Skip to content

تحقيق خاص يكشف لغز علاقة وفيـق صفـا بالمحكمة العسكرية، ابعاد التصدي لإخلاء سبيل طارق الربعة وماهية ال IMSI؟

21 يوليو 2012

في هذا التحقيق وفي إطار الكشف عن الهدف من التصدي لإخلاء سبيل المهندس طارق الربعة وعن ماهية ال IMSI ولماذا تتم المماطلة بتسليم داتا الإتصالات، سوف يتم الإستطراد إلى بعض الوقائع والحقائق التي ستصدم القارئ الذي سيكتشف كيف أستخدمت ملفات بعض المتهمين بالعمالة للتستر على العملاء والجواسيس الحقيقيين من داخل من يدعي المقاومة وكيف ذهب ضحية سياسة حزب إيران بعض المواطنين ومنهم المهندس طارق الربعة الموظف في شركة ألفا وبالتالي سيعلم القارىء لماذا وصل لبنان اليوم إلى منع حركة الإتصالات عن الأجهزة الأمنية تحت ذرائع مختلفة ولماذا يتم الترويج حتى اليوم لما زعموه عن وجود عملاء للإتصالات والهدف من الإتهام الجائر بالتعامل مع الموساد الإسرائيلي من قبل النيابة العامة العسكرية برئاسة صقر صقر وقاضي التحقيق العسكري رياض ابو غيدا للمهندس الشريف طارق عمر الربعة القابع في السجون منذ أكثر من عامين ولا يطلقون سراحه رغم براءته والظلم الذي لحق به. وسيكتشف القارئ أيضا وبالدليل دقة وقوة شعبة المعلومات على إكتشافها للجواسيس وحفظ الأمن وقدرة ضباطها على إكتشاف وتتبع الإغتيالات والعصابات بالإضافة إلى حرص هذه الشعبة على أمن الوطن والمواطن وسيستنتج القارئ أيضا بأن هذه الشعبة لا تفبرك ملفات على غرار إستخبارات الجيش، بل ترفض تسييس عملها ولا تلجأ إلى التجني على المواطنين لأن هكذا أفعال ليست من أخلاق العميد وسام الحسن في عهد اللواء أشرف ريفي الذي رفع إسم مؤسسة قوى الأمن الداخلي عاليا وإلى مستوى فاق جميع الأجهزة الأمنية في لبنان وهذا من إحدى أسباب الحملة الشرسة التي طالت شعبة المعلومات بهدف تقويض عملها وإخضاعها للسياسة الإيرانية.

فبعد أن إحتدم الجدال في لبنان مؤخرا حول عدم تسليم داتا الإتصالات للأجهزة الأمنية على أثر محاولة إغتيال الدكتور سمير جعجع في ٤‏ نيسان ٢٠١٢ وبعد يوم واحد من إطلاق سراح المحكوم عليه بالعمالة للموساد الإسرائيلي فايز كرم، أطل وزير الإتصالات العوني نقولا صحناوي عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال في ‏٣‏ ايار ‏٢٠١٢ مع الإعلامي مارسيل غانم ليبرر سبب عدم تسليمه ‏‎ داتا الإتصالات للأجهزة الأمنية بسبب إحتوائها على زعمه معلومات إضافية على ما سبق وذكرناه في 26 نيسان 2012 وتم بعد ذلك الرد على نقولا الصحناوي بما يتعلق بداتا الإتصالات ودور زميله جبران باسيل في محو أثر الإتصالات ووضحنا كيفية إستخدام الداتا من قبل الأجهزة الأمنية. وكان الوزير صحناوي قد زعم بأن إعطاء الأجهزة الأمنية اللبنانية بما يعرف بال Cell ID وال IMSI يشكل خطرا على الأمن القومي وتذرع أيضا بمسألة ما زعمه عملاء في قطاع الإتصالات لتبرير عدم قناعته بتسليم الداتا وتكلم عن إحتمالات تعرض شبكة الإتصالات للخرق إذا تم الكشف عن ال Cell ID وبذلك كان يروج لنظرية زميله السابق شربل نحاس الذي روج في مؤتمره الصحفي الشهير في 23 تشرين الثاني من العام 2010 لإشاعة وجود إختراق إسرائيلي لشبكة الإتصالات وأعلن آنذاك مع الهيئة الناظمة للإتصالات عن إمكانية لنسخ الخطوط الخلوية، وكل ذلك من أجل ليس فقط التشكيك بداتا الإتصالات والرد على المحكمة الخاصة بلبنان التي إتهمت وإستنادا إلى مؤشر داتا الإتصالات أربعة أعضاء منتمين إلى حزب إيران بالتورط في إغتيال رفيق الحريري، بل أيضا لمد شبكة إتصالات خاصة به ولسبب رئيسي آخر سنكشف جزءا منه في هذه المقالة.

