Skip to content

من وراء الإغتيالات في لبنان؟ هل من ترابط بين الأمكنة التي إغتيل فيها رفيق الحريري ووسام الحسن

10 فبراير 2013

جميع التقارير التي نشرت حتى اليوم عن التحقيق في إغتيال رفيق الحريري لم تتطرق إلى البحث عن الأسباب الكامنة وراء إختيار الموقع الذي حصل فيه الإنفجار الذي إستهدف موكب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب في البرلمان اللبناني رفيق الحريري. إذ أن للمكان الذي حصل فيه الإنفجار دلالات على العوامل التقنية التي أخذتها الجهة المخططة للإغتيال بعين الإعتبار.

هنالك تشابه من حيث وجود بنايات محيطة بالإنفجار تسد الرؤيا لجهة الشمال والجنوب وذلك في مكان التفجير برفيق الحريري في منطقة عين المريسة ومنطقة الأشرفية حيث إغتيل أيضا اللواء وسام الحسن.

فما هو تأثير إرتفاع البنايات في محيط الإنفجار؟‎
إن الجهة التي نفذت الإنفجار أخذت بعين الإعتبار المراقبة عبر الأقمار الإصطناعية الموزعة بين جنوب-شرق وجنوب-غرب لبنان والموجودة على إرتفاع حوالي ٤٠٠٠٠ كلم. فهذه الأقمار الإصطناعية تكشف لبنان من عدة زوايا أقصاها من زاوية الجنوب الغربي والجنوب الشرقي ولا تستطيع أن تكشف بدقة هدفا متحركا بإتجاهات من الشرق إلى الغرب كما حصل مع موكب الحريري أو من الغرب إلى الشرق كما حصل مع اللواء وسام الحسن وخاصة في ظل وجود مباني مرتفعة تحجب رؤية الموكب المتحرك من عدة زوايا على عدد كبير من الأقمار الأصطناعية. فحسن نصر الله تكلم في مؤتمره الصحفي في ٩ آب ٢٠١٠ عن صور إلتقطتها طائرة إستطلاع زعم بأنها إسرائيلية كانت تراقب موكب رفيق الحريري من عدة زوايا وهو عرض فيلم فيديو زعم بأن المسمى حزب الله تمكن من الحصول عليه، ولمح إلى أن المهندسين في الحزب تمكنوا من إختراق طائرة الإستطلاع الإسرائيلية. فإتهم الموساد الإسرائيلي بتنفيذ عملية الإغتيال مدعما تحليله بوجود عميل مزعوم يدعى غسان الجد في المنطقة في يوم إغتيال رفيق الحريري.

إتهام حسن نصر الله للإسرائيليين من دون دليل:
إتهم حسن نصر الله الموساد الإسرائيلي في عملية إغتيال رفيق الحريري وروج إعلامه لتقرير يروج لإستخدام صاروخ أرض-جو في الإغتيال… وكشف حسن نصر الله عن وجود طائرة إستطلاع إسرائيلية في الجو يوم إغتيال الحريري. فإذا صح وجود طائرة إستطلاع في الجو وإلتقطت الصور الذي بثها على الهواء مباشرة، كيف حصل عليها حسن نصر الله في ظل عدم وجود خبرات فنية كافية لدى حزبه في تفكيك الإرسال المشفر الذي تستخدمه هذه الطائرات؟. وإذا إعتبرنا بأن لديه الخبرات التقنية للقيام بذلك، فليخبرنا حسن نصر الله من أي منطقة إلتقط إرسال طائرة الإستطلاع هذه ومن أي زاوية وبإستخدام أي نوع من الهوائيات وأية برامج وخصوصا بأن الطائرة كانت متحركة وهي ليست بطائرة هليكوبتر تقف في الجو. إضافة إلى هذا، إذا كان حسن نصر الله تمكن من الحصول على هذه الصور بعد أن إخترق أجهزة إرسال طائرة الإستطلاع، فلماذا لم يخبر رفيق الحريري بالأمر وخصوصا بأنه عرض أفلاما لمنطقة فقرا أيضا، وقال بأن هذه الأفلام تم إلتقاطها في فترات زمنية مختلفة ومن زوايا متعددة…أو أن حسن نصر الله حصل على هذه الأفلام بعد إغتيال رفيق الحريري؟ وإذا كانت هذه الأفلام فعلا مصورة من قبل الإسرائيليين، فهذا يعني بأنه إما حصل عليها من الإسرائيليين بطريقة ما أو كان يعلم بأن الإسرائيليين كانوا يراقبون الحريري وتكتم على الأمر!.

من ناحية أخرى، إذا ربطنا موضوع الأقمار الإصطناعية بالإغتيال، نجد بأن الجهة المتورطة بالإغتيال، تعلم بأن الأقمار الإصطناعية لا تستطيع إلتقاط المكان الذي تم إغتيال رفيق الحريري فيه فإستعانت بطائرة الإستطلاع لكشف الموكب وتتبعه وخصوصا بأن مكان الإنفجار هو مغلق من جهة البحر ببناية ضخمة تحجب الرؤيا على السفن. ولكن بالتعمق أكثر بالموضوع، نجد بأنه إذا تم إستخدام صاروخ أرض-جو وليس سيارة الميتسوبيشي، فلماذا إنتقاء هذا المكان المغلق للتفجير وليس مكانا مفتوحا على البحر سلكه موكب الحريري؟ كان بإستطاعة الطائرة أن تقصف الهدف قبل موقع الإنفجار الفعلي أو بعده ومن دون الحاجة إلى شبكة من الهواتف الخلوية لمراقبة موكب الحريري. وإذا إعتبرنا وجود عميل مزعوم في يوم الإنفجار، فلماذا تم تهريبه؟ هل تم تهريبه لإتهامه بهذا الموضوع وإعتباره من القرائن لإتهام الإسرائيليين في الإغتيال؟. لو كان فعلا هذا العميل متورط بالإغتيال لما تم تهريبه من لبنان، ومن بعد ذلك إتهموا الوزير السابق إلياس المر بتهريبه!. من ناحية أخرى تم إستخدام سيارة ميتسوبشي ذات مقود من جهة اليمين لأن الجهة التي خططت للإغتيال تعلم بوجود كاميرا موجهة من بنك HSBC‏ بإتجاه الطريق الذي ستمر منه السيارة مع إمكانية إلتقاط صورة السائق لو كان جالسا في سيارة ذات مقود على جهة اليسار.

