتصالات لما ظهر تناقض بين لائحة المحققين واللائحة الرسمية للموقوف غ-ش ولكانت اللائحتين متطابقتين وهذا بالعكس دليل على عدم التلاعب بالداتا وبالتالي هذا دليل بأن الشبكة لم تتعرض للإختراق من الخارج، وبناء عليه إتهم الموقوف غ-ش المحققين بالتلاعب والفبركة. ولكن رئيس المحكمة العسكرية ذهب بعيدا برده على التلاعب والفبركة ظنا منه إصابة ثلاثة عصافير بحجر واحد:
اولا: حماية المحققين الذين إتهمهم الموقوف بالفبركة عبر إتهام الإستخبارات الإسرائيلية بالتلاعب مستندا إلى ترويجات إعلامية بدأت عام ٢٠١٠ عن إختراق شبكة الإتصالات.
ثانيا: الرد على ما صرح به اللواء أشرف ريفي في ١٢ شباط ٢٠١٤ في مقابلته مع الإعلامية باولا يعقوبيان حين اكد بأن الداتا لم يتم التلاعب بها لا من الخارج ولا من الداخل.
ثالثا: الرد على تقرير المهندس وسام عيد بإعتبار ان لوائح الإتصالات المتلاعب بها في ملف المقدم غ-ش هو بسبب إختراق شبكة الإتصالات وبالتالي يكون خليل إبراهيم قد ساعد وكلاء الدفاع عن المتهمين في إغتيال رفيق الحريري في تقديم ادلة مزعومة عن فبركة لوائح إتصالات لأحد الموقوفين المتهم بالتعامل مع الإستخبارات الإسرائيلية وبالتالي لمساندة إتهام حزب إيران للمحكمة الدولية عندما قالوا عنها بأنها محكمة أميريكية-إسرائيلية.

هكذا فضح العميد خليل إبراهيم الهدف من التلاعب المتعمد في لوائح الإتصالات لبعض الموقوفين والذي حصل عمدا من قبل محققين في إستخبارات الجيش بإنتظار بدأ جلسات المحكمة الخاصة بلبنان لإستخدامها كدليل مفبرك من قبل وكلاء الدفاع عن المتهمين من حزب إيران في إغتيال رفيق الحريري وبالتالي نسف النتائج التي توصل إليها الرائد في شعبة المعلومات المهندس وسام عيد الذي تم إغتياله في ٢٥ كانون الثاني ٢٠٠٨ في منطقة الحازمية وإن توقيت طرح موضوع التلاعب بالداتا وتأخير محاكمة المقدم غ-ش إلى اليوم يدل على الترابط في إستخدام بعض الملفات للرد على المحكمة الدولية.

بناء على ما تقدم، من المتوقع ان يتحرك مدعي عام المحكمة الخاصة بلبنان للتحقيق بهذه المزاعم وإستدعاء:
١. المتورطين في التشويش على تقرير وسام عيد وذلك عبر الترويج لإختراق شبكة الإتصالات من غير دليل إبتداء من وزير الإتصالات السابق شربل نحاس ونقولا الصحناوي ومن شاركهم.
٢. الضباط في إستخبارات الجيش الذين عملوا على فبركة متعمدة للوائح إتصالات بهدف تقديم ادلة مفبركة إلى المحكمة الدولية لحرفها عن حقيقة المتورطين فعلا في إغتيال رفيق الحريري وغيره.
٣. رئيس المحكمة العسكرية السابق نزار خليل الذي اصدر احكاما إستنسابية ببعض الموقوفين بتهمة التعامل مع الموساد لإستخدام ملفاتهم من قبل حزب إيران في الرد على المحكمة الدولية.
٤. إستدعاء كل من روج ويروج بأن شبكة الإتصالات مخترقة سواء اكانوا خبراء إتصالات او وسائل إعلام او سياسيين او كان رئيس المحكمة العسكرية او النيابة العامة العسكرية او قاضي تحقيق، ذلك لأن شبكة الإتصالات في لبنان لم تخترق وبالتالي التحقيق جديا بفبركة ملفات لبعض الموقوفين لهذه الغاية.

إن داتا الإتصالات الصادرة من شركات الخلوي غير متلاعب بها وهي تسلم إلى الأجهزة الأمنية التي تدخلها إلى برامج خاصة للبحث عن حركة إتصالات ارقام معينة. بعد ذلك يتم نسخ اجزاء منها لتعريبها في جداول مختصرة بحيث يسهل تغييرها او إضافة اسطر وارقام وهمية ينسبوها لاحقا إلى إختراق الشبكة ويكون التلاعب بالنسخة المعدلة وليس بالنسخة الأصلية إلى درجة ممكن ان يعمد احد الضباط المأجورين إلى فبركة لائحة إتصالات لأحد المستهدفين لتوقيغه وإستخدام ملفه لاحقا…

وفي الختام،
إذا كان الطيران الحربي الإسرائيلي يخترق الأجواء اللبنانية من وقت إلى آخر فهذا لا يعني بأن شبكة الإتصالات تعرضت للإختراق.
فالعميد خليل إبراهيم هو طيار حربي يرأس المحكمة العسكرية منذ عام ٢٠١٢ وهو ليس قاضيا فضح نفسه بنفسه بأنه ليس فقط منحازا لجهة الإدعاء ومخابرات الجيش بل ايضا يستعمل منصبه للترويج لإشاعات تستخدم ضد الموقوف غ-ش وغيره بهدف تأمين أدلة مفبركـــــــة لوكلاء الدفـــــــاع عن المتهمين بإغتيــــــــــــــال رفيـــــــق الحريري…

مواضيع مرتبطة:
١. مقال منشور في ١٤ شباط ٢٠١٢ بعنوان الرد المختصر على مزاعم إختراق الشبكة الخلويــــــــــــــة في لبنــــــــــــــان.
يكشف المقال عن ما ورد في بيان المنظمة الدولية للإتصالات في عام ٢٠١٠ حيث لم يذكر البيان ان شبكة الإتصالات مخترقة ويكشف عن تواطؤ خفي للمحكمة العسكرية في التشويش على المحكمة الدولية وهذا ما إنكشف في ١٤ آذار ٢٠١٤.

٢. مقال منشور في ٦ ايار ٢٠١٢ يفضح وزراء الإتصالات بعد ‏٧‏ ايار ‏٢٠٠٨ وتداعيات ما قاموا به على المحكمة الدولية

٣. مقال منشور في ٢١ تموز ٢٠١٢ يكشف عن علاقة حزب إيران بالمحكمة العسكرية وماهية ال ‏IMSI ويشرح كيف عرقل وزير الإتصالات السابق نقولا الصحناوي تسليم داتا الإتصالات.

٤. مقال منشور في ٣٠ كانون الثاني ٢٠١٣ عن فضيحة صفقة في وزارة الإتصالات مع شركة هواوي كشف عنها النائب غازي يوسف وما لها من ابعاد.

٥. مقال منشور في ٢ شباط ٢٠١٣ بعنوان بعد أن إستنجد بشركة هواوي للرد على النائب غازي يوسف…نقولا الصحناوي يفضح وزراء الإتصالات العونيين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s