أما بالنسبة للمواطنين اللبنانيين، فلم يجدوا كلام الوزير صحناوي مؤخرا غريبا لأنه معروف بإنتماءه السياسي المتحالف مع الحزب الذي روج لنظرية عدم موثوقية الداتا وتذرع بملفات التعامل وكان التركيز على الترويج لوجود عملاء مزعومين في مجال الإتصالات وذلك بهدف الترويج لنظرية إختراق الشبكة والتشكيك بالداتا وليتم بعد كل هذا الهجوم، إعادة تسليم جزءا من الداتا للأجهزة الأمنية ولكن بإستثناء ال IMSI لأن وزارة الإتصالات تعتبر بزعمها بأن هذا الأمر خطير ويمس بخصوصية المشتركين. وبدأ بعض النواب من قوى 8 و14 آذار يروجون من جديد لمعلومات خاطئة بأنه بمعرفة ال IMSI تستطيع الأجهزة الأمنية نسخ خطوط الخلوي وتوأمتها والبعض الآخر روج لنظرية الموظفين العملاء وكان آخرهم النائب هادي حبيش بسبب إما جهله لحقيقة الملفات أو لتعامله السري مع حزب إيران أو للتغطية على المدعي العام العسكري صقر صقر الذي نفذ وبغطاء من سعيد ميرزا الأهداف السياسية للحزب في بعض الملفات خدمة لإيران…

في 5 تموز 2012 تعرض النائب بطرس حرب لمحاولة إغتيال مما أشعل قضية داتا الإتصالات من جديد وصار بعض النواب مع إعترافهم بالجهل في فهم مجال الإتصالات، يتكلمون بتفاصيل فنية دقيقة تتعلق بالعنصر المسمى IMSI حتى وقع أحد نواب قوى 14 آذار وهو هادي حبيش بالفخ وصار يتكلم عبر ال LBC في 11 تموز 2012 كما تكلم نقولا صحناوي الذي سبقه وقال عن وجود موظفين عملاء ولكن الفرق هنا بأن الصحناوي تذرع بالعمالة ليصل إلى عدم قناعته بتسليم ال IMSI إلى الأجهزة الأمنية بينما هادي حبيش تذرع بالعمالة لتسليم الداتا مكتملة لأن بزعمه كيف يستطيع بعض الموظفين في شركات الخلوي التي فيهم عملاء أن يطلعوا على ال IMSI الذي هو نفسه يمنع عن الأجهزة ألأمنية وكانت الداتا السبب للقبض على شبكات التجسس. أي أن قضية العملاء المزعومين إستغلتها قوى 8 آذار عموما للطعن بالقرار الإتهامي للمحكمة الدولية ولتبرير شبكة الإتصالات الخاصة بهم في ظل جهل وقلة فهم بعض القوى في 14 آذار لما يجري من حياكة لسياسات خفية وخطيرة حتى صدق البعض منهم بوجود عملاء في مجال الإتصالات، وما المحكوم عليه بالعمالة شربل القزي رغم إعترافاته سوى موظف في مجال الصيانة في شركة ألفا ليس له علاقة بداتا الإتصالات ولكنه بالإتفاق مع إستخبارات الجيش وشركة ألفا التي يرأسها العوني مروان حايك تسبب بأسر المهندس طارق الربعة ولم يتسببو بإعتقال باقي الموظفين بسبب إنتماءاتهم السياسية.

