Skip to content

من إنعكاسات الصراع في سوريا، “فضيحة صفقة مع هواوي” تؤجج صراعا في لبنان بين قوى ١٤ آذار وقوى ٨ آذار

16 فبراير 2013

في ٢٩ كانون الثاني ٢٠١٣ كشف النائب غازي يوسف عن صفقة أبرمها وزير الإتصالات نقولا صحناوي مع شركة هواوي الصينية بقيمة ٨٢ مليون دولار مقابل تركيب ٣٠٠ محطة خلوية في شبكة أم-تي-سي، بينما قيمة الأجهزة لا تتعدى قيمتها العشرون مليون دولار. من ناحية أخرى، تبين بأن الصفقة تمت دون إستدراج عروض من شركات أخرى ومن دون إجراء مناقصة مما دفع بالنائب غازي يوسف إلى طلب التحقيق مع الوزير صحناوي…

يوم أمس إستضافت الإعلامية سمر أبو خليل المهندس كريم قبيسي الذي يعمل مستشارا في وزراة الإتصالات، فدافع عن الوزير صحناوي بتحميله شركة أم-تي-سي مسؤولية التفاوض مع الشركات المزودة للبضائع وليس الوزير من يفعل هذا وشرح بإختصار الدور الرقابي لما يسمى بهيئة المالكين لقطاع الخلوي. إلا أن المهندس كريم لم يذكر بأن شركة أم-تي-سي هي من ترفع تقريرها لوزارة الإتصالات التي توافق أو ترفض على نتيجة المناقصة أو التفاوض. بمعنى آخر، إذا كانت شركة أم-تي-سي تفاوضت مع شركة هواوي دون إستدراج عروض أو إجراء مناقصة فهي ترسل نتيجة عملها إلى الوزارة التي توافق أو ترفض النتائج. أي أن الصفقة التي تمت مع شركة هواوي هي بعلم الوزير وبموافقته شخصيا بدليل أنه وقع هو شخصيا على صرف مبلغ ال ٨٢ مليون دولار مقابل الأجهزة التي تريد إستخدامها شركة أم-تي-سي، وما يجري في الكواليس هو أن شركة هواوي تنسق مع الوزارة بصمت ومع شركة أم-تي-سي من أجل ترويج بضائعها دون إعتراض وزارة الإتصالات…

فلو كانت الصفقة ببضعة آلاف من الدولارات لما تدخل النائب غازي يوسف وطلب التحقيق بها، ولكن عندما تكون الصفقة بمبلغ ٨٢ مليون دولار، فلو أجرت شركة أم-تي-سي منقاصة لحصلت على عرض أرخص بكثير ووفر الوزير على الخزينة ملايين الدولارات في بلد مثل لبنان يعاني اليوم من أزمة إقتصادية حادة. إلا أن الحرب في سوريا بين النظام ومعارضين له والموقف الروسي-الصيني الداعم للنظام والموقف الأوروبي-الأميريكي الداعم للمعارضة إنعكس صراعا في لبنان بين قوى ٨ آذار وقوى ١٤ آذار بين داعمين للنظام أمثال حزب إيران المتحالف سياسيا مع ميشال عون وقوى ١٤ آذار أمثال تيار المستقبل المطالبين بإسقاط النظام. لذلك حصل تساهل مع شركة هواوي الصينية من قبل وزير إتصالات عوني وافق على صفقة بقيمة ٨٢ مليون دولار لتذهب إلى شركة صينية مما أدى إلى إستنفار النائب غازي يوسف المحسوب على قوى ١٤ آذار الذي طالب بالتحقيق مع هذا الوزير الذي ضرب بالقوانين بعرض الحائط. إن هذه الفضيحة التي حصلت في عهد الوزير نقولا صحناوي أظهرت بوضوح بأن الحكومة التي يرأسها نجيب ميقاتي تنأى بنفسها عن الأزمة في سوريا بالأقوال فقط بينما أفعالها لا تدل على ذلك بدليل دعمها للإقتصاد الصيني لأن دولة الصين تدعم نظام بشار الأسد، مما إنعكس مؤخرا صراعا بين غازي يوسف والوزير صحناوي على الشاشات وربما يتطور إلى أبعد من ذلك طالما أن الصراع الدولي على من يحكم سوريا مستمرا.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s