Skip to content

إخـــلاء سبيل شربل القزي يصدم اللبنانيين كما صدمهم توقيفه…ومراجع قانونية تسأل عن موعد الإفراج عن الموقوف طارق الربعة

16 ديسمبر 2012

في ١٣ كانون الأول ٢٠١٢ وافقت المحكمة العسكرية التمييزية برئاسة الدكتورة أليس الشبطيني على طلب إخلاء سبيل الموظف في شركة ألفا المدعو شربل القزي الذي سبق أن حكمت عليه المحكمة العسكرية عام ٢٠١١ بالسجن لمدة ٧ سنوات. وللتذكير، تم توقيف شربل القزي في ٢٤ حزيران ٢٠١٠ بالتزامن مع حملة إعلامية عنيفة جدا على العملاء إلى حد المطالبة من بعض الأطراف السياسية بتعليق المشانق ومنهم عمر كرامي ووليد جنبلاط.

على أثر إخلاء سبيل القزي من قبل محكمة التمييز العسكرية شن تلفزيون المنار حملة عنيفة على الدكتورة أليس الشبطيني، وتم دفع الأسرى المحررين من السجون الإسرائيلية إلى شن حملة عنيفة أيضا على أليس الشبطيني لدرجة إتهامها بتسهيل إنتشار جيش من العملاء في لبنان. وشارك تلفزيون الجديد بالترويج لحملة التهجم على رئيسة محكمة التمييز العسكرية بعد أن إعتبرها بعض الأسرى المحررين تتساهل مع العملاء بعد إخلاء سبيل العميل العاشر شربل القزي على حد تعبيرهم، وطالبوا بإقالتها من منصبها وتحويلها إلى التفتيش ومساءلتها.

من جهة أخرى، سألت مراجع قانونية عبر موقع القوات اللبنانية عن موعد الإفراج عن المهندس طارق الربعة الذي تم إحتجازه في شهر تموز ٢٠١٠ وملفه لا يحتوي على إتهامات واضحة. وللتذكير، شربل القزي الذي أدين في المحكمة العسكرية برئاسة العميد نزار خليل سابقا، إعترف علنا بمعرفته بالعميل سليم ريشا ولقاءه بالإسرائيليين عام ١٩٩٦ ولكنه رفض التعاون معهم بحسب تعبيره. أما بالنسبة للمهندس طارق الربعة فملفه لا يحتوي على أي إعتراف منه عن معرفته أو عن لقاءه بأي ضابط إسرائيلي أو بأي عميل إسرائيلي، وهو تم توقيفه تعسفيا من قبل جهاز إستخبارات الجيش وتعرض للضرب لأنه كان يقول بماذا أعترف. وتبين لاحقا بأن الرقم الفرنسي الذي إتصل بالربعة عام ٢٠٠٧ عندما كان في فرنسا، هو رقم يعود إلى إمرأة آسيوية تدعى “فاني تران فيفية” مديرة شركة تاكسي متعاقدة مع جامعة ألكاتيل-لوسنت، وهذا بإعتراف من شركة ألكاتيل. إلا أن مديرية إستخبارات الجيش وبسبب الضغط الإعلامي ونأي وزير الإتصالات آنذاك شربل نحاس عن حماية الموظفين في قطاع الإتصالات، حصل إلتباس لديها عندما وجدوا بأن هذا الرقم الفرنسي نفسه إتصل بالقزي عندما سافر إلى فرنسا إلى جامعة ألكاتيل أيضا عام ٢٠٠٨ وإتصل هذا الرقم بموظفين آخرين في شركة ألفا، ولكن ما صرح به القزي بأنه توجه من فرنسا إلى بلجيكا للقاء أحد الأشخاص أدى إلى إلتباس لدى المحققين بأن هذا الرقم الفرنسي هو للموساد ليتبين لاحقا بأنه حصل خطأ وتم رمي المهندس اللامع طارق الربعة في السجن دون غيره من الموظفين الذين تلقوا إتصالات من نفس الرقم مع العلم بأن توقيف القزي لم يكن بناء على رقم شركة التاكسي بل بناء على رقم روماني ضبط معه. ومن الأمور التي زادت من إلتباس المحققين في وزارة الدفاع، هو طبيعة عمل شربل القزي في شركة ألفا التي تتعلق بصيانة الوصلات اللاسلكية وصيانة محطات الخلوي، بينما عمل المهندس الربعة هو تنفيذ أوامر مدرائه ووزارة الإتصالات في وضع مسودات دراسات تتعلق بالوصلات اللاسلكية وعمله لا يتعلق بهندسة محطات الخلوي وليس عند الربعة أي صلاحية للولوج إلى داتا الإتصالات وهذا بشهادة الموظفين في شركة ألفا. وبالرغم من هذا كله، خرج شربل القزي من السجن وبقي المهندس البريء طارق عمر الربعة موقوفا حتى يومنا هذا وهو الذي أنتهى إستجوابه في ١٥ أيلول ٢٠١١. وبالرغم من تصريح مدعي عام التمييز السابق سعيد ميرزا بأن إخلاء سبيل الموقوف هو أمر قانوني عملا بالمبدأ القانوني الذي ينص على إستفادة الموقوف من قرينة البراءة لأن القانون اللبناني والدولي ينصان على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ما زال طارق الربعة المسلم السني موقوفا منذ أكثر من السنتين والخمسة أشهر.

فالإجتماع الذي نظمته هيئة الأسرى المحررين بتاريخ ١٤ كانون الأول ٢٠١٢ هدفه أعمق من الإعتراض على إخلاء سبيل شربل القزي، بل هدفه الدفاع عن القرائن التي إستخدمتها المقاومة عام ٢٠١٠ ومنها ملفات سعيد العلم وشربل القزي للرد على القرار الإتهامي الذي كان مرتقبا صدوره بأربعة مسؤولين في المقاومة لتورطهم في إغتيال رفيــــــــق الحــــــــريــــــــــــري.

في عام ٢٠١١ أخلت أليس الشبطيني سبيل الكثير من المتهمين بالعمالة ومنهم طوني بطرس وبطرس سليمان وحنا عيسى وغيرهم وعام ٢٠١٠ أخلي سبيل المهندس ميلاد عيد، وقبل إخلاء سبيل شربل القزي بأسبوع أخلت أليس الشبطيني سبيل علي ملاح وهو كان محكوما بالسجن لعشرة سنوات وأخلت سبيل جان زنقول الذي حكم عليه العميد الطيار خليل إبراهيم بالسجن لمدة خمسة سنوات ولم تثار أي ضجة إعلامية حول إخلاءات السبيل. فالموضوع ليس موضوع عشرة عملاء، بل أن عدد الذين أخلي سبيلهم أكثر بكثير، ولكن الحملة تركزت على عشرة أبرزهم آل العلم وشربل القزي وذلك عام ٢٠١١ وعام ٢٠١٢ على التوالي.
والمستغرب هنا، هو زج الأسرى المحررين في هذه القضية وتزويدهم بمعلومات خاطئة حيث تبين بأن ظاهر التحرك هو التشدد مع العملاء بينما الذي دفعهم إلى هذا التحرك، هدفه سياسي محلي ودولي مرتبط بالمحكمـــة الخاصـــة بلبنـــــان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s