Skip to content

سعد الحريري ينأى بنفسه عن قضية المهندس المظلوم طارق الربعة

8 مارس 2013

في ١٢ تموز ٢٠١٠ خطفت مخابرات الجيش المهندس طارق عمر الربعة المسلم السني الذي تربى في منطقة الطريق الجديدة وفبركت له ملف خلال أسبوعين إلى أن أشار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر بتوقيفه الذي تحول إلى توقيف تعسفي إلى اليوم.

هذا الخرق للقانون وتركيب الملفات وتلفيق تهمة العمالة للمهندس طارق ربعة حصل في عهد حكومة كان يرأسها سعد الحريري والتي أسقطت في ١٢ كانون الثاني ٢٠١١ أي بعد حوالي شهر على صدور القرار الظني الجائر من قاضي التحقيق الظالم رياض أبو غيدا الذي إتهم المهندس طارق الربعة بالعمالة من دون دليل في ٦ كانون الأول ٢٠١١، علما بأن رياض أبو غيدا يتبع سياسيا لوليد جنبلاط الذي كان آنذاك الحليف السياسي لسعد الحريري. وإستمر سعد الحريري رئيسا لحكومة تصريف الأعمال حتى ١٣ حزيران ٢٠١١ وهو سمع بالمظاهرات التي حصلت في وسط منطقة الطريق الجديدة في أيار ٢٠١١ للمطالبة بإطلاق سراح طارق الربعة، ولكن رئيس الحكومة سعد الحريري لم يتكلف عناء مكالمة هاتفية لمدعي عام التمييز آنذاك سعيد ميرزا أو لمفوض الحكومة صقر صقر للمطالبة بإطلاق سراح الربعة.

إذا، إختطاف طارق الربعة وتوقيفه تعسفيا وفبركة ملفه وتلفيق التهمة له وتحويله إلى المحاكمة بقرار ظني جائر حصل في عهد رئيس الحكومة سعد الحريري. المؤتمر الصحفي الذي نظمه وزير الإتصالات العوني آنذاك شربل نحاس حين زعم إختراق شبكة الخلوي حصل في عهد حكومة سعد الحريري أيضا. إن إستقالة رئيس الهيئة الناظمة للإتصالات كمال شحادة حصلت في عهد حكومة سعد الحريري، وسيطر العونيون على شركة ألفا في عهد سعد الحريري ومن وافق على توسيع شبكة الألياف البصرية بقيمة ١٠٠ مليار ليرة والتي يستخدمها حزب المقاومة المزعومة هي حكومة سعد الحريري أيضا. فبعد أن أنهى حزب إيران المهمة التي كان يريدها من سعد الحريري أسقط حكومته بطريقة صدمت أغلبية اللبنانيين بعد ستة أشهر تماما من إحتجاز المهندس طارق الربعة.

فلو تصدى سعد الحريري للمخطط الإيراني الذي يهدف إلى السيطرة على لبنان، ولو لم ينأى بنفسه عن قضية طارق الربعة، ولو رفض الفبركات وأعطى أهمية ولو قليلا لأحد أبناء الطريق الجديدة لكان حزب المقاومة المزعومة فكر عميقا قبل أن يسقط حكومة سعد الحريري من الرابية بعدما أخذوا منه ما أرادوه، وفهموا سلوكه بعد أن أشاعت جريدة الأخبار خبرا بأن طارق الربعة على صلة بسعد الحريري مما دفع بالمكتب الإعلامي لسعد الحريري إلى الرد في ٢٠ تموز ٢٠١٠ على فبركات جريدة الأخبار بنفيه علاقته بالمهندس طارق الربعة الذي كان مخطوفا حينها ويتعرض للتعذيب في أقبية وزارة الدفاع وهو لم يصدر منه أي إعتراف بتعامله مع الموساد الإسرئيلي. فأراد سعد الحريري تثبيت هذا الأمر، فسحب يده نهائيا وترك عصابات مخابرات الجيش تعذب طارق، ونأى بنفسه عن التدخل لدى صقر صقر ورياض أبو غيدا لوضع حد للفبركات، بل أكثر من ذلك، عمد إلى الموافقة على مخطط الألياف البصرية الذي طرحه شربل نحاس تحت ذريعة بأنها أكثر أمانا من الإتصالات اللاسلكية. إلا أن من يراجع مبادرة سعد الحريري مع أمين عام حزب المقاومة على أثر تسريبات المحكمة الدولية، يلاحظ بأنه إقترح إعتبار المتهمين من الحزب في إغتيال رفيق الحريري على أنهم عناصر غير منضبطة، وإن غض نظر سعد الحريري عن قضية طارق الربعة يفسر على أنه أراد حماية مروان حمادة المتهم في تورطه بحرب تموز ٢٠٠٦ وأراد إعتباره (أي الربعة) من الذرائع التي أراد تقديمها سعد الحريري لهذا الحزب ليدافع بها عن نفسه إذا تم إتهامه في إغتيال رفيق الحريري، وهذا ما يفسر سكوت المحكمة الخاصة بلبنان عن مزاعم التلاعب بالداتا التي روج لها هذا الحزب التابع لإيران.

غادر بعدها سعد الحريري لبنان ونأى بنفسه نهائيا عن قضية طارق الربعة المظلوم، وهو لغاية اليوم لم يتدخل لمساعدته لأنه ليس منتميا إلى تيار المستقبل وخوفا من أن يهاجمه حزب أدعياء المقاومة تحت شعار بأنه يدافع عن متهم بالعمالة. من ناحية أخرى نلاحظ بأن سعد الحريري متحمس كثيرا لإطلاق سراح المخطوفين في أعزاز رغم إتهام الجيش السوري المعارض للنظام بأنهم مقاتلين أتباع لحزب إيران في لبنان ويطالب بإطلاق سراحهم في خطاباته علنا ولا يتجرأ أن يدافع عن مهندس مثقف مظلوم تعرض للخطف والتعذيب وتم إحتجازه دون دليل أو إعتراف وهذا بإعتراف رئيس المحكمة العسكرية العميد خليل إبراهيم.

فسياسة النأي بالنفس التي إعتمدها سعد الحريري مع قضية طارق الربعة تدل إما على الخوف وإما على مسايرة حزب إيران الذي حكم لبنان، وإن غياب سعد الحريري عن بيروت هو بمثابة إفساح المجال لهذا الحزب في السيطرة على لبنان تحت شعار إعتبارات أمنية كما أنهم يريدون سلاحهم أيضا تحت شعار المقاومة…

وهكذا يقبع المهندس طارق عمر الربعة في السجن وهو مظلوم حتما إستغله حزب إيران لضرب دليل الإتصالات المستخدم من قبل المحكمة الدولية وتوسيع شبكته السلكية، وسكوت سعد الحريري عن الأمر يفسر لحماية مروان حمادة من جهة ولمسايرة حزب أدعياء المقاومة من جهة أخرى في ظل تصاعد إرتفاع أصوات أهالي بيروت في وجه سياسة النأي بالنفس التي ينتهجها رئيس مجلس وزراء لبنان السابق والنائب في البرلمان سعد الحريري…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s