Skip to content

تحقيق صاعق عن التشهير الإعلامي في لبنان: ثبات موقف عائلة طارق الربعة من القضية هو دليل إضافي على براءته

9 سبتمبر 2012

في 17 تموز 2010 بث تلفزيون الجديد تقريرا عن موقف عائلة المهندس طارق الربعة من التهمة التي روجت لها غالبية وسائل الإعلام في لبنان عن توقيفه للإشتباه بتعامله مع الموساد الإسرائيلي. فصرحت شقيقته المحامية ندى الربعة برفضها للتلفيقات وسأل شقيقه المهندس ربيع الربعة عن كيفية معرفة من المتصل على الهاتف الخلوي إذا كان الرقم من خارج لبنان والرقم غير معروف وقالت والدته بأنها لا تصدق هذا الإتهام ووالده عمر الربعة كان مصدوما بما يجري لأن طارق لم يتربى على العمالة.

فبعد التدقيق بتاريخ هذه المقابلة وبعد الإطلاع على حقيقة ما جرى مع المهندس طارق الربعة، نستنتج هذه الخلاصة الصاعقة:
1. تم إستدعاء المهندس طارق الربعة إلى مديرية المخابرات في اليرزة في 12 تموز 2010 وتوجه بسيارته الخاصة دون أن يخبر أحد من عائلته لبراءته من التهمة التي لفقت له لاحقا. وهذا ما صرحت به شقيقته لقناة الجديد.

2. في 12 تموز 2010 ولدى وصول طارق الربعة إلى وزارة الدفاع تم خطفه لأنه لم يصدر به مذكرة توقيف آنذاك وتم إعتقاله من دون إذن من النيابة العامة العسكرية التي أشارت بتوقيفه في 27 تموز 2010 وليس في 12 تموز 2010.

3. عندما أجرت محطة الجديد المقابلة في منزل عائلة طارق الربعة في 17 تموز 2010 كان طارق مخطوفا وليس متهما بالعمالة لا من قبل النيابة العامة العسكرية ولا من قبل المخابرات بل كان يخضع للتعذيب الجسدي تحت الأرض ولم يكن الملف المركب منتهيا بعد. إنتهى تركيب الملف في 26 تموز 2010 ومن بعدها تم تلفيق التهمة له ومن بعد ذلك صدرت مذكرة توقيف من قبل قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا في 12 آب 2010.

4. لم يقابل طارق الربعة عائلته سوى بعد مرور 42 يوما من إحتجازه تحت الأرض ولم تحصل العائلة على أية معلومة عن ملفه آنذاك لأن التحقيق يزعمون بأنه سري. أي أن ما قالته شقيقته المحامية ندى الربعة عن رفضها للتلفيقات كان إستنتاجا لثقتها بطارق وما قاله شقيقه المهندس ربيع كان أيضا إستنتاجا عن خطأ ما في قضية طارق بناء على رقم دولي.

5. عندما شهر الإعلام اللبناني بالمهندس طارق ومنه ما حكم عليه مسبقا بالعمالة ومنه من كان يسعى إلى السبق الصحافي وبدأ بالتنظير في القضية، كان طارق غير متهما بالعمالة بعد لا من قبل القضاء العسكري ولا من قبل المخابرات.

6. تسبب التشهير الإعلامي بإبقاء طارق في وزارة الدفاع معزولا 108 أيام وتسبب بالضغط على النيابة العامة العسكرية بالإشارة إلى توقيفه ومن ثم إلى إصدار مذكرة توقيف جائرة لاحقا تفاديا لصدمة مجمل الرأي العام اللبناني بأن طارق ليس بعميل بعد أن كان الإعلام قد شن حملة تعبئة عنيفة ضده. وإستمر نعت المهندس طارق بالعميل عبر المؤتمرات الصحفية التي أدارها الوزير السابق للإتصالات شربل نحاس حتى أصدر رياض أبو غيدا، قاضي التحقيق العسكري الأول، قرارا ظنيا جائرا ينسجم مع التشهير الإعلامي وبعيدا عن التحقيق الإستنطاقي الذي أجراه معه رغم عدم قانونيته.

7. ثبت لاحقا بأن ما قاله المهندس ربيع الربعة في المقابلة مع تلفزيون الجديد عن خطأ في تحديد الأرقام الدولية، بأن مديرية المخابرات أخطأت فعلا في تعريف هوية رقم فرنسي ثبت بأنه يعود لشركة تاكسي وليس للموساد. وثبت لاحقا أيضا، بأن ما قالته شقيقته ندى الربعة عن رفضها للتلفيقات بأن التهمة فعلا ملفقة وبأن الملف مفبرك. فطارق لم يعترف بالعمالة ولا يوجد أي دليل ضده. وحتى هذا الرقم الفرنسي الذي تواصل مع طارق لمدة دقيقة، كانت شركة التاكسي هي المتصلة وليس طارق الذي إتصل بها.

