Skip to content

كيف ورطت مخابرات الجيش القضاء العسكري والمقاومة في قضية طـــــــارق الربعـــــــة

7 سبتمبر 2012

أفاد مصدر متابع لمجريات قضية المهندس طارق الربعة بأن مديرية الإستخبارات في الجيش اللبناني أخطأت حتما ولم تعترف بخطئها وورطت النيابة العامة العسكرية وقاضي التحقيق العسكري بملف غير قانوني أدى إلى توريط الدولة اللبنانية في خرق للمعاهدات الدولية وذلك عن طريق التوقيف التعسفي والتعذيب أثناء التحقيقات، بالإضافة إلى توريط المسمى حزب الله في قضية الربعة لأخذه ذريعة للتشكيك بداتا الإتصالات عبر الترويج لما يسمى عملاء الإتصالات. فبإستغلال قضية طارق الربعة يتبين بأن المخابرات تورطت بقضيته نتيجة رغبة المقاومة بالقبض على موظفين في قطاع الإتصالات وبسبب التسرع والتوتر ورطت مخابرات الجيش المقاومة بقضيته أيضا لينتهي الأمر بتورط وتوريط المخابرات والمقاومة والمحكمة العسكرية لبعضهما البعض في التجني على موظفا لامعا ومهندسا شريفا لا تمت له التهمة المنسوبة إليه بصلة لا من قريب ولا من بعيد.

ولم تعترف مديرية المخابرات في الجيش بخطئها حتى اليوم رغم الفضيحة التي ظهرت للرأي العام اللبناني والتي بدأت تتكشف منذ 15 أيار 2011 عندما نزلت عائلة طارق الربعة إلى الشارع وإعتصمت في وسط ساحة الملعب البلدي في الطريق الجديدة للمطالبة بالإفراج عنه لأنه مظلوم جزما.

في 30 حزيران 2011 إستجوب رئيس المحكمة العسكرية آنذاك العميد نزار خليل المهندس طارق الربعة الذي كشف عن تعرضه للتعذيب في أقبية وزارة الدفاع وكيف أن الكاتب لدى قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا كان يستجوبه مشيرا إلى أن قاضي التحقيق العسكري قد صمت عندما سأله الربعة عن سبب توقيفه، مما يدل على أن رياض أبو غيدا خالف المادة 76 أ.م.ج التي ينتج عن خرقها وبحسب القانون اللبناني بطلان الإستجواب كدليل من أدلة الإثبات لأن قاضي التحقيق لم يطلع الموقوف على وقائع التهمة المنسوبة إليه ولا على الأدلة المتوفرة لديه ولم يطلعه على الشبهات كي يتمكن من تفنيدها والدفاع عن نفسه وإلا لما سأل طارق قاضي التحقيق عن سبب توقيفه… وإستكمل نزار خليل في 15 أيلول 2011 إستجواب طارق ولم يطلق سراحه رغم عدم ثبوت التهمة عليه بل على العكس كانت الصدمة الصاعقة حين تقدمت وكيلته المحامية ندى الربعة بالمستندات الرسمية التي تثبت بأن الشبهة بنيت على أساس رقم فرنسي تبين بأنه يعود لشركة تاكسي فرنسية متعاقدة مع جامعة ألكاتيل في فرنسا وبإعتراف من ألكاتيل، ولا علاقة للمهندس طارق الربعة بها. بالإضافة إلى هذه المستندات تقدمت المحامية ندى الربعة بتقرير طبي يثبت بأن طارق الربعة تعرض للتعذيب النفسي والجسدي لمدة طويلة وإن المستندات الرسمية عن رقم شركة التاكسي تعزز قوة التقرير الطبي بأن المهندس طارق كان يتعرض للتعذيب والضرب لدفعه إلى الإعتراف بأمر لم يقدم عليه. وخلص المصدر للإستنتاج بأن المحققين في وزارة الدفاع إما تسرعوا في شبهتهم وأخطأوا أو تعمدوا الشبهة الخطأ مع علمهم بأنه رقم تاكسي بهدف توريط المقاومة بعملية التشكيك بداتا الإتصالات التي إستعملتها المحكمة الخاصة بلبنان وللحصول على الترقيات والتنويهات على حساب طارق الربعة الشريف وضرب سمعة الطريق الجديدة دون التنبه بأن الأدلة الدامغة على فبركة الملف وتلفيق التهمة ستكون مع عائلة الربعة التي بدأت تواجههم بها وتفضحهم شيئا فشيئا.

وكان التشهير الإعلامي بالمهندس طارق الربعة سببا مباشرا لإصدار قاضي التحقيق العسكري قرار ظنيا جائرا طال سمعة المهندس طارق وعائلته وتم رميه في المحكمة العسكرية المسيسة للمحاكمة العلنية والتي فضح طارق من خلالها تركيب الملفات وتلفيق التهم عشوائيا من قبل إستخبارات الجيش التي تتنافس مع شعبة المعلومات على تفكيك شبكات العملاء في لبنان إلى أن وقعوا في خطأ توقيف المهندس الشريف طارق الربعة وهذا الخطأ أدى إلى توريط المسمى حزب الله بقضية الربعة أيضا وهو الذي كان يبحث بقوة عن موظفين يحتمل تورطهم بالعمالة مع الموساد ويعملون في قطاع الإتصالات لتأكيد نظريته بأن الموساد الإسرائيلي هو المتورط في إغتيال رفيق الحريري وليس المتهمين الأربعة من حزب المقاومة كما زعمت المحكمة الدولية.

وهكذا مر حوالي السنة على إنتهاء إستجواب المهندس طارق الربعة ومر أكثر من سنتين على توقيفه تعسفيا وتبدل خلال هذه الفترة رئيس المحكمة من نزار خليل إلى خليل إبراهيم وما زال طارق قابعا في سجن رومية المركزي ذلك لأن مديرية الإستخبارات لم تعترف بخطئها الأكيد وما زالت تحاول طمس القضية خوفا من الفضيحة وتداعياتها.

بالإضافة إلى هذا كله، يرى الخبراء في مجال القانون والأمن بأن إعتراف مديرية المخابرات بالأخطاء التي إرتكبتها هو مؤشر يعيد شيئا من الثقة إلى أن عهد فبركة الملفات وتلفيق التهم قد إنتهى في لبنان ويتأكد الشعب اللبناني بأن عملية الإشتباه بالمهندس طارق الربعة كان خطأ تقنيا جر إلى عدة أخطاء متتالية أدت إلى توريط المسمى حزب الله في هذه القضية وتوريط المحكمة العسكرية بالأمر أيضا بدلا من الإصرار على إخفاء الأمر الذي أصبح فضيحة تستفز عائلة الربعة وأهالي الطريق الجديدة الذين تظاهروا في 27 آب 2012 وقطعوا الطريق الرئيسية المؤدية إلى المتحف لأن كيلهم قد طفح من السكوت عن الظلم الذي لحق بالمهندس طارق عمر الربعة مطالبين بإقفال هذا الملف فورا ودون تأخير…

ويبقى السؤال المطروح اليوم “هل لدى رئيس المحكمة خليل إبراهيم الجرأة لإخلاء سبيل طارق الربعة أم أنه يتأثر بالتشهير الإعلامي والسياسة ولا يطبق القانون؟”…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s