Skip to content

رئيس المحكمة العسكرية يؤكد بأن طارق الربعة لم يعترف ومروان حايك يقول بأن ليونيل فرنسي

2 مارس 2013

لم ينفك المهندس في “شركة ألفا” طارق الربعة الموقوف بتهمة التعامل مع المخابرات الإسرائيلية، عن المطالبة بإخلاء سبيله لأنه “مظلوم وبريء”، وهو تلقف أمس فرصة مثوله مجدداً أمام “العسكرية” بعد أكثر من عام على تعليق جلسات محاكمته، ليعيد على مسامع هيئة المحكمة مطلبه بعد عامين وسبعة أشهر على توقيفه.
فتحدى المهندس طارق المحكمة أن تأتي بدليل ضده ضارباً بيده اليمنى بقوة على الطاولة أمامه كتعبير عن سخطه الشديد، وذلك أثناء مواجهته لرئيس المحكمة العميد الركن الطيار خليل ابراهيم بالقول بأنه معه مستند موقع من الدولة الفرنسية يثبت بأن الرقم الفرنسي هو لشركة تاكسي وليس للموساد.
تلك “الحركة الصاخبة” من الربعة، دفعت برئيس المحكمة الى توجيه تحذير له، خصوصاً بعدما أفسح له المجال في الكلام رغم أنه مستجوب سابقاً ولكون الجلسة مخصصة لسماع الشهود.
وشهدت جلسة محاكمة الربعة أمس كسابقاتها أجواء متشنجة، وجدالاً بين رئيس المحكمة من جهة وبين وكيلة الربعة المحامية ندى الربعة التي تحدثت عن مخالفات جسيمة في محاكمة موكلها وعدم اتباع المحكمة للأصول. وقد أثار هذا التصريح استياء رئيس المحكمة الذي بادرها بالقول: “لا أسمح لك بهذا الكلام وأنا لديّ الجرأة الكافية لإعلان البراءة، وسأقول ذلك على السطح”. وتوجه الى المتهم الربعة قائلاً: إذا كنت بريئاً فتأكد بأنك ستنال البراءة”.
وعلى الرغم من هذا الجو “المكهرب” الذي ساد بداية الجلسة التي استغرقت حوالى الساعتين، فإن إفادة زوجة الربعة الشاهدة سمر حرب، جاءت لترطّب الأجواء حين بادرت لدى دخولها القاعة بإرسال “قبلة” في الهواء الى زوجها، قائلة: “لقد اشتقت إليه”. وجاءت إفادة مدير عام “شركة ألفا” مروان حايك “لتمنح الربعة “شهادة تقدير وكفاءة”، حين اعتبر أنه كان موظفا لامعا وأكد معرفته بالربعة منذ عام ١٩٩٥ وسافر معه إلى فرنسا وإلى تشيكيا. وتحاشى حايك النظر الى الربعة أثناء الإدلاء بشهادته، و”صوّب” أذنيه قبل عينيه باتجاه هيئة المحكمة ليوضح أنه لم تتسنّى له معرفة الربعة جيداً كونه تسلّم مركزه قبل 3 أشهر من توقيف الأخير ليعود ويؤكد بأن ليونيل كوسي هو فرنسي الجنسية ولا علاقة لطارق بداتا الإتصالات.

في مستهل الجلسة طلب الربعة الكلام فقال: أنا مهندس مظلوم وبريء وبنوا الشبهة على رقم فرنسي عائد لشركة تاكسي، وقصدت مخابرات الجيش كشاهد ولكي أساعدهم فصرت متهما. أضاف: إن الرقم الفرنسي ليس للموساد وإن شربل القزي أفاد بذلك بعد تعذيبه.

وعندما تطرق الربعة الى سفراته الى الخارج قاطعه رئيس المحكمة كونه سبق أن أدلى بتفاصيل حولها، موضحاً للربعة أن محضر التحقيق معه ليس مبنياً على رقم واحد إنما شبكة أرقام بالإضافة إلى مضبوطات. وردّ الربعة عن مسألة الكاميرا المضبوطة والتي تحوي مخبأ سرياً، بأنها كاميرا عادية وتحدى المحكمة الإتيان بها. وأضاف رداً على طرح الرئاسة موضوع الإتصالات بأن اللائحة ١ تنص أن طارق كان متواجدا في دوحة عرمون مع تناقض في اللائحة الرابعة التي تنص على أن الربعة كان في عاليه شارحا بأن المخابرات إستخدموا نفس المحطة الخلوية التي تارة كتبوا إنها في دوحة عرمون وتارة أخرى في عاليه. وقال الربعة أتحداك وأتحدى المحكمة كلها أن يكون هناك أي دليل ضدي خصوصاً لجهة الاتصالات. فاللائحة مغلوطة، ولدي مستند من الدولة الفرنسية يثبت أن الرقم الذي زعموا بأنه مشبوه يعود الى شركة تاكسي. وهنا ضرب الربعة بيده على الطاولة أمامه، فحذره رئيس المحكمة من ذلك وقال له لا تطاول على المحكمة. وحاولت وكيلة الربعة التدخل فمنعها رئيس المحكمة، وعادت وكيلته لتتدخل متوجهة الى رئيس المحكمة فقالت: أنتَ “تعيّط” عليه وهو موقوف منذ أكثر من سنتين وهو مريض وأنا ساكتة، وأريدك أن تسمعه للوصول الى الحقيقة.

