Skip to content

هل الأجهزة الأمنية اللبنانية تفوقت على الموساد بالتكنولوجيا أم يوجد قطبة مخفيــــــة؟

23 يناير 2013

بدأت الأجهزة الأمنية اللبنانية بتوقيق شبكات العملاء في لبنان بصورة فجائية إبتداء من شهر نسيان ٢٠٠٩ بالتزامن مع إطلاق سراح الضباط الأربعة وتوجه المحكمة الخاصة بلبنان لإستعمال داتا الإتصالات لإتهام أعضاء في المقاومة في إغتيال رفيق الحريري…

إعترفت الأجهزة الأمنية اللبنانية بإستعمالها داتا الإتصالات الخلوية للإستدلال على الذين إشتبهوا بتعاملهم مع الموساد الإسرائيلي إلى درجة أنهم إعتبروا بأنهم توصلوا إلى سر تقني أدى إلى تفكيك أوكار شبكات التجسس في لبنان! ‎فهل الأجهزة الأمنبة اللبنانية تفوقت على الإستخبارات الإسرائيلية في مجال تكنولوجيا الإتصالات؟‎‎‎

إنهيـــار فجائي لشبكات العملاء:
بعد إجراء تحريات عميقة عن الطريقة التي أدت إلى الإستدلال على معظم المتهمين بالعمالة تبين بأن الموساد الإسرائيلي يستعمل نفس الرقم للتواصل مع أكثر من عميل ومثالا على هذا، الرقم الذي إستعمله أحد ضباط الموساد المسمى “شوقي” والذي زعموا بأنه إنتحر بعد توقيف عشرات العملاء…

تحقيـــق بالتوقـــيفات:
فبعد إخلاء سبيل أكثرية العملاء في لبنان وبعد الإطلاع على ملفاتهم تبين بأنها أكثرها ملفات تتعلق بالتواصل مع أرقام دولية مستخدمة من قبل الموساد، ومثالا على هذا ما حصل مع الموظفين في شركة أوجيرو، شوقي زنتوت ووليد قدورة الذين حكمت عليهم المحكمة العسكرية العام الماضي بالسجن لمدة سنة بسبب تلقي أحدهم إتصالا على هاتفه عام ٢٠١١ والآخر بسبب تكتمه عن زميله…وبعد إجراء إختبار لعدد من المواطنين اللبنانيين بسؤالهم “إذا كان لديك شريحتين خلويتين، هل تستعمل الشريحتين على نفس الهاتف أم تستعمل هاتفين إذا كنت لا تريد أن تعرف الأجهزة الأمنية من هو صاحب الشريحة الثانية؟ فالجواب كان: “طبعا أستعمل هاتفين ولا أضع الشريحة الثانية بالهاتف الذي أستخدمه للشريحة الأولى”. فإذا كان أغلبية المواطنين يعلمون بهذا الأمر، فكيف إذا كان عميلا للموساد الإسرائيلي! هل الموساد لا يعلم بهذا ولم يخبر عملاءه أن لا يستخدموا نفس الهاتف للشريحة الشخصية وللشريحة التي يتواصل بها معهم؟ أم أن الموساد طنش عن الأمر بغية تسهيل عملية القبض على من إستدرجهم للتعامل معه! وأكثر من ذلك هو إستعمال الموساد نفس الرقم للإتصال بعدد من الشبكات العنقودية في لبنان!

بعد مرور حوالي الأربعة سنوات على توقيف العملاء وخروج غالبيتهم من السجون وبعد الإطلاع على الطريقة المتبعة بالتوقيفات، صار السؤال المطروح اليوم “هل تعمد الموساد الإسرائيلي إستعمال نفس الرقم بهدف إستدراج الأجهزة الأمنية اللبنانية للوصول إلى شبكات العملاء بناء على الداتا وبالتالي إستدراج المقاومة للإعتراف بالتوقيفات إلى أن تم إتهام أربعة من كوادرها بإغتيال رفيق الحريري بناء على الداتا؟”.

توقـــيت التوقيفات:
إن توقيت بداية توقيف المتهمين بالعمالة في ١١ نيسان ٢٠٠٩ له إستدلالات كثيرة ومؤشر واضح بأن جهاز الموساد الإسرائيلي كان يخطط لإستدراج شعبة المعلومات ومخابرات الجيش للإنقضاض على بعض من الذين تواصلوا معه وعملوا معه ولا يريد أن يستمر معهم، فإستخدمهم من ناحية لتأمين غطاء أمني للعملاء الخطرين وذلك بتوجيه الأنظار إلى من تم توقيفهم ومن ناحية أخرى إستخدمهم لإستدراج المقاومة للإعتراف بداتا الإتصالات كدليل لإتهام بعض من أعضائها سريعا في إغتيال رفيق الحريري.

لذلك نجد المقاومة وبعض القوى السياسية في لبنان تتفاجىء عندما تعمد محكمة التمييز العسكرية إلى إخلاء سبيل بعض العملاء التي تجد ملفاتهم مبالغ بها، ذلك لأن المحكمة العسكرية برئاسة العميد نزار خليل سابقا والعميد خليل إبراهيم حاليا‎‎ أصدروا أحكاما بأغلبها بناء على الشك والظن وبناء على تحقيقات الأجهزة الأمنية وليس بناء على إستجواب الموقوف العلني، فأوهموا بذلك المقاومة وغالبية الرأي العام اللبناني بخطورة الموقوفين وذلك بهدف تأمين غطاء سياسي يستخدم للتغطية على خرق الأجهزة الأمنية للقوانين اللبنانية والذي نتج عنه حرف الأنظار عن مخطط الموساد الإسرائيلي الذي كان هدفه بعد حرب تموز ٢٠٠٦ إتهام المقاومة في إغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري…فهذه الأجهزة الأمنية التي تزعم تفكيك شبكات العملاء لم تتمكن حتى اليوم من الكشف عن الذين نفذوا الإغتيالات في لبنان منذ عام ٢٠٠٥ إلى أن تم إغتيال اللواء وسام الحسن!!

بالختام،
تم توقيف بعض العملاء الخطرين والذين إعترفوا أمام المحكمة بالمهمات التي نفذوها، ولكن من ناحية أخرى، إن إطلاق سراح المتهمين بالعمالة بناء على تلقيهم إتصالات متعمدة من أرقام مستخدمة من قبل الموساد الإسرائيلي “من دون أن يكون الموقوف قد تعامل أمنيا معهم” هو أيضا بمثابة رد مباشر على المخطط الإسرائيلي لإستدراج بعض المواطنين للتعامل مع الموساد ومن ثم توقيفهم وإستخدام توقيفهم لاحقا لإتهام المقاومة في إغتيال رفيــــــق الحـــريري…‎‎‎‎
‎‎‎

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s