Skip to content

علاقة إنكشاف تواصل حزب إيران اللبناني مع الموساد الإسرائيلي بإغتيال رفيق الحريري…من الضابط شوقي إلى بن زايغر

26 مارس 2013

يطل على الشاشات نواب في البرلمان اللبناني منتمين إلى حزب إيران الذي يزعم بأنه “مقاومة” بخطابات عن مقاومتهم للمخططات الإسرائيلية الهادفة لزعزعة الإستقرار الأمني في لبنان عبر تجنيد عملاء تم إلقاء القبض على عدد منهم بطريقة فجائية عام ٢٠٠٩. وكثرت آنذاك التساؤلات عن السرعة التي تهاوت بها شبكات التجسس التي بلغ عددها العشرات في ظل تصريحات للواء أشرف ريفي بأن شعبة المعلومات توصلت إلى سر تقني أدى إلى الوصول إلى هؤلاء العملاء الذين منهم من أطلق سراحه ومنهم ما زال عالقا في المحكمة العسكرية المسيسة والتي فيها مندوب عن حزب إيران ينقل ما يحصل في أروقة المحكمة إلى اللجنة الأمنية التابعة له والتي لها إرتباط بإيران.

في ١٣ كانون الثاني ٢٠١٣ تم نشر مقال بعنوان هل الأجهزة الأمنية تفوقت على الإستخبارات الإسرائيلية بالتكنولوجيا أم أنه يوجد قطبة مخفية؟ وهو مقال يحتوي على تساؤلات عن إستدراج الموساد للأجهزة الأمنية للقبض على العملاء الذين أرادت الإستخبارات الإسرائيلية التخلص منهم لأهداف تتعلق بمخطط توجيه الإتهام إلى أربعة أعضاء منتمين لحزب إيران في التورط بإغتيال رفيق الحريري، ولكن هذا المخطط لم يفهمه من يسمي نفسه بالمقاومة سوى متأخرا والذي وجه إتهامه إلى الإستخبارات الإسرائيلية في إغتيال رفيق الحريري.

فتحت شعار إنهم على زعمهم “مقاومة” تم تجنيد مواطنين لبنانيين للتواصل مع الإستخبارات الإسرائيلية بهدف إختراقها وتم إستخدام الأجهزة الأمنية كغطاء للقبض على عملاء إستحصل حزب إيران على أسماءهم مباشرة من ضباط في الموساد. ومثالا عن تجنيد مواطنين للإتصال بالإستخبارات الإسرائيلية ما حصل مع المدعو وسيم موسى الذي تم توقيفه بتهمة العمالة ومن ثم أطلق سراحه حزب إيران. فمن يراجع صحيفة المستقبل الصادرة بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠١٠ العدد ٣٥٧٨ الصفحة ١٢، يتفاجئ بقرار صدر عن قاضي التحقيق العسكري المدعو سميح الحاج يمنع فيه المحاكمة عن ثلاثة متهمين بالعمالة لعدم كفاية الدليل بزعمه وهم محمد حسن جمعة، وعلي حسن جمعة وهشام عودة،‎ ‎واللافت هو قرار ‎منع المحاكمة عن المتهم وسيم موسى لأنه تم تجنيده من قبل غرفة عمليات المقاومة ليتواصل مع الإستخبارات الإسرائيلية‎‎.

فلو كانت الأجهزة الأمنية فعلا هي من تمكنت بتعقبها للعملاء وعن طريق‎ ‎تحليل داتا الإتصالات توصلت إلى العملاء، لكانت هذه الأجهزة تمكنت من الحفاظ على الأمن في لبنان وتوقيف من ينفذ الإغتيالات، ولم ننسى بعد عملية إغتيال اللواء وسام الحسن في ١٩ تشرين الأول ٢٠١٢ وهو الذي كان رئيس شعبة المعلومات.