وعاد الربعة ليتسلّم دفّة الكلام قائلاً: “لقد تم خطفي من قبل المخابرات من دون إشارة قضائية وأنا أطالب بالتحقيق بالأمر بإشراف رئيس الجمهورية” . متحدثاً عن مخالفات شابت مرحلة التحقيق الأولي معه، فأوضح له رئيس المحكمة أنه سبق لمحاميته أن تقدمت بمذكرة دفوع شكلية بهذا الخصوص. وأصبحنا الآن في منتصف القضية.
وسأل الربعة رئيس المحكمة: هل لديك اعتراف إني متعامل مع الموساد، فقال له رئيس المحكمة: “أنا قرأت ملف التحقيق مطولاً، ولم تعترف، ولكنك متهم بالتعامل”.
“وعلى أي أساس” سأل الربعة، فقال رئيس المحكمة: هناك أدلة. وتحدى الربعة اطلاعه عليها فأوضح رئيس المحكمة: “أنت الآن تتحداني وهناك شهود ينتظرون”. وسأل الربعة: شهود على ماذا؟، فقال له رئيس المحكمة: لست أنت من تحدّد الشهود، هم شهود المحكمة.
وسأله رئيس المحكمة عن ورقة عليها رقم فرنسي قيل بأنه مشبوه ضبط معه فقال الربعة إنه ليس رقمه ولم يتواصل مع هذا الرقم أو أي رقم إسرائيلي أو رقم يتعامل مع الموساد.
وعن سبب سفراته الـ٤١ الى الخارج أجاب: أنا كنت أذهب بمهمات عمل ودورات وسياحة وعلاج وذلك خلال ١٠ سنوات، والمدير العام يمكن يسافر كل يومين، فهل هذه شبهة؟ وأوضح الربعة أن ليونيل كوسي كان مدير في شركة سيليس وقد كُتبوا في التحقيق “السيد ليونيل”، وأن القاضي صقر صقر وضع كلمة ضابط كما فعل رياض أبو غيدا.
وحصل جدال مطوّل حول إفادة الربعة في التحقيق الأولي، طالبت خلاله وكيلته إحضار محققين في المخابرات، وأصرّت على طلبها، حتى توضيح الأخطاء. فردّ رئيس المحكمة بعدم السماح لها بإنتقاد المحكمة، وعندما قالت: “هناك تهمة عمالة”، قال بدوره: “لا تتطاولي على المحكمة وأنتِ تتهمين المحكمة بعدم اتباعها الأصول”. وعادت تقول إن هناك مخالفات حصلت، فأوضح لها رئيس المحكمة أنه تم البت بالمذكرات التي قدمتها، وأضاف: “طلبتم إخلاء سبيل واجبنا بأننا نريد إستكمال الإستجواب”. وتدخل المتهم الربعة ليقول: “التهمة ما إلي فيها”، فرد رئيس المحكمة: أنا لدي الجرأة أن أقول على السطح إذا كان الشخص بريئاً، فإذا كنت كذلك فستنال البراءة”. وقطع رئيس المحكمة الحوار، فنادى على زوجة طارق التي أكدت بأن الكاميرا عادية وبأنها سافرت مع طارق عدة مرات للسياحة والعلاج والعمل. وأكدت سمر بأن لديها أشقاء في ألمانيا وأستراليا يتصلون بها على هاتفها وبسؤالها عن إمرأة تدعى ماري نفت معرفتها بها.
ثم استمعت المحكمة الى إفادة مدير عام “شركة ألفا” مروان حايك، وأفاد أن الربعة كان مسؤولاً عن نظام ربط المحطات، ولم يتسنَّ له معرفته جيداً لأنه تسلم مهامه قبل 3 أشهر من توقيفه ولكنه ما لبث أن عاد وأكد معرفته بطارق من قبل وأنه سافر معه مرتين. وأفاد الشاهد بأنه غير ملمّ بالأمور الفنية ولا يعرف شيئاً عن نظام “OSS”.
وأكد الشاهد أن الشركة ترسل موظفين الى الخارج مرة أو مرتين في السنة وحسب عدد سنوات الخدمة تعطى الإجازة.
وسأل طارق الشاهد عن ليونيل فأفاد أنه كان يعمل في شركة سيليس وهو فرنسي.
وسئل: هل هناك أشخاص مخوّلون الدخول الى معلومات الشركة فأجاب: تقنياً هناك أشخاص متخصصون بذلك، ونحن نضع وسائل حماية لذلك. وأن نظام الـ”OSS” ذو مجال واسع، وهناك أشخاص متخصصون به.
وسأل طارق مجدداً الشاهد عن كيفية إجراء مناقصات فأوضح مروان حايك بأن الأموال تصرف بموافقة الوزير، وعن إستئجار المحطات أيضا أجاب بأن الوزارة توافق على ذلك. وسأل طارق الشاهد إذا كان له علاقة بداتا الإتصالات، فأكد مروان بأنه لا علاقة لطارق بذلك.

