Skip to content

من يختبئ خلف المهندس طارق الربعــــــــة؟

6 مارس 2013

يوما بعد يوم تتكشف المؤامرة التي طالت الموظف في شركة ألفا المهندس اللامع طارق الربعة الذي ما زال يحاكم في محكمة عسكرية يترأسها عميد في الجيش اللبناني يدعى خليل إبراهيم من بلدة بليدا الجنوبية. فطارق يحاكم من قبل عميد في الجيش بملف أتى من عند مخابرات الجيش، وهذا ما يطرح أسئلة قانونية عن مدى حيادية هذه المحكمة التي لم تخل سبيل طارق بعد مرور أكثر من سنتين وسبعة أشهر على توقيفه تعسفيا.

بعد العديد من المظاهرات التي نظمتها عائلة المهندس طارق الربعة إحتجاجا على توقيفه تعسفيا وتلفيق تهمة له تتعلق بالتعامل مع الإستخبارات الإسرائيلية، كانت جلسة محاكمة طارق في ١ آذار ٢٠١٣ لتكشف بالإضافة إلى إستغلال ملفه سياسيا للتشكيك بداتا الإتصالات، عن دورا ما لعبته شركة ألفا في التآمر على هذا الموظف المعروف عنه بأنه من منطقة الطريق الجديدة وذلك لأهداف عدة منها إخفاء ما كان يجري داخل الشركة أثناء حرب تموز ٢٠٠٦ عندما كان مروان حمادة وزيرا للإتصالات.

منذ شهر نيسان ٢٠١٠ ويترأس شركة ألفا مدير عام عوني يدعى مروان حايك الذي تبين بأنه سهل تنفيذ مخططات وزير الإتصالات السابق شربل نحاس ومن خلفه من حزب إيران بهدف إستغلال توقيف المهندس طارق للترويج لإختراق شبكة الإتصالات اللبنانية من جهة ومن جهة أخرى لتمرير مخطط شبكة الألياف البصرية الذي تبين لاحقا بأن قنوات هذه الشبكة تستخدم من قبل حزب إيران تحت شعار شبكة المقاومة السلكية لأنها بزعمهم أكثر أمانا من الشبكة اللاسلكية. إلا أن بعض الموظفين الذين كانوا يداومون في مكاتب ألفا أثناء حرب تموز ٢٠٠٦ كان لهم دور في التآمر لتوقيف طارق حتى لا ينكشف ما فعلوه من داخل الشركة.

فالمهندس طارق الربعة تم خطفه من قبل إستخبارات الجيش وتم تعذيبه وتوقيفه تعسفيا من دون دليل وتم إتهامه بالعمالة من دون دليل أيضا، وهذا حصل في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري ووزير الدفاع إلياس المر عندما كان سعيد ميرزا يرأس النيابة العامة التمييزية. فبعد توقيف طارق، عمدت الحكومة آنذاك إلى الموافقة على صرف الأموال لتمديد شبكة الألياف البصرية.

إفادة الشهود من شركة ألفا في قضية طارق الربعة:
في ١ آذار ٢٠١٣ إستدعت المحكمة العسكرية مدير عام شركة ألفا مروان حايك ومدير طارق المباشر فريد باز والمسؤول عن نظام المراقبة وسام كرم والمسؤول عن صيانة السنترالات بيار أبي نادر الذي لم يحضر.

إفادة مروان حايك:
حاول المهندس مروان حايك إيهام المحكمة بأنه لم يعرف طارق سوى لثلاثة أشهر فقط مما دفع بطارق للقول بأنه يعرفه منذ عام ١٩٩٥ حتى إعترف مروان بذلك. ثم طلب طارق من رئيس المحكمة أن يسأله إذا سافر مع مروان. فقال مروان بأنه سافر مرة إلى تشيكيا مع طارق. فأعاد طارق سؤاله إذا كان سافر مع مروان إلى فرنسا مع ناجي عبود، فأقر مروان بذلك أيضا.
ثم طلب طارق من رئيس المحكمة أن يسأل مروان إذا إجتمع مع طارق في مكتبه بعد توقيف شربل القزي. فأجاب مروان بنعم وبسؤاله عن إرساله بريدا ألكترونيا لطارق يتعلق بموضوع الألياف البصرية، قال مروان “يمكن”.
وبسؤاله عن معرفته بليونيل كوسي، قال مروان بأن ليونيل فرنسي الجنسية وكان يعمل في شركة سيليس. وعندما سأل طارق مروان إذا كان له علاقة بداتا الإتصالات، قال مروان بأن هذا ليس من ضمن صلاحيات طارق. وبسؤال مروان عن الذي يصرف الأموال لتوسيع الشبكة، قال “وزير الإتصالات”. وبسؤاله إذا كانت وزارة الإتصالات توافق على إستئجار المواقع، أقر مروان بذلك.

