Skip to content
Tags

, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

الجزء السابع من الرد على جريدة “الأخبـــــار” أداة المسمى حزب الله في التآمر على “الربعـــة” وحرف التحقيقات بإغتيال الحريري

11 مايو 2012

إن أهمية سلسلة الردود على ما نشرته صحيفة الأخبــــــــار بتاريخ ٢٤ /١٢ /٢٠١٠ لتشهر عمدا بالمهندس طارق الربعة بالتزامن مع مخطط المسمى حزب الله للتشكيك بداتا الإتصالات تكمن في إثبات تعمد تلفيق تهمة العمالة لإبن الطريق الجديدة بهدف ضرب إنجازات الرائد وسام عيد وبالتالي بهدف الرد على المحكمة الخاصة بلبنان (بغض النظر إذا كان إتهام المحكمة الدولية مبني على ادلة دامغة أم لا) التي أتهمت أربعة أشخاص (سليم جميل عياش، مصطفى أمين بدر الدين، حسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا) منتمون للمسمى حزب الله في لبنان بتورطهم في تنفيذ عملية إغتيال الرئيس رفيق الحريري في ١٤ شباط ٢٠٠٥. من ناحية أخرى ربط التواريخ والأحداث الداخلية والخارجية قبل وخلال وبعد توقيف طارق الربعة يثبت واقعة المؤامرة‏ وبالتالي يستطيع المتابع لهذه القضية ان يستنتج تلقائيا من أمر وخطط ونفذ عملية إغتيال رفيق الحريري.

تم إفتتاح المحكمة الخاصة بلبنان في ١ آذار ٢٠٠٩ وكانت أولى إنجازاتها إطلاق سراح الضباط الأربعة (جميل السيد، مصطفى حمدان، ريمون عازار وعلي الحاج) في ٢٩ نيسان ٢٠٠٩ بعد ان سجنوا لأربعة سنوات للإشتباه بتورطهم في إغتيال الحريري. في ٢٣ أيار ٢٠٠٩ سارعت هذه المحكمة إلى تسريب أسرارا إلى صحيفة دير سبيغل الألمانية بأنها ستتهم أعضاء منتمين إلى المسمى حزب الله لإقدامهم على إغتيال الحريري بناء على داتا الإتصالات. وبعد حوالي السنتين أصدرت المحكمة الخاصة بلبنان قرارها الإتهامي مع مذكرات توقيف بتاريخ ٣٠ حزيران ٢٠١١ بالتزامن مع انعقاد جلسة إستجواب المهندس طارق الربعة في المحكمة العسكرية برئاسة العميد نزار خليل الذي عمد إلى قطع جلسة المحاكمة وتأجيلها.

إضافة إلى هذا، صار الشغل الشاغل لهذه المحكمة قضية جميل السيد وكأن هدف إنشاء هذه المحكمة هو النظر بمطالب جميل السيد أولا…

وبالعودة إلى عام ٢٠٠٩، أطل المدعو حسن نصر الله بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٠٩ عبر شاشة ضخمة ويرد على صحيفة دير سبيغل فيقول عن توقيت تسريباتها بأنها “تأتي في وقت يتم فيه إكتشاف شبكات العملاء في لبنان وقبل تحميل هذه الشبكات مسؤولية عمليات الإغتيال”. أي انه يعني بكلامه أن الإسرائيليين والأميريكيين سارعوا إلى دفع المحكمة الخاصة بلبنان لتسريب معلومات على أن المسمى حزب الله متورط بالإغتيال وذلك كخطوة إستباقية منهم لتطويق إنكشاف شبكات ما يسمى بالعملاء الذي كان يخطط المسمى حزب الله لإستخدامهم كقرائن لإتهام الموساد الإسرائيلي بإغتيال رفيق الحريري. ولكن تفكيك لغز قاتل رفيق الحريري يثبت بأن المسمى حزب الله خطط لضرب مصداقية المحكمة الخاصة بلبنان منذ أن تسربت إليه معلومات عن توصل فرع المعلومات إلى بداية خطوط تشير إلى تورط عناصر منه في إغتيال رفيق الحريري وذلك قبل إغتيال الرائد وسام عيد في كانون الثاني من العام ٢٠٠٨ وإلا لماذا تم إغتيال ضابط في جهاز أمني بسيارة مفخخة لولا انه توصل إلى معلومات هامة جدا!!