الســر الخفــي: “الهدف هو ضرب شعبــة المعلومــات”
أفادت معلومات مؤكدة وهي منشورة في الصحف اللبنانية منذ عام 2009 وتحديدا في شهر نيسان ولكن لم تفهمها قوى 14 آذار، تشير بأن شعبة المعلومات في لبنان إكتشفت جواسيس داخل الحزب نفسه الذي يدعي بأنه مقاومة وكان عددهم 3. وعلى أثر الإحراج الذي أصاب وفيق صفا الذي طلب من شعبة المعلومات التكتم على الأمر، إلا أن الموضوع خرج إلى العلن وبدأت الفضيحة التي تكشفت في آب 2011 حين أعلن حزب المقاومة إعتقال ثلاثة عملاء في صفوفه ونسب الإنجاز له وليس لشعبة المعلومات. ولكن ما حصل عام 2009 وبإدارة وفيق صفا شخصيا، هو تملص الحزب من إتهام شعبة المعلومات لكوادره عن طريق الإدعاء بأن الإسرائيليين زرعوا أرقاما داخل هواتف ما يسمى بالمقاومين وبدأ يروج لنظرية العملاء التي بدأت الأجهزة الأمنية تحقق بالموضوع وتبين بأن الشرائح لم يزرع فيها أي رقم كما زعموا. ولكن في ذلك الوقت أيضا، تم إطلاق سراح الضباط الأربعة في نيسان 2009 وتبعه إتهام مباشر للحزب بإغتيال الحريري عن طريق مجلة دير شبيغل وذلك في 23 أيار 2009 لدرجة صار الحزب عالقا بسبب داتا الإتصالات وشعبة المعلومات بين تورط أعضاء منه بإغتيال الحريري والجواسيس في صفوفه مما يعني تثبيت التهمة عليه في ظل إقتراح سعد الحريري مخرج العناصر الغير منضبطة.

منذ ذلك الحين بدأ اللبنانيون يسمعون بالعملاء وعمد سعيد ميرزا وصقر صقر إلى الترويج لهذه النظرية عن طريق المبالغة في الملفات حتى صار عدد المسجونين بالمئات نتيجة تلقي البعض إتصال هاتفي من الموساد الإسرائيلي بحد زعمهم. ولكن هدف وفيق صفا كان حماية سمعة حزبه وإيهام شعبة المعلومات بأنه غير مخترق، فقرر البحث عن أشخاص يعملون في قطاع الإتصالات لضرب عدة عصافير بحجر واحد:
¤ المحكمة الدولية
¤ إخفاء جواسيس الحزب
¤ الترويج لشبكة الإتصالات السلكية

واستمروا بالقبض على ما زعموه عملاء إلى حين توصلوا إلى التجني على المهندس طارق الربعة الذي ليس له أي دعم سياسي وإستسهلوا إتهامه بالعمالة وتوقفت عمليات القبض على ما يسمونهم عملاء بعد رد شعبة المعلومات على إستخبارات الجيش ووفيق صفا بتوقيف فايز كرم حليفهم الذي كانت عمالته واضحة ورسالة واضحة للحزب بأن لا تتجنوا على الشرفاء وإذا لم تتوقفوا فسنفضحكم. ومنذ ذلك الحين بدأ الترويج لنظريات التلاعب بالداتا ومنعوها عن شعبة المعلومات حتى لا يكتشفوا مزيدا من العملاء داخل صفوف من يزعم المقاومة.

فملفات التعامل يشرف عليها وفيق صفا شخصيا ويطلق سراح من يريد بشكل لا يتعارض مع أهداف حزبه السياسية ولو على حساب طارق الربعة البريء الذي كان ضحية هذه المؤامرة.
ولكن وفيق صفا يدير سعيد ميرزا وصقر صقر ورئيس المحكمة العسكرية كما يريد ويأمر بعدم إطلاق سراح الربعة ولو كان بريئا ويريده أن يحكم بالعمالة حتى لا ينحرج حزبه. فوفيق صفا لا يريد إطلاق سراح طارق الربعة لأنه ينفضح أمره وأمر إيران وحزبها في لبنان الذي يختبأ وراء ملف الإتصالات الذي صار ملفا سياسيا يستخدمه هذا الحزب الإيراني ليحمي نفسه ويتذرع به لعدم تسليم الداتا لشعبة المعلومات خوفا من إكتشاف مزيدا من الجواسيس في صفوف أدعياء المقاومة الذين تجنوا على إبن الطريق الجديدة إبتداء من قناة المنار وجريدة الأخبار.

فالمدعي العام التمييزي سعيد ميرزا وصقر صقر ورياض أبو غيدا متآمرين على طارق الربعة خدمة لأهداف إيران وهذا صار واضحا بالمستندات ومن إدعى على طارق بتلفيق تهمة العمالة له، يحمي العملاء . فالنظام في سوريا سيسقط على رأس بشار الأسد ووفيق صفا وعلى رؤوس من تجنى على طارق الربعة وستسقط أقنعة عملاء سوريا وإيران وسيحاكم كل من ساهم في دعم هذه المقاومة المنهزمة بتجنيها على إبن الطريق الجديدة. وما يفسر عدم الإفراح عن الربعة هو الخوف من الفضيحة وهذا ما يفسر الهجوم على شعبة المعلومات.