8. ليس دور عائلة الربعة أن تأتي بالدليل على أن الرقم الفرنسي هو رقم لشركة تاكسي، بل هذا من ضمن عمل الأجهزة الأمنية أن تتأكد قبل أن تتجنى على المهندس الشريف طارق الربعة. بالرغم من ذلك تمكنت العائلة من أن تأتي بالدليل القاطع الذي فضح الفبركات والتلفيقات. ومن الناحية القانونية، هذا دور النيابة العامة أن تأتي بدليل الإتهام وليس دور المتهم أن يأتي بدليل براءته في ظل عدم وجود دليل إدانة لأنه بحسب القانون “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”.

وهكذا تم إستغلال قضية طارق الربعة سياسيا وتم التلاعب بعائلة الربعة والتشهير بسمعتها عن طريق إستخدام أشخاص يخبرونهم بأن طارق سيخرج من وزارة الدفاع إلى المنزل إلى أن تم تحويله إلى المحكمة العسكرية برئاسة العميد نزار خليل سابقا الذي رفض مذكرة الدفوع الشكلية وأصر على الإستجواب العلني في 30 حزيران 2011. فعندها نزلت عائلة الربعة إلى الشارع في 15 أيار 2011 وأعلنت رفضها لما يحصل وكررت إعتصاماتها المتنقلة بين الطريق الجديدة والمحكمة العسكرية وكان آخرها المظاهرة في 27 آب 2012 التي أطلق عليها إسم زلزال-1 للمطالبة بإقفال هذا الملف.
واللافت بأن عائلة المهندس طارق الربعة التي طفح كيلها من المراوغات والرسائل المخادعة التي تصل إليها من هنا وهناك قبل كل جلسة وبعدها بأن طارق سيخرج من السجن في هذه الجلسة وتلك، تظاهرت اكثر من عشرة مرات وأصدرت عشرات البيانات وأقامت عدة مؤتمرات صحافية تثبت وتؤكد بالدليل بأن طارق بريء من إتهام القضاء العسكري له وإن ثبات موقف العائلة منذ البداية وتصريحها في 17 تموز 2010 هو دليل إضافي على براءة المهندس طارق عمر الربعة إبن الطريق الجديدة، لأن ما قالته العائلة قبل أن تحصل على نسخة من الملف هو نفس ما قالته بعد أن حصلت على الملف الذي إستخدمته العائلة كدليل لتأكيد كلامها بأن الملف مفبرك والتهمة ملفقة والشبهة كانت خاطئة إستندت إلى رقم لشركة تاكسي.

والمستغرب جدا، كان ولا يزال مستغربا هو صمت شركة ألفا التي سحبت يدها من هذا الملف، ولم توكل حتى محامي للدفاع عن قضية طارق بل نأت بنفسها عن ألمع موظف لديها ولم تصرح حتى بأنه ليس للمهندس طارق علاقة بداتا الإتصالات لا من قريب ولا من بعيد.
وهكذا مضى على توقيف المهندس طارق الربعة تعسفيا سنتين وشهرين تقريبا وهو ما زال في السجن حتى يومنا هذا في ظل صمت المنظمات الدولية للمسمى حقوق الإنسان التي تتفرج على خرق لبنان للمعاهدات الدولية وتصمت عن التعذيب وهي التي أصدرت بيانا في 9 تشرين الثاني من العام 2011 عن تعذيب موثق للمهندس طارق الربعة ومن بعدها صمتت ولم تتابع الموضوع…

Advertisements
5 تعليقات
  1. alkaakaa permalink

    إن من إتهم المهندس طارق بهذا الإتهام الجائر ودون دليل ودن إعتراف، صار هو نفسه المتهم بالفبركات والتلفيق ونشاهد على الشاشات ما يحصل في لبنان…

  2. franck permalink

    لا دليل ولا إعتراف عندهم وهم يعرفون ذلك جيدا”

  3. oleik permalink

    عائلة طارق الربعة المعروف تاريخها لن تقبل بهذه المحأكمة المسيسة والتي تخرق القانون. طارق الربعة أشرف من هذا الظالم رياص أبو غيدا الذي يكذب ويركب القرارات الظنية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s