ولكن من جهة أخرى يكشف تيري رود لارسن في ١٥ شباط ٢٠١٢ (المسؤول عن متابعة تنفيذ القرار ١٥٥٩) بأنه حذر رفيق الحريري ان يترك لبنان قبل يومين من إغتياله ويضيف بأنه يتم تصفية من يدعم القرار ١٥٥٩ في لبنان.

وإذا عدنا إلى عام ٢٠٠٣ نجد بأن الولايات المتحدة الأميريكية برئاسة جورج بوش غزت العراق رغم الفيتو الفرنسي بذريعة السلاح النووي، وبعد ان ترك بوش السلطة أعترف بأن الخوف من إخفاء صدام حسين لسلاح نووي كان نتيجة خطأ إستخباراتي. ولكن حصل ما حصل وتم إعدام الرئيس صدام حسين بعد حرب تموز ٢٠٠٦ وذلك في ٣٠ كانون الأول ٢٠٠٦ بعد ان كان ممانعا للتمدد الفارسي في الشرق الأوسط.

وبعد إحتلال العراق عام ٢٠٠٣، تم إغتيال رفيق الحريري عام ٢٠٠٥ بعهد الرئيس الأميريكي جورج بوش وحصلت حرب تموز ٢٠٠٦ تحت شعار “لو كنت أعلم” وأعلن المدعو حسن نصر الله فوزه على الجيش الإسرائيلي في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت. وبعد ذلك طلب بشار الأسد من قوى ٨ آذار إستغلال هذا الإنتصار سياسيا، فحصل إنقلاب ٧ أيار ٢٠٠٨ وسيطر المسمى حزب الله على لبنان تحت ذريعة “حماية شبكة الإتصالات”.

والمفارقة الفاضحة أنه في ٧ أيار ٢٠١٢ نشرت محطة ال سي-أن-أن تصريحا لوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك يتهم فيه رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت وغيره من الأمنيين والسياسيين بخدمة النظام الإيراني. وقال باراك، في مقابلة مع صحيفة يطلقون عليها إسم “إسرائيل هيوم”، التي نشرت أجزاء منها الاثنين بتاريخ ٧ أيار ٢٠١٢، إن أولمرت، ومعه القائد السابق للموساد، مائير داغان، والقائد السابق للأمن الداخلي “شين بيت”، يوفال ديسكين، يعملون “لصالح الحكومة الإيرانية”.

عدا هذا كله، فمن يدقق بما جرى من احداث قبل إغتيال رفيق الحريري يجد بأن الكثير من اللبنانيين المرتبطين بسوريا وايران كانوا على علم على الأقل بأن شيئا ما سيحدث في لبنان وتتفاوت المعلومات المتوفرة من سياسي إلى آخر وبالرغم من هذا كله أقدم اللواء علي الحاج على تقليص عدد الحراس الشخصيين المرافقين للرئيس الحريري من ٤٠ إلى ٨ ولم يسبق ان يعامل رئيس حكومة سابق بهذه الطريقة ولم يطبق مرسوم تحديد عدد الحراس سوى على الرئيس الحريري. فسليم الحص مثلا كان معه ٢٧ مرافق. إضافة إلى هذا، وبعد حصول الإنفجار تم الإستهتار بمكان الإنفجار وهنالك من امر بنقل السيارات من مكانها الطبيعي. وصرح اللواء أشرف ريفي لقناة العربية بشكوكه حول الجهة التي أمرت بنقل حطام سيارات موكب الحريري مساء يوم الإنفجار….