إتهام حسن نصر الله الإسرائيليين بإغتيال الحريري من دون دليل ‏ يؤشر إلى أن حزبه متورط في الإغتيال
بالعودة إلى إتهام حسن نصر الله للإسرائيليين في الضلوع في إغتيال الحريري، نستنتج حتى الآن بأنه إما المسمى حزب الله متورط في الإغتيال أو أن حزبه تعاون مع الإسرائيليين في إغتيال الحريري للأسباب التالية:
١. تم تهريب غسان الجد ولم يتم التحقيق معه للتثبت من أقوال حسن نصر الله. من ناحية أخرى تبع إخلاء سبيل المتهمين بالعمالة شربل القزي وسعيد العلم حملة إعلامية عنيفة ضد رئيسة محكمة التمييز العسكرية التي كشفت عن المبالغة في الأحكام التي نالوها من قبل العميد نزار خليل في محكمة أصلا يسيطر على قراراها المسمى حزب الله. فالحملة الإعلامية العنيفة التي شنت على الشبطيني تهدف إلى الترويج بأن الشبطيني تتسهاهل مع العملاء لإغلاق الباب على من يريد التحقيق في الأحكام التي صدرت عن نزار خليل تماشيا مع سياسة من هو متهم في إغتيال رفيق الحريري.
٢. أوسع شبكة عنقودية من العملاء المزعومين الذين تم القبض عليهم جميعا منذ عام ٢٠٠٩ لا يتجاوز عدد أعضاءها الأربعة، بينما شبكة الهواتف الحمراء التي يشتبه بإستخدامها في مراقبة الحريري يبلغ عددها ٨ عدا الشبكات الأخرى.
٣. لو كان الإغتيال حصل بصاروخ جو-أرض لكان إستهدف سيارة الحريري مباشرة وليس سيارة الميتسوبيش الذي قيل بأنها تمزقت إربا بينما موكب الحريري لم يمزق إربا. هذا يدل بأن الميتسوبيشي كانت مفخخة.
٤. لم يتم القبض على أي متهم بالعمالة كان يحمل أي رقم من الأرقام التي يشتبه في إستخدامها في إغتيال الحريري ولكن المؤشرات تدل على حسين عنيسي ومصطفى بدر الدين وأسد صبرا وسليم عياش.
٥. لم يتم التلاعب بداتا الإتصالات وإنما تم السيطرة على قطاع الإتصالات من قبل العونيين بعد إغتيال وسام عيد بهدف التشكيك بداتا الإتصالات. وهذا مؤشر على أنهم يسيرون بمخطط للتهرب من الإتهام مما يزيد في الإشتباه بهم.
٦. حسين عنيسي كان موجودا في منطقة الأشرفية في يوم إغتيال وسام الحسن وأيضا كان يوجد عناصر من الحزب بالقرب من مكان إغتيال الحريري يوم الإغتيال. دافع حسن نصر الله عن الأمر بالقول بأنهم كانوا يراقبون عميل في المنطقة.
٧. لم يتبين وجود طائرة إستطلاع في الجو يوم إغتيال اللواء وسام الحسن، إنما إنتشرت صور لوجود حسين عنيسي في الأشرفية.
٨. محمود الحايك الخبير في المتفجرات والمنتسب إلى حزب إيران متهم من قبل النيابة العامة العسكرية في محاولة إغتيال بطرس حرب.
٩. من حكم لبنان بعد إغتيال رفيق الحريري هو حزب مدعوم من إيران المتهم في الإغتيال.
١٠. إن حزب إيران يملك طائرات إستطلاع من دون طيار تستطيع التصوير أيضا. من الذي يؤكد بأن الصور التي عرضت هي من الطيران الإسرائيلي وليس من طيارة إيرانية؟ وإذا كانت الطائرة إيرانيية، فلماذا كانت تراقب موكب الحريري؟

في الختام،
بعد إغتيال رفيق الحريري عام ٢٠٠٥ حصلت حرب تموز ٢٠٠٦ ومن بعدها حصلت أحداث ٧ أيار ٢٠٠٨ ومن بعدها أسقطت حكومة دولة الرئيس سعد الحريري في ١٢ كانون الثاني ٢٠١١ وسيطر المسمى حزب الله على السلطة في لبنان وهو الذي يحمي المتهمين في إغتيال رفيق الحريري، وهو المتهم بمحاولة إغتيال النائب بطرس حرب وهو الحزب الذي يسيطر على قطاع الإتصالات في لبنان وعلى كافة مؤسسات الدولة حتى المحكمة العسكرية فيطلقون سراح من يريدون ويسجنون من يريدون ويتهمون من يعارضهم سياسيا بالعمالة مستخدمين إعلامهم المرئي والمسموع وبعض الصحف للتشهير بفلان أو علتان إلى حد التهديد بإستخدام سلاحهم بالداخل تحت شعار ما يزعمونه بأنه مقاومـــــــــــــــــــــــــة…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s