فالقطبة المخفية إنكشفت أخيرا عندما كشفت صحيفة دير شبيغل الألمانية وغيرها من الصحف هذا الأسبوع، أن السجين “بن زايغر” المعروف بإسم السجين إكس الذي إنتحر في سجن سري في تل أبيب عام ٢٠١٠ هو من زود حزب إيران بأسماء العميلين زياد الحمصي ومصطفى عواضة. ‎وللتأكد من هذا الخبر تم مراجعة أرشيف التوقيفات، فتبين بأنه ألقي القبض على مصطفى عواضة في ٢٩ نيسان ٢٠٠٩ في منطقة النبطية من قبل أمن المقاومة المزعومة وتم تسليمه إلى الأجهزة الأمنية. أما بالنسبة للعميل زياد الحمصي فألقي القبض عليه في منطقة سعدنايل من قبل إستخبارات الجيش في ١٦ أيار ٢٠٠٩ (طبعا إستخبارات الجيش معروف عنها تنسيقها مع حزب إيران). مما يعني بأن الأجهزة الأمنية عملت على “الدزات” وليس على المراقبة والتتبع وتحليل داتا الإتصالات.‎‎ بالإضافة إلى وصول إستخبارات الجيش إلى العميل شربل القزي عن طريق المقاومة المزعومة‎‏ ونشرت بعض وسائل الإعلام خبرا بأن حزب إيران أوقف شربل القزي وأبرم معه إتفاقية للتشكيك بالمحكمة الخاصة بلبنان مقابل خروجه من السجن بسرعة وبعد أن تم إستخدامه من قبل إستخبارات الجيش اللبناني للتآمر على المهندس طارق الربعة الذي لفقت له تهمة العمالة. فأخلي سبيل العميل شربل القزي في ١٣ كانون الأول ٢٠١٢ بعد توقيفه في حزيران ٢٠١٠ ومن ثم تم الإعلان عن خبر إنتحار السجين المدعو إكس!.

وبعد،
من يراجع توقيفات شعبة المعلومات وإستخبارات الجيش للعملاء عام ٢٠٠٩ يكتشف بأن معظم العملاء الذين تم توقيفهم لهم علاقة بضابط الموساد الإسرائيلي المسمى شوقي الذي كان يدير عدة شبكات من العملاء والذي يقال بأنه سرب لائحة بأسماء العملاء إلى حزب إيران أيضا. واللافت أنه في ٣١ أيار ٢٠٠٩ نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية خبر إنتحار ضابط برتبة رائد في الإستخبارات الإسرائيلية له علاقة بتهاوي شبكات العملاء في لبنان ولكن لم يتم نشر إسم الضابط المنتحر مما يطرح تساؤلات عن الرابط بين السجين إكس والضابط شوقي!. فالسجين إكس أعلن خبر إنتحاره مؤخرا على أنه إنتحر عام ٢٠١٠ وتم كشف هويته أما الرائد في المخابرات الإسرائيلية الذي إنتحر عام ٢٠١٠ لم تنشر هويته آنذاك!.

هكذا إنكشفت إستراتيجية حزب إيران اللبناني في تجنيد مواطنين لبنانيين للتواصل مع الموساد الإسرائيلي وإستخدام الأجهزة الأمنية اللبنانية للقبض على العملاء بعد تزويدها بلوائح إستحصل عليها من الموساد وإبراز الأجهزة الأمنية على أنها هي التي إكتشفتهم، وهذا ما يتم تداوله في أروقة المحكمة العسكرية المسيسة التي صارت مجندة لتنفيذ أوامر حزب إيران فتطلق سراح من يأمر الحزب بإطلاق سراحه وتبقي في السجون من يريد الحزب سجنه ولو كان بريئا. وإن ما كشف عنه في الماضي عن إنتحار ضابط برتبة رائد يرجح على أنه الضابط شوقي الذي زود حزب إيران بلوائح أسماء لعملاء ومن ثم ما كشفته الصحافة الدولية عن السجين إكس هو دليل على تواصل من يزعم بأنه مقاومة مع الإستخبارات الإسرائيلية. ولكن السؤال المطروح اليوم “هل أن الضابط شوقي نفذ إستراتيجية الموساد بتجنيد عملاء في لبنان ومن ثم تسريب أسماءهم لحزب إيران للترويج لداتا الإتصالات وإستدراج المقاومة المزعومة إلى القبول بالإتهام بناء على الداتا بعد أن يكونوا قد إعتبروا بأنهم قاموا على زعمهم “بإنجاز” في إختراق الموساد للوصول إلى إتهامهم بإغتيال الحريري؟”. وإذا كان الموساد جند مواطنين لبنانيين وسرب أسماءهم إلى حزب إيران، من يضمن بأن اللوائح المسربة دقيقة؟ وهل أن الموساد جند مواطنين بناء على طلب من حزب إيران لإستخدام بعض ملفات العملاء لإتهام الموساد الإسرائيلي بإغتيال رفيق الحريري؟ أو أن الموساد الإسرائيلي نسق عملية إغتيال رفيق الحريري بالتعاون مع حزب إيران وصار الأثنين يفضحون بعضهم بعضا؟…

والنتيجة هي أن حزب إيران في لبنان يتواصل مع الموساد الإسرائيلي وكشف أمره هذه المرة الموساد الإسرائيلي الذي سبق وكشف عن العميلين زياد الحمصي ومصطفى عواضة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s