وبالعودة إلى سنة ٢٠١٠ وتحديدا تاريخ ٩ آب ٢٠١٠ حين عرض حسن نصر الله صورا جوية زعم بأن حزبه أعترضها من طائرات إستطلاع قال بأنها إسرائيلية في أوقات مختلفة ومن زوايا ومسافات مختلفة، ترصد الطريق الذي كان يسلكه موكب الحريري قبل إغتياله في ١٤ شباط ٢٠٠٥. وكان قد عرض مشاهد للطريق الساحلي ببيروت الذي قتل فيه الحريري وقال ان طائرات إستطلاع إسرائيلية بدون طيار إلتقطها قبل يوم واحد من حادث الإغتيال وتمكن الحزب من إعتراضها. وأضاف بأنه تمكن من الحصول على صورة طائرة زعم بأنها من نوع الأواكس وحركة سلاح الجو الإسرائيلي يوم إغتيال رفيق الحريري مع نشاط إلكتروني قبالة شواطئ بيروت. وذكر في هذا اليوم قصصا عن العملاء أمثال محمود رافع وسعيد العلم وفيصل مقلد وغيرهم وعرج الى ما زعمه عملاء الإتصالات وقال بأن الإسرائيليين سيطروا فنيا على قطاع الإتصالات وبأن بإستطاعتهم تحديد مكان الشخص الذين يريدون إغتياله.

طبعا حزبه لم يعترض شيئا من طائرات الإستطلاع الإسرائيلية إذا كانت فعلا حلقت فوق لبنان ولو حلقت الطائرات الحربية فهي تقريبا تخرق يوميا الأجواء اللبنانية، وليس لديه الإمكانيات التكنولوجية لإعتراض إشارات طائرات الإستطلاع المشفرة، بل إذا صحت هذه الصور، فهذه المشاهد ليست إعتراضا، لأن من لديه القدرة على الإعتراض فلديه القدرة على التشويش ومن بإستطاعته التشويش يستطيع إسقاط طائرة الإستطلاع وإن من يراجع حرب تموز ٢٠٠٦ فيتذكر جيدا بأن طائرات الإستطلاع بدون طيار “أم-ك” وليست الأواكس كانت تسرح وتمرح في الأجواء اللبنانية ولم يتمكن الحزب ليس فقط من إعتراضها بل أنه لم يستطع إسقاط أي طائرة او تحويل مسارها. ويبقى السؤال هنا “كيف حصل الحزب على هذه الصور ومن أين أتى بها؟ فالقرائن التي قدمها حسن نصر الله هي قرائن تدل على تورط حزبه في إغتيال الحريري وخاصة بعد ان استهلك ملف ما يسمى بالعملاء وسقوط نظرية التلاعب بالداتا وإفادة المهندس سيزار صالح في ملف شربل قزي بعدم حصول إختراق لشبكة ألفا وخروج سعيد العلم وغيره من السجن والذي أطلقت سراحه القاضية أليس الشبطيني وكان محكوم ١٥ سنة في عهد نزار خليل. وعلى أثر إخلاء سبيل آل العلم وتداركا للأمر، قام وفيق صفا بزيارة مدعي عام التمييز لوقف إخلاءات السبيل وشن المسمى حزب الله حملة عنيفة على القاضية الشبطيني لأن إخلاء سبيل سعيد العلم فضح نظرية القرائن التي قدمها المدعو حسن نصر الله في ٩ آب ٢٠١٠ فأنكشفت فضيحة إستنسابية إخلاءات السبيل في المحكمة العسكرية وتم بعد ذلك عرقلة إخلاء سبيل المهندس طارق الربعة.