هل بإستطاعتك نسخ الشريحة الهاتفية بمعرفة ال IMSI؟بكل بساطة الجواب لا وهذا مؤكد
ال IMSI هو الهوية الدولية للمشترك الخلوي International Mobile Subscriber Identity ومؤلف عادة من 15 رقم وهو يعتبر بصمة شريحة الخط الخلوي وموجود على الشريحة نفسها وموجود أيضا في شبكات الخلوي داخل جهاز معروف تحت إسم HLR أي Home Location Register ‎ أو قاعدة البيانات الثابتة لمشتركي الخلوي الذي يحتوي على رقم الخط وال IMSI ومعلومات التوثيق Authentication والرصيد والسنترال الذي يقع ضمن نطاقه الخط الخلوي وغيرها من المعلومات التي لا تتغير كثيرا.

فالهاتف الخلوي يرسل ال IMSI الخاص بالشريحة عند فتحه للشبكة لتتعرف عليه… فالشبكة إذا تاخد ال IMSI وترسله لمركز التوثيق ال Authentication Center والمعروف ب AUC الذي يأخذ ال IMSI ويستخرج له رقم اسمه Indivual Key Ki الذي هو عبارة عن رقم ثابت لكل IMSI يعنى رقم ثابت لكل شريحة ولا يتكرر في شرائح أخرى… وال Ki ‏موجود فى ال AUC وموجود على الشريحة أيضا…يأخد ال AUC ال Ki ويستعمله على خوارزمية Algorithm وهي A3 ومعه رقم عشوائى يقوم ال AUC بإستخراجه. النتيجة تسمى Signed Response ويرمز له ب SRES وخلال هذه العملية يقوم ال AUC بإرسال الرقم العشوائى هذا إلى الهاتف الذي يقوم بدوره باجراء نفس العملية…اول مايصل الرقم العشوائى إلى الهاتف يجيب ال Ki المتخزن على الشريحة ويضربه فى ال A3 الموجوده فى العدة نفسها فينتج له ال SRES الذي يرسله للشبكة مجددا. والشبكة تعمل مقارنة بين ال SRES الذي أنتجته وال SRES الذي أرسله الهاتف‏ وإذا تبين بأنهم متشابهين تبدأ عملية التشفير وإذا لم يكونوا متشابهين يتم عدم قبول الهاتف فى الشبكة..
هذه ببساطة العملية التي تتم ببسرعة عند وضع الشريحة بالهاتف الخلوي وتشغيله حيث يتبين بأن عملية قبول الشريحة مع الهاتف الخلوي تحتاج ليس فقط لل IMSI بل أيضا إلى رمز التوثيق Ki الذي بدونه لا يتم قبول الشريحة بالشبكة. فكيف بزعم وزير الإتصالات نقولا صحناوي بأنه هذا أمر خطير حتى راح البعض إلى أبعد من هذا وقال بأنه بمعرفة ال IMSI ممكن نسخ الشريحة وطبعا هذا غير صحيح لأنه من يريد توأمة الشريحة فهو بحاجة لل Ki وكان هذا ممكن في الجيل الأول من الشرائح الذي سحب من الأسواق عام 2004 وليس كما زعمت الهيئة الناظمة للإتصالات في مؤتمرها الصحفي الذي أداره شربل نحاس في 21 تشرين الثاني 2010 عن توأمة خطوط وزرع خط داخل خط. فجميع الشرائح الخلوية المتوفرة في الأسواق هي من الجيل الثاني التي لا تسمح بتوأمة الخطوط ولو كان ال IMSI وال Ki معروفا. وإذا تمكن أحدهم من معرفة ال IMSI وال Ki وتمكن بطريقة ما أن ينسخ شريحتك فلا يستطيع إجراء مكالمات وهمية بل مكالمات حقيقية على حسابك ولكن في الوقت الذي يكون فيه هاتفك مقفلا فقط. لذلك يكمن هنا دور شركات الخلوي أن تستخدم أجهزة حماية بسيطة تمنع القرصنة وذلك إستنادا إلى الإحتمال الضعيف جدا جدا من نسخ خطك ولكن بناء على إختلاف الرقم التسلسلي للهاتف أو ظهور لتزامن رقمين IMSI في نفس الوقت على الشبكة فتحترق تلقائيا الشريحة المنسوخة.

فيكفي مزايدات بقضية داتا الإتصالات وال IMSI وسلموا الأجهزة الأمنية اللبنانية ما تطلبه.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s