Skip to content

هكذا يعامل ميشال سماحة في سجن الشرطة العسكريّة وهكذا تمت معاملة غيره

8 سبتمبر 2012

نشر موقع “ليبانون فايلز” خبرا نهار
الجمعة في 07 أيلول 2012 تحت عنوان “مصدر عسكري لـ”ليبانون فايلز”: هكذا يعامل ميشال سماحة في سجن الشرطة العسكريّة” تضمن الآتي: “أكّد مصدر عسكري لـ “ليبانون فايلز” أنّ الوزير السابق ميشال سماحة، الموقوف في سجن الشرطة العسكريّة في الريحانيّة، يحظى بفرشة طبيّة بناءً على طلبه وكافة التجهيزات المطلوبة من طاولة وكرسي وتلفزيون وتصله، بناءً على طلبه أيضاً، المجلات الأجنبيّة كافة وبعض الكتب الثقافيّة”.

إن المعاملة التي يحظى بها الوزير السابق ميشال سماحة تدل على الإهتمام به وبصحته وبراحته ولكن موضوع معاملة الموقوفين في لبنان وخاصة في مراحل التحقيق الأولى تختلف من موقوف إلى آخر بحسب الواسطة.

ليس الهدف من هذه المقالة المطالبة بنزع التلفزيون والرفاهية عن ميشال سماحة لأنه بمجرد وجوده في السجن فهذا يشكل ضغطا شديدا عليه وعلى أعصابه الذي قد ينعكس تدهورا في صحته، ولكن لماذا فقط ميشال سماحة يخضع لهذه الرفاهية في سجنه بينما غيره من المواطنين اللبنانيين يخضعون للتعذيب والتجويع والعزل تحت الأرض؟ إين هي المعايير التي تطبق في لبنان أثناء توقيف المشتبه به وأية معايير تطبق؟ فهل القانون يطبق على الموقوفين السياسيين فقط ولا يطبق على الشعب اللبناني؟

بعد أن نشرنا في 16 آب 2012 مقالة بعنوان الفوارق في التعاطي القضائـــي والأمنــي بين ميشال سماحة/فايز كرم وطـــارق الربعـــة، إليكم هذه المقارنة في طريقة معاملة الموقوف ميشال سماحة منذ توقيفه في 9 آب 2012 وطريقة معاملة المهندس طارق الربعة عندما تم إحتجازه في 12 تموز 2010 من قبل المخابرات وهو الذي ما زال موقوفا حتى اليوم.

تم القبض على ميشال سماحة في 9 آب 2012 وتم الإدعاء عليه بسرعة من قبل مفوض الحكومة بالإنابة لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر في 11 آب 2012 وعلى الفور تم عرضه على قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا الذي ما زال يستكمل التحقيق مع ميشال سماحة حتى اليوم. أي أن ميشال سماحة هو الآن في سجن الشرطة العسكرية في الريحانية ينتظر التحقيق الإستنطاقي لدى قاضي التحقيق وهو الموقوف منذ شهر تقريبا ويحظى بهذه الرفاهية في سجنه.

فإذا كان ميشال سماحة وزيرا سابقا ومتورط بعمل إستخباراتي إعترف به في ظل الكلام عن وجود متفجرات بحوزته، فطارق الربعة لم يعترف بالتهمة المنسوبة إليه وهو مواطن لبناني شريف ومثقف وتم خطفه وضربه وإهانته وتعريته ورميه تحت الأرض:

1. من ناحية الشهادات الجامعية ميشال سماحة حائز على إجازة في إدارة الأعمال فقط بينما طارق الربعة حائز على شهادة بكالوريوس في الهندسة الكهربائية وشهادة ماجيستير تنفيذية في إدارة الأعمال. أي أن درجة طارق الربعة الجامعية تفوق بكثير درجة ميشال سماحة.

2. ميشال سماحة كان وزيرا يتعاطى السياسة التي إشتهر عنها بإرتباطها بخارج لبنان بينما طارق الربعة كان موظفا لامعا خدم وطنه من خلال تفوقه في عمله.

