Skip to content

إنتبه من التحقيق في أقبية إستخبارات الجيش في وزارة الدفاع اللبنانية…” من هو عطيـــــــة”

3 سبتمبر 2012

تتلمذ اكثر المحققين في إستخبارات الجيش على أيدي النظام السوري وتجري التحقيقات مع المشتبه به على الطريقة السورية مع بعض التعديلات. فلدى إستدعائك إلى وزارة الدفاع من دون أو مع مذكرة توقيف، توقع أن لا تخرج دون تهمة وخاصة إذا لم يكن لديك واسطة أو طرف سياسي يدافع عنك.

فبحسب حجم الهدف السياسي وراء إتهامك يتبع المحققون أساليب متعددة للوصول إلى إنتزاع إعتراف منك ويختلف الأسلوب من موقوف إلى آخر بناء على توفر أدلة دامغة أو بناء على الشبهة أو الدزات…وقبل الدخول إلى بعض التفاصيل، فليعلم المواطن اللبناني والعربي بأن لدى إستخبارات الجيش لا يوجد مادة رقم ٤٧ التي تخولك بالحصول على محامي أثناء التحقيق بل على العكس يزعمون بأنهم عرضوا عليك هذه المادة وأنت من رفضها ويرغمونك على التوقيع على ما كتبوه وعلى ما زعموه دون أن تدري، حتى تنصدم لدى قاضي التحقيق بما نسبوه إليك وتحاكم بالسياسة وبالشك والظن في المحكمة العسكرية في بيروت.

من هم عطيــــة؟‎
يستخدم المحققون في إستخبارات الجيش كلمة “عطية” كثيرا لتخويف الموقوف وتعذيبه. فعندما يسألك المحقق سؤالا ولا يناسبه جوابك، أو إذا ترددت في جوابك بسبب الخوف، ينادي المحقق بصوت مرتفع “عطيــــــة!”. فيقتحم عندها غرفة التحقيق أفرادا من قسم يطلق عليه إسم “المكافحة” دون أن ترى وجوهم لأنك مكبل اليدين ومعصوب العينين، قيقولون للمحقق “نعــــــم!”، فيأمرهم المحقق بأسلوب تعذيبك أو بإخراجك من غرفة التحقيق إلى مكان آخر للضغط عليك. فإذا غضب المحقق منك وقال لعطية “علقوه أو سمك له”، يدخل شخصين على الأقل ليأخذوك إلى البلانكو! فيطلبون منك أن تقف على كرسي ويديك مكبلتين خلف ظهرك ومن بعدها يربطون الحبل المعلق في السقف بيديك والطرف الآخر بيد عناصر المكافحة الذين يعملون إلى شده حتى ترتفع يديك بالهواء ومن بعدها ينزعون الكرسي الذي أنت واقف عليه حتى ترتفع رجليك عن الأرض والثقل على يديك. أي يصير جسمك معلق من يديك وتبدأ بالصراخ من الألم في ظل ضحك هؤلاء المسمون عطية على حسب طريقة صراخك. بعد ذلك وقبل أن تفقد الوعي بقليل ينزلونك على الأرض ويأخذونك إلى المحقق الذي يسألك من جديد “شو؟”. فإما أن يسمع منك ما يريده أو يأخذونك مجددا إلى البلانكو بعد أن تضرب وأنت في غرفة التحقيق على مختلف أنحاء جسدك أو بعد صعقك بالكهرباء… وبعد أن يعذبوك لأول مرة ويصرخ مجددا المحقق لعطية، تعرف بأنهم سيأخذوك إلى البلانكو أو الفروج، فإما أن تقول للمحقق “نعم كما تقول” أو إلى جولة جديدة من العذاب الجسدي… وعند زيارة المنظمات الدولية مقر التحقيق لا يجدون البلانكو لأنهم أصلا لا يبحثون عنه ويعمد عناصر المكافحة إلى إخفاءه ويستقدمونه عندما يريدون تعذيب الموقوف فقط.

زنزانات الرعب:
إذا صدر بك مذكرة توقيف، يداهمك عناصر المخابرات ويقبضون عليك. وتحت شعار الأمن يكبلون يديك ويعصبون عينيك حتى تصل إلى مديرية المخابرات في وزارة الدفاع. فيطلبون منك أن تنزع ملابسك الداخلية أمامهم أثناء تفتيشك ويأخذوا منك أغراضك الشخصية ومن ثم يأخذوك إلى غرفة للتصوير ويأخذوا بصماتك ومن بعدها يصطحبوك وأنت معصوب العينين إلى مكان تحت الأرض يحتوي على عدة غرف تحقيق وعلى حوالي عشرة زنزانات. أما بالنسبة للزنازين فهي عدة أنواع، منها ما يحتوي على تواليت صغير ومنها بدون تواليت بل فيها قنينة تحتوي على بول ويطلب منك إستخدامها للتبويل. وقسم آخر يحتوي على كاميرات مراقبة وميكروفونات مخفية لمراقبتك والإستماع على محادثتك إذا أوقف معك شخص آخر. ولمعرفة الغرف التي تحتوي على كاميرات، أنظر إلى سقف الغرفة فتجد سقفا مستعارا من الجفصين فيه ثقوب، أما الغرف الأخرى لا تحتوي على سقفا مستعارا بل يكون السقف مرتفعا.
وللزنزانة بابين، باب داخلي خشبي وباب خارجي من الحديد يصدر صوتا مزعجا جدا عند إغلاقه أو فتحه ويستعمله عناصر المكافحة للضرب عليه لتنقيزك بإصدار صوتا كالإنفجار. فإذا كنت نائما تقفز من صوت الضربة…في الزنزانة لا يطمشوك، بل يطمشوك عند إخراجك إلى غرفة التحقيق أو إلى التواليت إذا كانت زنزاتك تحتوي على قنينة بول.
أما بالنسبة لمساحة الزنزانات، فهي صغيرة جدا ولكل غرفة مساحة مختلفة عن الأخرى مع قاسم مشترك هو فتحة للتهوئة وما يسمى بالشراقة (الشراقة عبارة عن فتحة صغيرة في الباب). فأكبر زنزانة طولها حوالي مترين ونصف وعرضها مترين ومعدل طول الزنازين الأخرى مترين ونصف بعرض متر ومتر ونصف وجميعها لا تحتوي على أي سرير بل فرشة عسكرية رقيقة جدا من الإسفنج وعادة تكون نتنة، مقرفة ومبقعة من الأوساخ.

