Skip to content

معركة المقاومـــة مع المحكمــــة الخاصة بلبنــــان ذهب ضحيتها المهندس طارق الربعة

16 سبتمبر 2012

بعد إطلاق سراح الضباط الأربعة في 29 نيسان 2009 والذين سجنوا لحوالي أربعة سنوات على خلفية إغتيال رئيس مجلس الوزراء السابق رفيق الحريري، تعمدت المحكمة الخاصة بلبنـــان اللجوء إلى التسريبات الصحفية عبر صحيفة دير شبيغل الألمانية التي نشرت مقالا في 23 أيار 2009 عن توجه المحكمة الدولية إلى إتهام عناصر من المقاومة في إغتيال الحريري بناء على تحليل داتا الإتصاالت التي عمل عليها الرائد وسام عيد قبل إغتياله عام 2008. وتزامن هذا التسريب مع عمليات إعتقال لشبكات من العملاء في لبنان التي بدأت بأديب العلم في 11 نيسان 2009 وتوقفت عام 2010 بعد أن إعتقلت مخابرات الجيش هذه المرة الموظف في شركة ألفا شربل القزي الذي نسق مع مخابرات الجيش والتي بدورها نسقت مع شركة ألفا التي يديرها موظف منتمي للتيار العوني عملية التآمر على طارق الربعة وخطفه ومن ثم إلصاقه تهمة العمالة. أما من حيث لماذا تم إختيار المهندس طارق الربعة وليس غيره، فالمخابرات أوقفت العديد من الموظفين في شركة ألفا ومن ثم أطلقت سراحهم وأبقت على طارق الذي خطفته لأن المخابرات وبالتنسيق مع شركة ألفا وجدت بأن إتهام طارق الربعة لن يثير بلبلة سياسية لأنه لا يتعاطى السياسة، وهو مسلم سني من منطقة الطريق الجديدة ولما لهذه المنطقة من تأثير، بالإضافة إلى أنه لتركيب ملف، أرادوا نسج رواية يروجوا لها حتى يصدقها الرأي العام عندما يقولون بأن عمل شربل القزي هو صيانة اجهزة النقل التي تشرف على دراستها قبل شرائها وتسليمها للصيانة، دائرة التخطيط التي يرأسها الموظف فريد باز. وإستندوا بهذه الشبهة التي حولها صقر صقر إلى إتهام، إلى رقم شركة تاكسي تواصل مع عدد من الموظفين في شركة ألفا وإعتبرته المخابرات رقم مشبوه دون دليل وهو رقم ليس مشبوها لأنه لم يتم توقيف الموظفين الآخرين الذين تواصلوا مع نفس الرقم. فردت شعبة المعلومات على المخابرات بتوقيق فايز كرم وتقلصت كثيرا عمليات توقيف من يريدون الإشتباه بعمالته منذ ذلك الحين.

فالمحكمة الخاصة بلبنان التي أرادت توجيه إتهامها إلى المقاومة بناء على لوائح وحركة الإتصالات، وهو نفس الأسلوب الذي تعاطت به الأجهزة الأمنية لتوقيف عددا من العملاء، سربت إلى الصحافة الألمانية عن توجهها لإتهام المقاومة بإغتيال رفيق الحريري. فعمدت المقاومة التي سبق وأن صفقت لتوقيف العملاء، إلى إتهام المحكمة الدولية بأنها مسيسة وأرادت الدفاع عن نفسها عن طريق توقيف موظفين في شركات الإتصالات بهدف التشكيك بالداتا التي إستعملتها المحكمة الدولية. وهكذا وصلت المخابرات إلى شربل القزي الذي إتفق مع المخابرات على طارق الربعة، ومن ثم تورط مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالعملية الذي بدوره ورط قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا بالملف وذلك بمساعدة من المحكمة الخاصة بلبنان عبر تسريباتها الثانية عام 2010 لصحيفة سي-بي-سي الكندية والتي من بعدها نتج تحويل طارق إلى المحاكمة بعد أن نظم شربل نحاس والمقاومة مؤتمرا صحفيا للرد على المحكمة الخاصة بلبنان.

من هنا نستنتج بأن المحكمة الخاصة بلبنان لم تكن تعمل بحرفية في عهد دانيال بلمار ولولا تسريباتها الصحفية الأولى لما خططت المقاومة للرد مسبقا على قرارها الإتهامي عبر التجني على طارق الربعة بهدف التشكيك بداتا الإتصالات التي هي بالأصل ليست دليلا قاطعا لإتهام المقاومة في إغتيال رفيق الحريري ما لم تقترن بأدلة مادية أو إعتراف يؤكد تحليل حركة الإتصالات. وإن ما تم ذكره بأن أحد الأرقام الذي كان متواجدا بالقرب من الإنفجار الذي أودى بالحريري إتصل بأحد الأرقام المعروفة للمقاومة هو ليس دليل قاطع أيضا لأنه بالأصل ليس بحوزة شعبة المعلومات ما يعرف بال Time Advance لتحدد بعد الهاتف عن المحطة الخلوية. وبعد أن عمد مروان حمادة وجبران باسيل إلى تبديل المحطات الخلوية ومحو أثر الإتصالات، فليس بإستطاعة المقاومة أن تثبت بأن هذا الرقم كان في الحمرا مثلا وليس في عين المريسة وليس بإستطاعة المحكمة الخاصة بلبنان أن تثبت بأن هذا الرقم وذاك كان بقرب الإنفجار أم لا.

لذلك، أصبحت المحكمة الدولية بحاجة لأدلة جديدة للوصول إلى قتلة رفيق الحريري، وليس الوصول إلى القتلة هو بالتجني على المهندس الشريف طارق الربعة، المظلوم حتما والبريء جزما من إتهام النيابة العامة العسكرية وإتهام قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا الفاقدين للكفاءة والجهلة في مجال الإتصالات…وهكذا مضى على إحتجاز طارق الربعة أكثر من سنتين وشهرين ويحاكم صوريا في محكمة عسكرية مصنفة عرفية لا يفهمون لا بالإتصالات ولا بالقانون بل إنها محكمة لا تطبق القانون وتسير بحسب الإعلام لتنفيذ أهداف سياسية في لبنـــــــــان وذلك في عهد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s