Skip to content

لبنان يخرق المعاهدات الدولية بتعذيبه للمهندس طارق الربعة

27 يونيو 2012

إجتمعت يوم أمس خمسة منظمات تعنى بمناهضة التعذيب وأعلنت بأن الدولة اللبنانية لا تطبق في معظم الأحيان الإتفاقيات الدولية بعدم تعذيب المواطنين أثناء التحقيق معهم وطالبتها بملاحقة المخلين بالقانون والمواثيق الدولية التي وقعها لبنان. وذكر المجتمعون بأن لبنان وقع عام 2000 معاهدة دولية لوقف التعذيب وعام 2008 وقع إتفاقية ثانية لوضع آلية لملاحقة ومحاكمة الذين يرتكبون التعذيب.

وتم عرض لأكثر من حالة تعذيب ومنها حالة موثقة للمهندس طارق عمر الربعة الذي تم تعذيبه بشدة عام 2010 جسديا ونفسيا في أقبية إستخبارات الجيش في وزارة الدفاع لمدة 108 أيام إلى أن تم بعد ذلك نقله إلى سجن رومية. وفي خلال الإجتماع تدخل الجنرال ناجي ملاعب محاولا إيهام الحاضرين بأن حالات التعذيب لم تعد موجودة في لبنان، إلا أن كلامه لم يقنع الحاضرين لأنه يوجد حالات موثقة وشهود كثر على التعذيب. وطالب المجتمعون الدولة الإسراع بنص القوانين التي تضع حدا للتعذيب وملاحقة من يرتكبه ومحاكمته.

ورأى مصدر قضائي بأن القانون اللبناني ينص أصلا على إهدار التحقيقات المدونة تحت التعذيب وإستغرب عدم إطلاق سراح الربعة الذي تم تعذيبه بناء على شبهة بنيت على خطأ إرتكبته إستخبارات الجيش وغطت عليه النيابة العامة والمحكمة العسكرية التي كان يرأسها سابقا العميد نزار خليل. وفي ظل عدم وجود إعتراف من المهندس الربعة رغم تعذيبه الشديد، فهذا يعني بأنه بريء حتما وهو ضحية المهاترات والمؤامرات السياسية التي تتدخل في توريط الأجهزة الأمنية بملفات فارغة تنعكس بالنهاية على صورة المؤسسة العسكرية. وإعتبر المصدر بأنه في حالة المهندس الربعة كان ينبغي إطلاق سراحه في نفس اليوم الذي توجه به إلى وزارة الدفاع وأن لا تتورط الدولة في عملية خطف وتعذيب وتوقيف تعسفي خدمة لأهداف سياسية صارت مفضوحة أمام الرأي العام اللبناني.

وفي السياق ذاته، أكدت أوساط عديدة وشهود كثر بأن مركز الإحتجاز لدى إستخبارات الجيش مؤلف من غرف صغيرة جدا تحت الأرض، منها يحتوي على مرحاض ومنها بدون مرحاض يرغمون المشتبه به على التبول في قنينة عدا الإضاءة المركزة 24/24 ساعة وإستعمال البلانكو والضرب المبرح وسماع أصوات آخرون يصرخون من العذاب والجوع والعطش والمرض وغيرها من الأساليب التي تخالف جوهر الإتفاقيات التي وقعها لبنان، مما سينعكس سلبا على وضعه الدولي ويعرضه إلى ما يسمى بعقوبات تأديبية تطال الدولة ورموزها. وفي قضية تعذيب طارق الربعة، كانت قد أصدرت سبعة منظمات محلية ودولية بيانا في 9 تشرين الثاني 2011 طالبت فيه الدولة اللبنانية الإفراج الفوري عن الربعة وملاحقة مرتكبي التعذيب والتحقيق بالتوقيف التعسفي ولكن الدولة اللبنانية لم تتجاوب مع هذا الطلب حتى اليوم بسبب ثبوت الخروقات القانونية الفاضحة مما يعني دليلا إضافيا ضد الدولة اللبنانية على أن الربعة تعرض للتعذيب الشديد وهذا بمثابة إدانة ثابتة لجهاز إستخبارات الجيش اللبناني.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s