3. بالرغم من وجود أدلة ضد ميشال سماحة وإعترافات منه بتورطه مع المخابرات السورية، تم توقيفه فقط 48 ساعة لدى شعبة المعلومات ومن بعدها تم نقله إلى نظارة المحكمة العسكرية ومن ثم إلى سجن الريحانية وهو ما زال قيد الإستجواب لدى قاضي التحقيق، ويحصل على هذه المعاملة التي تعتبر مرهفة جدا بالمقارنة مع المعاملة التي حظي بها طارق الربعة الذي لا يوجد لا دليل ضده ولا إعتراف منه.
فطارق الربعة تم عرضه على قاضي التحقيق رياض أبو غيدا في 12 آب 2010 أي بعد شهر من الخطف والتوقيف التعسفي. وبالمقارنة مع معاملة ميشال سماحة خلال مدة شهر تقريبا، كان طارق مطروح أرضا في زنزانة تحت الأرض لا يرى الشمس، معزولا، جائعا، عطشا، ودون كرسي وطاولة وتلفزيون أو أي وسيلة إتصال أخرى بل تعذيب وتخويف. طبعا بدون وسادة بل فقط فرشة عسكرية رقيقة من الإسفنج وغير مريحة ومن دون توفر أي وسيلة ألكترونية للتسلية ولا حتى راديو بل سماع أصوات الصراخ والتنقيز.

4. تم نقل ميشال سماحة من نظارة المحكمة العسكرية إلى سجن الشرطة العسكرية في 30 آب 2012 أي بعد 21 يوما من توقيفه وبعد 19 يوما من تواجده في نظارة المحكمة العسكرية وهو لا يخضع للضغوطات من شعبة المعلومات أثناء التحقيق معه لدى رياض أبو غيدا. بينما المهندس طارق الربعة بقي معزولا في زنزانة وزارة الدفاع 108 أيام قبل نقله إلى سجن رومية المركزي. وكان قاضي التحقيق العسكري نفسه الذي يحقق مع ميشال سماحة على بينة من أمره من أن المهندس طارق محجوزا لدى الجهة التي حققت معه ولم يطلب نقله إلى نظارة المحكمة العسكرية.

5. ميشال سماحة لم يتعرض للتعذيب أثناء التحقيق معه بينما طارق الربعة إنهار من شدة تعذيبه نفسيا وجسديا وهذا موثق.

6. رغم إعترافات ميشال سماحة، فهو يجد من يدافع عنه ويتكلم عن التسريبات الإعلامية بينما لا يدافعون عن طارق الربعة الذي شهر به وصار بالسجن بسبب التشهير به من قبل بعض وسائل الإعلام. بل بالعكس يطل بعض السياسيين ليقولوا بأن لولا الضغط الإعلامي لكان ميشال سماحة خرج من السجن منذ الأسبوع الأول.

بناء عليه نسأل هل أصبح في لبنان عدة قوانين وعدة معايير للتعاطي مع الموقوفين أم أن الإجراءات القانونية تطبق بحذافيرها على من يتعاطى السياسة ولو كان متورطا بالعمالة ومعترفا بها ويتم الإهتمام به وبصحته وبرفاهيته في سجنه بينما الموقوف الذي لا يتعاطى السياسة ولو كان بريئا يتم خرق القانون معه بالطول والعرض ولا تطبق الإجراءات القانونية معه بل يتم تعذيبه وتجويعه وتعريته ومنعه من رؤية أهله ومن إستشارة محامي والتشهير به إعلاميا ولا يدافع عنه أي سياسي ولو كان بريئا! فأي دولة قانون ومؤسسات هذه تخفض السنة السجنية من أجل الإسراع بإطلاق سراح فايز كرم وأي محكمة عسكرية هذه تنصاع إلى حكم من تريد من الموقوفين بحسب الهدف السياسي وتطلق سراح من تريد وتغلق باب إخلاء السبيل على من تريد وبحسب الهدف السياسي أيضا.

وفي الختام نسأل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر “لماذا لم ينقل ميشال سماحة إلى سجن رومية المركزي وتم نقله إلى سجن الشرطة العسكرية في الريحانية؟ هل لأن سجن رومية كالمزبلة لا يتحملها ميشال سماحة أو خوفا على صحته أو لعدم مراقبته بينما غيره يرمى في هذه المزبلة! أم أنه تم إختيار سجن الريحانية لأن سجن رومية يخضع لسلطة مؤسسة قوى الأمن الداخلي بينما سجن الريحانية يخضع للمؤسسة العسكرية فيستطيع ميشال سماحة أن يحظى بهذه الرفاهية؟‏”‏.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s