Skip to content

تحت شعار “ماهية التهمــــة”…المحكمة العسكرية في بيروت تشك وتظن وتصدر أحكاما عرفيــــة

13 سبتمبر 2012

يوما بعد يوم تتكشف فضائح المحكمة العسكرية في بيروت بأنها فعلا محكمة ليست فقط مسيسة بل منحازة للأجهزة الأمنية وخاصة لإستخبارات الجيش مما يفقدها معيار أساسي من معايير ما يسمونه “المعايير الدولية للمحاكمة العادلة” ألا وهو معيار الحياد. بالإضافة إلى ذلك فالمحكمة العسكرية تتعاطى بكيدية مع بعض الملفات وبإستنسابية واضحة سواء في مرحلة المحاكمة الأولى أو في محكمة التمييز بالإضافة إلى القرارات الظنية التي يسطرها بعض قضاة التحقيق وفقا للموجات الإعلامية والسياسية وبعيدا عن مضمون بعض الملفات إلى حد صارت المحكمة العسكرية تمارس الأحكام العرفية على بعض المواطنين تحت شعار “ماهية التهمة” وبغطاء من الطبقة السياسية الحاكمة حاليا. وقبل الخوض ببعض التفاصيل، إليكم تعريف المحاكم العسكرية والأحكام العرفية.

تعريف المحاكم العسكرية في القانون:
المحاكم العسكرية هي محكمة تتألف من قضاة عسكريين وتحدد بحسب قانونها مدة حبس الأفراد العسكريين. لا تتطرق المحاكم العسكرية إلى محاكمة المدنيين، وإن خضع المدنيون للمحاكم العسكرية فيسمى هذا حكم عرفي.

تعريف الأحكام العرفية في القانون:
الحكم العسكري أو الحكم العرفي، هو نظام خاص يحكم الدولة إذا ما استلم العسكريون الحكم وأوقفوا العمل بالقوانين المدنية أو أخضعوها لسيطرتهم. وهو نظام استثنائي تلجأ إليه بعض الدول في حالة الأزمات الطارئة واختلال الأمن وتقرر فيه حالة الطوارئ حتى يخف الخطر عن البلاد وغالباً ما يقرر حاكم الدولة هذه الأحكام العرفية.

فالمحكمة العسكرية في بيروت يرأسها عميد في الجيش وليس قاضيا وهيئتها لا تتألف من قضاة بل من عسكريين أيضا بإستثناء مستشارة مدنية برتبة قاضية ليس لها كلمة (ظاهريا)، والكاتب لدى قاضي التحقيق هو عسكري أيضا. فليس الجهل بالقانون لدى كثير من نواب المجلس النيابي اللبناني من سيغير التعريف الدولي للأحكام العرفية ولو وقعوا على مرسوم محاكمة المدنيين ببعض التهم في المحكمة العسكرية. فمن وقع على هذا المرسوم وافق على تطبيق الأحكام العرفية في لبنان تحت شعار ماهية التهمة.

من ناحية أخرى، رئيس المحكمة العسكرية متخرج من المؤسسة العسكرية ويطرح إسمه للتعيين قائد الجيش. وهذا ما حصل مؤخرا مع العميد خليل إبراهيم الذي رشحه جان قهوجي لترأس المحكمة بعد العميد نزار خليل. بذلك فقدت المحكمة معيار الحياد مع المتهم وخاصة إذا كانت الجهة الأمنية التي حققت معه هي مخابرات الجيش. فرئيس المحكمة منحاز للمؤسسة العسكرية التي تخرج منها ولا يريد أن يسمع بأن المتهم تعرض للتعذيب ولا يريد أن يرى الأدلة التي تثبت أخطاء المحققين في مخابرات الجيش، بل رئيس المحكمة يريد أن يصدر حكما عرفيا بالموقوف لمجرد مثوله أمامه وذلك بهدف حماية المؤسسة العسكرية التي تخرج منها.

