Skip to content

عصــــــابات المحكمــــة العسكريــــة في لبنــــــــان

1 نوفمبر 2012

يرأس المحكمة العسكرية في لبنان ضابطا في الجيش اللبناني برتبة عميد ركن يدعى خليل إبراهيم وهو من بلدة بليدا الجنوبية. بعد صدور حكم مبدئي من قبل هيئة المحكمة العسكرية، يتقدم المحكوم عليه بطلب نقض للحكم الصادر لدى محكمة التمييز العسكرية التي ترأسها القاضية أليس الشبطيني التي إما أن تقبل طلب نقض الحكم وإما أن ترفض الطلب وعندها يقال بأن الحكم صار مبرما.

بعد عام 2009 وعلى أثر الترويج لعمليات القبض على بعض العملاء من قبل شعبة المعلومات، نشط جهاز مخابرات الجيش وجهاز الأمن العام في القبض على مواطنين تم إتهامهم بالعمالة أيضا، ومن ثم بدأت تتكشف فضائح المحكمة العسكرية في إصدارها أحكاما إستنسابية وجائرة حاولت القاضية أليس الشبطيني أن تبعد هذه الصبغة عن المحكمة ولكنها تعرضت لحملة إعلامية مركزة في أواخر عام 2011 بعدما أطلقت سراح عددا من الذين حكم عليهم الرئيس السابق للمحكمة العسكرية العميد نزار خليل بالسجن 15 سنة بتهمة التعامل مع المخابرات الإسرائيلية وخاصة سعيد العلم الذي تم إخلاء سبيله بعد حبسه حوالي السنتين والنصف.

فماذا تبيــــــــن؟‎
تبين بأن القاضية أليس الشبطيني عندما أخلت سبيل المحكومين بالعمالة من آل العلم، فضحت الحكم السياسي والمعلب الذي صدر عن العميد نزار خليل. وبعد إخلاء سبيل سعيد العلم، نسفت أليس الشبطيني نظرية حسن نصر الله الذي كان قد إعتبر سعيد العلم من القرائن على تورط الموساد الإسرائيلي في إغتيال رفيق الحريري وذلك بهدف الرد على إتهام المحكمة الخاصة بلبنان لأربعة أعضاء في الحزب في عملية إغتيال الحريري. عندها سارع وفيق صفا ومعه النائب نوار الساحلي إلى لفلفة الموضوع عن طريق الضغط على محكمة التمييز لرفض إخلاء سبيل من هو محكوم في العمالة وهذا ما حصل.
من ناحية أخرى تم إيهام الموقوفين بتهمة العمالة بأن أليس الشبطيني تخلي سبيل المحكومين بالعمالة، فسارع الكثيرون إلى مرحلة إصدار الحكم من قبل العميد نزار خليل ومن بعدها إنتقلوا إلى مرحلة التمييز وعلقوا في المحكمة دون إخلاء سبيل حتى صارت بعض الملفات تستغل إعلاميا لأهداف سياسية أبرزها للحصول على داتا الإتصالات والتشكيك بها وبالقرار الإتهامي الصادر عن المحكمة الدولية.

فبعد أن علق الموقوفون لدى هيئة المحكمة العسكرية دون إخلاء سبيل، علق المحكومون أيضا دون إخلاء سبيل لدى محكمة التمييز العسكرية. وبعد أن تسلم العميد خليل إبراهيم رئاسة المحكمة، تم خفض الأحكام تلافيا للصراع مع محكمة التمييز وتجنبا للفضائح التي تكشفت في عهد نزار خليل ومنها إخلاء سبيل عمر بكري وإخلاء سبيل قاتل الطيار سامر حنا وإصدار حكم مخفف على فايز كرم وفضيحة شبكة الباروك وغير ذلك وإصدار حكم مشدد على آخرين.

وتبين أيضا بأن رئيس المحكمة العسكرية ينصاع لأوامر نبيه بري وحسن نصر الله، فيطلق سراح من يريدون كعمر بكري مثلا ويصدر حكم مخفف على من يريدون كفايز كرم وغيره. أيضا تخضع المحكمة العسكرية للسياسة ولأوامر مخابرات الجيش، فتمنع المحاكمة عن من تريد ولا تصدر قرارا إتهاميا بمن تريد ومثالا على ذلك قضية ميشال سماحة.

فالمحكمة العسكرية في لبنان محكمة عرفية تحاكم المدنيين ولا تعترف بالتعذيب أثناء التحقيق ولا تعترف بالتوقيف التعسفي حتى لا يقال بأن الأجهزة الأمنية تخرق المعاهدات الدولية، ولا تعترف بالمحامي ولا تأخذ بإستجواب المتهم وتحكم أحيانا على المتهم دون دليل ودون إعتراف. فهي محكمــــــة عصــــــابات تتغطى بالقانون يديرها عسكر في الجيش اللبناني ومخابراته لتخدم في الغالب أهدافا سياسية تحت غطاء المسمى حزب الله أحيانا وتحت غطاء بعض قوى 14 آذار أحيانا أخرى ومن ثم يهرب من السجن من يهرب والأجهزة الأمنية تزعم بأنها لا تعلم متى هربوا بل تروج بأنها قبضت على أوكار الجواسيس وهي لم تكتشف منذ سنين وحتى اليوم من ينفذ عمليات الإغتيال في لبنان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s