التوقيع بالقوة على محضر التحقيق:
بعد التعذيب الجسدي والنفسي، يطلب منك المحقق بنبرة عنيفة أن توقع على المحضر دون أن يقرأ لك ما دونه. بسبب الخوف والتهديد، يوقع الموقوف وينقل بعدها إلى نظارة المحكمة العسكرية لعرضه على قاضي التحقيق العسكري ومنهم من يعرضوا على قاضي التحقيق وهم ما زالوا لدى المخابرات وهذا مخالف للقانون. طبعا، قاضي التحقيق العسكري على تواصل مع المخابرات الذين ينسقون معه عملية محضر التحقيق الإستنطاقي. فيسألك قاضي التحقيق عن أمور تكون أنت وقعت عليها دون أن تدري وأنت لم تلفظ بها، فتقول له “أنا لم أقل هذا”، فيقول لك “أنظر هذا مكتوب هنا وأنت وقعته”، فتقول له “لم أقرأ ما كتبوه وضربوني وعذبوني”، فيقول لك “هل معك تقرير طبي يثبت بأنك تعذبت؟ فتقول له “لا طبعا ولكن أنظر ماذا فعلوا بجسمي”، فلا يأخذ بكلامك ويعتبر بأنك قلت ذلك ويصدر بك قرار ظنيا دون الرجوع إلى هيئة إتهامية ويرميك إلى المحكمة لتحاكم بالسياسة وبالظن والشك، وتستمر المحاكمة لسنوات عدة…

حالة موثقـــــة وفاضحـــــة:
أصدرت ٧ منظمات دولية تقريرا في تشرين الثاني من العام ٢٠١١ تطالب فيه بإطلاق سراح المهندس طارق الربعة وفتح تحقيق فوري بالتعذيب الذي تعرض له ومحاكمة من إرتكبه وإرتكب التوقيف التعسفي وخرق المعاهدات الدولية التي وقعها لبنان. ولكن الدولة اللبنانية كعادتها، تغطي التعذيب وتخرق القانون اللبناني والمعاهدات الدولية وتحاول أن تظهر بصورة بأن لبنان هو دولة القانون والمؤسسات بينما من يدقق بما يحصل يجد بأن لبنان أصبح دولة القانون الإستنسابي وشبه المؤسسات وخاصة بعد مراجعة الإجراءات القانونية التي طبقت على فايز كرم وميشال سماحة وخرقت مع طارق الربعة.
فما حصل مع المهندس طارق الربعة من تعذيب وتوقيف تعسفي يثبت بأن الدولة اللبنانية لا تبالي بالقانون وبالمعاهدات الدولية طالما أن المسمى حزب الله يغطيها وهو يريد “كبش محرقة” من شركة ألفا لينفذ مخططه الهادف إلى التشكيك بداتا الإتصالات.

فطارق الربعة توجه بسيارته إلى مقر المخابرات في وزارة الدفاع وتعرض لشتى أنواع التعذيب ومن دون مذكرة توقيف، تم خطفه وتعريته وضربه وتكبيل يديه وتطميش عينه وتجويعه وتهديده ولم يتمكنوا من إنتزاع إعترافا منه لأنه كان صادقا. فتم سجنه في زنزانة وزارة الدفاع ١٠٨ أيام تحت الأرض ومنع من رؤية أهله وأعتقل تعسفيا وصدرت به مذكرة توقيف بعد ٣٢ يوما من وجوده تحت الأرض وتم التحقيق معه لدى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا وهو تحت التهديد ولم ينقل إلى نظارة المحكمة العسكرية ولم يعترف أمام قاضي التحقيق الذي خالف القانون وأصدر قرارا ظنيا جائرا وكان السبب في سجنه حتى اليوم. وتبين لاحقا بأن الإشتباه بطارق كان بسبب رقم فرنسي ثبت بأنه لشركة تاكسي وليس للموساد وتقدمت وكيلته المحامية ندى الربعة بالأدلة والإثباتات ولكن المحكمة العسكرية لا تريد أن ترى ولا تريد أن تسمع.

الخلاصـــــة:
إنتبه يا لبناني من إستدعائك إلى مديرية المخابرات لشرب فنجان قهوة! إذا ذهبت وأنت قرأت هذه المقالة فستتأكد من صدق هذه المقالة وإنتبه من خداعهم وألاعيبهم ولا تعترف بما لم تفعله ولو هددوك وأطلب المحامي فورا ولا توقع على أي صفحة قبل أن تقرأها. فلا تذهب إليهم بسيارتك قبل أن يأتوك بمذكرة توقيف وإلا فأنت معرض لأن يحصل معك ما حصل مع المهندس الشريف طارق الربعة وترمى في السجن ولا يساعدك أي نائب سواء أكان من قوى ١٤ آذار أو من قوى ٨ آذار.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s