Skip to content

لماذا القضاء العسكري في لبنان اليوم يخلي سبيل العميل ولا يخلي سبيل البريء من العمالة؟

31 يناير 2013

تفاجئ بعض اللبنانيني بإخلاء سبيل عددا من المتهمين بالعمالة بعد أن أمضوا فترات متفاوتة في السجن تتراوح بين الأشهر وبين السنتين والثلاثة سنوات. فإرتفع من جهة صوت الأسرى المحررين ومن جهة أخرى إعترض إعلام تلفزيون المنار على رئيسة محكمة التمييز العسكرية أليس الشبطيني لإقدامها على إخلاء سبيل من هم متهمين بالعمالة إلى حد المطالبة بإقالتها وإتهامها مباشرة عبر شاشة المنار بالعمالة! فلماذا لا تهاجم المنار رؤساء المحكمة العسكرية الشيعة العميد نزار خليل سابقا والعميد خليل إبراهيم حاليا بل أن الهجوم مركز فقط على رئيسة محكمة التمييز العسكرية القاضية أليس الشبطيني؟

الدليل على أن تلفزيون المنار يروج معلومات مغلوطة:
في ٢٦ كانون الثاني ٢٠١٣ نظمت قناة المنار حلقة تم بثها على الهواء مباشرة عرضت فيها تقريرا مع صورا لتسعة عملاء أقدمت أليس الشبطيني على إخلاء سبيلهم كان آخرهم شربل القزي. إلا أن قناة المنار التي تزعم متابعتها لملفات العملاء وخوفها على أمن الوطن أخفت أسماء عديدة أقدمت أليس الشبطيني على إخلاء سبيلهم ومنهم: علي ملاح، جان زنقول، يوسف الجراح، بطرس سليمان، طوني بطرس، حنا عيس المحكوم بالسجن ١٠ سنوات وأخلي سبيله بعد سنة و٣ أشهر وغيرهم.
من ناحية أخرى روج إعلام المنار عام ٢٠١٠ وبإستخدام وزير الإتصالات شربل نحاس لموضوع إختراق شبكة الإتصالات من قبل الموساد الإسرائيلي، إذ أن الرد كان من داخل المحكمة العسكرية من خلال إفادة أحد المهندسين في شركة ألفا “سيزار” عندما نفى في جلسة محاكمة شربل القزي في ٩ آب ٢٠١١ أن يكون حصل إختراق للشبكة…

لماذا الهجوم على أليس الشبطيني:
إن رئيسة محكمة التمييز العسكرية أليس الشبطيني حائزة على درجة دكتوراه في القانون وترفض إلى حد ما تسييس ملفات الموقوفين ولا تهتم إلى ما سيقوله الأسرى المحررين ومن يزعم بأنه مقاومة إذا رأت بأن الملف سياسي والحكم الصادر عن رئيس المحكمة العسكرية مبالغ فيه. لذلك، وبعد الإطلاع على ملفات المتهمين بالعمالة من آل العلم وبعد المقارنة مع الحكم الصادر عن العميد نزار خليل، قررت إخلاء سبيلهم. فإستنفر إعلام المقاومة المزعومة لعملية إخلاء سبيلهم وذلك لأن القاضية أليس الشبطيني بإخلاء سبيل هؤلاء وخصوصا سعيد العلم بدأت تكشف للرأي العام اللبناني بأن القرائن التي إستخدمها عام ٢٠١٠ أمين عام ما يسمى مقاومة للرد على المحكمة الخاصة بلبنان ليست دليلا قاطعا على تورط الموساد في إغتيال رفيق الحريري. وتكرر نفس الموضوع مع إخلاء سبيل شربل القزي الذي تم إستخدامه للطعن بدليل الإتصالات المستخدم من قبل المحكمة الخاصة بلبنان.

لماذا الصمت عن المحكمة العسكرية برئاسة العميد نزار خليل والعميد خليل إبراهيم؟
حكم نزار خليل على أكثر من عميل بالسجن مدة سنة فقط ومنهم بالسجن مدة سنتين وعلى سبيل المثال فايز كرم وسط صمت مطبق على أداء العميد نزار خليل. أما العميد خليل إبراهيم فقد حكم على العديد من المتهمين بالعمالة بالسجن لمدة سنة واحدة فقط (٩ أشهر حبس فعلي) أمثال شوقي زنتوت ووليد قدورة وعمد أيضا إلى إخلاء سبيل إمرأة من آل الصالومي متهمة بالعمالة أيضا وسط تكتم من قبل إعلام المنار وصمت النائب نوار الساحلي أيضا!

بعد البحث والتدقيق، تبين بأن رئيس المحكمة العسكرية العميد نزار خليل سابقا هو شيعي وخليل إبراهيم حاليا هو شيعي أيضا من قرية بليدا الجنوبية وكلاهما ينصاع لسياسة حزب إيران في لبنان ويحكمون على الموقوفين بتهمة العمالة بحسب الأهداف السياسية لأدعياء المقاومة. فإذا أشاع تلفزيون المنار لجمهوره بأن فلان عميل وشهروا به، يحكم عليه خليل إبراهيم حكما بالسجن سنة على الأقل ولو كان الموقوف بريئا تحت ذريعة “حتى لا ينصدم الرأي العام اللبناني”. فأي ضمير لرئيس محكمة لا يخلي سبيل المهندس طارق عمر الربعة الذي ثبت بالدليل برائته من التهمة المنسوبة إليه؟ وأي ضمير لقيادة المقاومة المزعومة التي تعلم بإخلاء سبيل شربل القزي ولا تسارع بالطلب من رئيس المحكمة العسكرية بإخلاء سبيل طارق الربعة؟ وأي ضمير لرئيس محكمة عسكرية لا يخلي سبيل موقوف بريء وهو على بينة من أمره خوفا من أن يهاجمه إعلام المنار‎؟ فسياسة المحكمة العسكرية اليوم هي بإصدار أحكام بالعمالة حتى على البريء من العمالة لكي لا ينفضح حزب إيران في لبنان ومن ثم يطلق سراحهم من محكمة التمييز العسكرية ويشنون حملة على أليس الشبطيني بعد ذلك كغطاء لإتهامهم لبعض المواطنين بالعمالة لأهداف سياسية.

في الختام أين التغيير الذي وعد به الوزير شكيب قرطباوي وأين التغيير في تعيين القاضي جان فهد وأين التغيير في تعيين حاتم ماضي مدعيا عاما تمييزا أو أنهم يتعرضون للضغط كما حصل عام ٢٠١١ مع سعيد ميرزا عندما أتى إلى مكتبه النائب نوار الساحلي ووفيق صفا بعد إخلاء سبيل آل العلم؟. لذلك، فقد آن الأوان لوضع حد لنفوذ إيران في لبنان عن طريق حزبها الذي يزعم بأنه مقاوم للأحتلال الإسرائيلي بينما هو حزب لم يطلق رصاصة واحدة بإتجاه الجيش الإسرائيلي منذ أن قرر السيطرة على لبنان بعد حرب تموز ٢٠٠٦…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s