ومثالا على ذلك ما حصل مع المهندس طارق الربعة الذي صرح للعميد نزار خليل في 9 أيار 2011 في جلسة محاكمته العلنية “أنا أعمل في شركة مدنية وليست عسكرية” بإشارة إلى رفضه أن يحاكم عرفيا. والدليل على إنحياز المحكمة العسكرية للمخابرات، هو عدم تحركها للتحقيق بالمستندات والوثائق من شركة ألكاتيل التي تثبت بأن طارق تلقى إتصالا من شركة تاكسي وليس من الموساد كما زعمت مديرية المخابرات. والمستشارة المدنية القاضية ليلى رعيدي تخضع لقرارات الهيئة العسكرية أو يستبدلونها بمن لا يعترض عليهم بدليل عدم إعطاءها أي دور في المحكمة سوى تلاوة القرار الظني والتوقيع على قرارات هيئة المحكمة.

وبالإضافة إلى أن المحكمة العسكرية تحولت إلى محكمة عرفية وعدم حياديتها فهي محكمة سياسية كيدية تخرق القانون وتغطي على خرق المخابرات وقاضي التحقيق للقانون وهي محكمة تتعاطى بإستنسابية في أحكامها وتستخدم شعار “ماهية التهمة” بإستنسابية أيضا لإطلاق سراح من تريد من السجن ولرفض إخلاء سبيل من تريد.

إضافة إلى أن المحكمة العسكرية، محكمة عرفية، غير حيادية وتتعاطى بإستنسابية، فهي محكمة تعتمد على محاكمة الموقوفين لديها بناء على قرار ظني يصدر عن قاضي التحقيق العسكري ولا يصدر عن هيئة إتهامية، وهذا مخالف للقانون أيضا. فإذا القاضي لم يعجبه شكل الموقوف أو لم يفهم ما يقوله الموقوف، فينغاظ قاضي التحقيق ويصدر قرارا ظنيا بالشك والظن ويرمي الموقوف بالسجن. وهذا ما حصل مع المهندس اللامع طارق الربعة الذي كان يشرح لرياض أبو غيدا عن طريقة عمل نظم الإتصالات ولكن بسبب جهل هذا المسمى قاضيا وبسبب قلة فهمه بالتكنولوجيا فسر ما يقوله طارق عن عمله في شركة ألفا على طريقته وإستغرب كيف يعرف بالإتصالات فصار يشك ويظن وصار رياض أبو غيدا يحلل ويفسر بناء على الشك والظن ورمى طارق في السجن دون دليل.

فهذا ميشال سماحة مسجون في سجن الريحانية، نقل متفجرات بسيارته والأدلة ضده ومعترف بما نسب إليه وتم تطبيق الإجراءات القانونية عليه بحذافيرها ويجد من يدافع عنه ولم يسجن تحت الأرض بذريعة ماهية التهمة ولم يتعرض للضرب من قبل المحققين، بينما طارق الربعة وتحت شعار ماهية التهمة التي لفقها صقر صقر بعد أن تجنت عليه المخابرات ومن دون دليل، منع من رؤية أهله وتعرض للتعذيب وما زالوا يرفضون إخلاء سبيله بسبب إنحياز المحكمة للمخابرات وتذرعها بماهية التهمة مع طارق بينما يتم إخلاء سبيل غيره من العملاء والمتهمين بالعمالة دون اللجوء إلى ماهية التهمة.

فهذا جميل السيد أطل عبر الشاشات ليعطي دروسا لرياض أبو غيدا عن كيفية تعاطيه مع الأدلة المتوفرة ضد ميشال سماحة ويقول بأنه إذا كان مع ميشال سماحة في السيارة فهل هذا يعني بأنه كان على علم بموضوع المتفجرات؟ ونجد المحكمة العسكرية لا تصدر مذكرة توقيف ضد جميل السيد بينما المهندس الشريف طارق الربعة تم رميه في السجن دون دليل ودون إعتراف والطبقة السياسية تتفرج على هذه المحاكمة العرفية وتغطي على جهاز إستخبارات الجيش الذي إرتكب أخطاء ومخالفات صارخة للقانون أدت إلى سجن طارق الربعة المظلوم حتما والبريء جزما من تهمة النيابة العامة الجائرة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s