إفادة فريد باز:
قال فريد باز بأنه كان مدير طارق المباشر في شركة ألفا. فسأله رئيس المحكمة عن عمله حاليا، فقال بأنه يترأس دائرة الصيانة حاليا. وأكد بأنه سافر مع طارق إلى أثينا وإلى الصين بهدف العمل. فسأله طارق “من أرسلني إلى إيطاليا عام ٢٠٠٦؟”. فأجاب فريد أرسلك مديرك. وبسؤال طارق لفريد “من رافقني إلى ميلانو غير شربل القزي من شركة ألفا؟”، قال فريد باسم واكيم. فقال طارق علي علامة ووسيم منصور من شركة سيمنز. وقال طارق بأن هذه الصورة التي نشرتها قناة المنار التي يظهر فيها شربل القزي هي في ميلانو وبأوامر من شركة ألفا.
ثم قال فريد بأنه من ضمن مسؤوليات طارق تحديد المناطق لتركيب محطات لربط المحطات ببعضها البعض وصرح بأن موقع الحازمية تم إيقافه بعد توقيف طارق ونفى أن تكون شركة ألفا تزرع محطات للتنصت. فسأله طارق “أليس موقع الحازمية وغيره كانت الحاجة إليه لأن جبران باسيل قرر تفكيك سنترال برج أبي حيدر؟”. فأجاب فريد بأن موقع الحازمية كانت الحاجة إليه بسبب تفكيك موقع برج أبي حيدر. وعندما طلب طارق من رئيس المحكمة سؤال فريد باز إذا سافر مع القزي عام ٢٠٠٧ إلى فرنسا، تدخل رئيس المحكمة وحصل نقاش سريع قطعه رئيس المحكمة بالطلب من فريد المغادرة ونادى على وسام كرم.

إفادة وسام كرم:
طرح رئيس المحكمة عدة أسئلة على وسام كرم تتعلق بما حصل خلال حرب تموز ٢٠٠٦ على الشبكة الخلوية وبما قاله في إفادته لدى إستخبارات الجيش. وسأله عن نظام OSS‏ وإذا كان هذا البرنامج يستطيع تعقب الهواتف، فأكد وسام كرم ذلك. إلا أن وسام قال كلاما يتناقض مع إفادته السابقة بتسجيل إنذارات على سنترال برج أبي حيدر وسنترال المكلس ففط ليدلي بإفادة مختلفة ومن ثم يعود ويقول بأنه ليس عمله في السنترالات.
وهنا تدخل المهندس طارق ليسأله “هل لي علاقة بهذا النظام؟”، فأجاب وسام “كلا” وأكد بأن شربل القزي يستطيع الولوج إلى هذا النظام.
ثم عاد وسأله “هل كنت تدخل من منزلك إلى هذا النظام في حرب تموز؟”، فأكد وسام ذلك. وبسؤاله إذا كانت شركة أريكسون تستطيع الدخول عن بعد (السويد) إلى هذا النظام، أكد وسام ذلك ولكن حاول رئيس المحكمة تبسيط الأمر. فقال له طارق عندها، كيف تعتبر الأمر عادي وتم إلقاء القبض على ثلاثة جواسيس داخل شركة أريكسون في السويد. وسأل طارق وسام كرم مجددا “هل تلقيت إتصال من الخارج وأعطيته معلومات عن رقم إصدار برنامج ال OSS؟‏”، فأكد وسام كرم ذلك. فسأله طارق “هل تم توقيفك من قبل المخابرات على هذا؟”، فنفى وسام ذلك، وأكد بأن الذين كانوا يداومون في مبنى الألفا أثناء حرب تموز ٢٠٠٦ يستطيعون الولوج إلى نظام ال OSS‏ لو لم يتم نقل ال Servers‏ إلى مبنى آخر. واللافت جدا في إفادة وسام كرم كان إعترافه بأنه تم محو ملف يتعلق بال log وعندما سأله رئيس المحكمة عن الهدف من محو هذا الملف، قال وسام بأنه عندما يتم محو هذا الملف لا نعرف ماذا فعلوا على النظام، أي تم محو الملف الذي يظهر الأوامر التي تم تنفيذها على النظام. وبعد أن إنتهى رئيس المحكمة من وسام كرم، رفع الجلسة بسرعة.

هذه كانت بالإجمال إفادات الموظفين في شركة ألفا في جلسة تمكن فيها المهندس طارق الربعة من إنتزاع إعتراف من رئيس المحكمة العسكرية بأن الملف لا يحتوي على إعتراف فقال العميد خليل إبراهيم “أنت غير معترف”، بالإضافة إلى إنتزاع إعترافات من مروان حايك الذي أقر بأن ليونيل كوسي فرنسي وبأنه لا علاقة لطارق بداتا الإتصالات وبأنه سافر مرتين مع طارق وبأن الوزير هو من يوافق على صرف الأموال وبأن شركة أوراسكوم القابضة تتدخل بالمناقصات. وإنتزع طارق إعتراف علني من وسام كرم بأنه لا علاقة لطارق بنظام ال OSS‏ وبأن شركة أريكسون تدخل عن بعد إلى هذا النظام وبأن وسام كرم كان يعمل من منزله على هذا النظام أثناء حرب تموز. أما بالنسبة لفريد باز الذي كشف بأنه سافر مع طارق مرتين وبأن شركة ألفا أرسلته إلى إيطاليا مع شربل القزي وغيره، بالإضافة إلى تأكيده بأن الشركة لا تركب محطات للتنصت.

هذه كانت إفادات بعض الموظفين في شركة ألفا التي قلبها المهندس طارق الربعة لتكون إفادات تثبت براءته من التهمة التي لفقت له وليثبت المهندس طارق بأنه مهندسا فعلا كان يشرح للمخابرات ما حصل في شركة ألفا وظهر ذلك واضحا من خلال مساعدته رئيس المحكمة العسكرية للبحث عن حقيقة ما جرى في شركة ألفا أثناء حرب تموز ٢٠٠٦. فالأيام المقبلة ربما ستكشف فعلا من في شركة ألفا يختبئ خلف المهندس طارق الربعة بعد أن ثبت بأن عمل طارق يتعلق بالدراسات وليس بالصيانة حيث كان يعمل شربل القزي وبيار أبي نادر وحيث يعمل وسام كرم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s