وبالإستماع الى إفادة فريد باز المسؤول عن التجهيزات التقنية في شركة ألفا، أفاد أنه رافق الربعة الى اليونان والصين بمهمات عمل. وأن الذي إستلم مكان طارق هو نايف عازار. وقال: أنا كنت المسؤول المباشر عن الربعة وكان عمله جيداً، وإن عازار ينفّذ أشياء كان طارق قد خطط لها.
وسئل عن غرفة تواصل بين جسري الصياد والواطي تربط بيروت بالبقاع وجبل لبنان، فأوضح الشاهد: نحن نضع شبكات هوائية وليس غرف تنصت، وإن الربعة حدد المنطقة وذلك من ضمن مسؤولياته.
وهنا تدخلت وكيلة الربعة معتبرة أن السؤال فيه إيهام. لكن رئيس المحكمة، حذرها من استفزاز المحكمة قائلاً: هذا سؤال واضح.
وتدخل المتهم من جهة موضحاً أموراً تقنية تتعلق بغرفة الربط المذكورة. وقال الشاهد رداً على سؤال، إن اقتراح الربعة لم ينفّذ بسبب قضيته.
فأوضح الربعة بأن الأجهزة التي كانت ستركب في هذه المحطة من شركة هواوي وإن موقع الحازمية كان بسبب قرار جبران باسيل تفكيك موقع أبو حيدر. وسأل الربعة فريد باز إذا سافر مع القزي عام ٢٠٠٧ وعن الأشخاص الذين سافروا مع طارق إلى إيطاليا عام ٢٠٠٦، فأكد فريد بأن طارق سافر مع القزي وباسم واكيم وغيرهم بطلب من ألفا. فوضح الربعة بأن الصورة التي تعرضها المنار له مع القزي هي في ميلانو بطلب من ألفا برفقة وسيم منصور وعلي علامة وطبعا القزي وباسم واكيم.

وأخيراً استمعت المحكمة الى إفادة وسام كرم المسؤول عن نظام “OSS” فأوضح أن الـ”Serveur” يتواصل مع سنترالات ويراقبها، ومن خلاله يتم مراقبة الشبكة في حال حصول أعطال، وأن من دونه لا نستطيع معرفة الخلل.
وعن إمكانية التنصت من خلال نظام الـ”OSS” قال: لا يوجد برنامج للتنصت حالياً، إنما إذا دخل أحد على النظام يمكنه التنصت.
وبسؤاله قال إنه حصل مرة أن تم الدخول الى سنترال ولم نعرف من دخل إليه وعلمنا بذلك عندما صدرت أصوات من منبّه، على نظام الـ”OSS” وقد حصل ذلك في سنترال برج أبو حيدر والمكلس، وأضاف: إن الملف يسجل ما يحصل على الشبكة وقد دخل أحد إليه ومحى الملف وأعاد غيره.
وقال: هناك احتمال اختراق للنظام رغم أنه مشفّر، ويمكن الدخول إليه من السنترال أو من خلال الـ”OSS”. وكل عام تحصل تعديلات عليه.
ورداً على سؤال للربعة قال الشاهد ان لا علاقة للمتهم بنظام الـ”OSS” إنما كان لشربل القزي علاقة به.
وسئل مجدداً فأجاب ان انذارين صدرا عن النظام ولم نعرف ما حصل، هناك أحد دخل على الملف الذي يسجّل الأحداث على الشبكة ويحدد مواقع أشخاص. وماذا يحصل بالدخول إليه أجاب:
لقد دخل على اتصالات وبدّل شيئاً لم نعرفه.
قد يكون يتعقب أحد أو التنصت على أحد، أو حوّل اتصالات الـXY. ويمكن الدخول الى هذا النظام من خارج لبنان بمعرفة كلمة السر.
وأكد الشاهد أنه خلال حرب تموز لم يتم نقل النظام من مكان الى آخر، وأنه كان يراقب الشبكة والأعطال من منزله بسبب القصف الذي تعرض له مبنى الشركة.

فسأله الربعة عن إمكانية دخول شركة أريكسون عن بعد، فأكد وسام ذلك. وبسؤاله عن تزويد أحد المتصلين به من الخارج يدعى Clive برقم إصدار نظام ال OSS، أكد وسام ذلك ولم يتم توقيفه على هذا.

وقررت المحكمة تكرار جلب الشاهد بيار أبي نادر ودعوة كل من جهاد المر وسيزار صالح بناء على طلب الربعة وإرجاء الجلسة الى 12 نيسان المقبل بعد أن طلب الربعة إخلاء سبيله.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s