فبعد ان روج الحزب عام ٢٠١٠ لنظرية العملاء واعتبارهم من القرائن التي قد تدل على تورط الإسرائيليين في إغتيال رفيق الحريري، ضجت الساحة اللبنانية بعمالة حليفه العوني فايز كرم وبعد ذلك فضيحة طالت الحزب نفسه. ففي ٢٥ حزيران ٢٠١١ وقبل أسبوع من صدور القرار الظني في إغتيال رفيق الحريري إعترف المدعو حسن نصر الله بوجود عملاء للإستخبارات الأميريكية في صفوفه…مما يمكن تفسيره بأن هؤلاء العملاء هم عناصر غير منضبطة خططوا لإغتيال رفيق الحريري من دون علم الأمين العام للحزب أو انهم اطلعوا الإستخبارات الأميريكية عن تورط الحزب في إغتيال رفيق الحريري وهذا ما يفسر عدم تسليمهم للسلطات اللبنانية وهنالك من يقول بأن توقيت الإعلان عن عملاء لوكالة الإستخبارات الأميريكية في صفوف الحزب ما هو إلا تدبير إحترازي من قبل قيادة المسمى حزب الله يهدف إلى حمايته من المحكمة الدولية في حال وجود أدلة دامغة على تورطه في الإغتيال، فعندها يقر الحزب بأن عناصر غير منضبطة تورطت بالإغتيال بدون علمه وبهذا يوجه أصابع الإتهام إلى أميركا بتورطها بإغتيال رفيق الحريري. وكل هذا يؤكد إرتباك هذا الحزب من ان يسقط قناع المقاومة عنه بعد ان أصبح في دائرة الإتهام في إغتيال الحريري. وإذا كان المدعو حسن نصر الله على علاقة جيدة مع الرئيس رفيق الحريري وكان قد رصد حزبه طائرات إستطلاع إسرائيلية تراقب مسار موكبه قبل يوم من إغتياله فلماذا لم يحذر رفيق الحريري؟

قرائن حسن نصر الله هي قرائن تدل على تورط إيران في إغتيال الحريري

صورة لطائرة المهاجر ونظام التحكم الخاص بها وهي تستخدم كاميرتين واحدة في الأمام والأخرى بالأسفل

وبالعودة مجددا إلى سنة ٢٠١٠ وتحديدا تاريخ ٩ آب ٢٠١٠، فإن ذكر حسن نصرالله وجود طيران معاد في أجواء العاصمة وجبل لبنان قبل وخلال وبعد عملية التفجير إستطاعت المقاومة رصده، وتشديده على الموضوع بإعتباره دليلاً قطعياً على التورط الإسرائيلي صار من القرائن التي تدل على تورط حزبه بالإغتيال. وإن المتتبع لحركة الطيران الإسرائيلي وبحسب بيانات الجيش اللبناني يدل أن هنالك خروقا شبه يومية للأجواء اللبنانية حتى أن حسن نصرالله ذاته قال في خطاب النصر حينها بعد حرب تموز “انه تم احصاء منذ ١٤ آب ٢٠٠٦ ما يزيد عن ٧ آلاف خرق جوي اسرائيلي للقرار ١٧٠١. وكذلك لم تقدم معلومة تواجد العميل غسان الجد في مكان التفجير قبل يوم واحد من حدوثه أي دليل على تورطه.
فمسألة الأفلام التي عرضها حسن نصرالله ومصدرها تدعو للتوقف والتساءل عن حقيقة أذا ماكانت هذه الصور ألتقطت من طائرات إستطلاع إسرائيلية، وفي الأوقات التي ذكرت بها. بالتأكيد في فضاء لبنان هناك جهتين تملكان طائرات شبيهة: الإسرائيليين وإيران من خلال المسمى حزب الله. فإيران وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، قد نقلت منذ العام ٢٠٠٤ الى المسمى حزب الله على الأقل ٨ طائرات مهاجر بدون طيار أطلق عليها المسمى حزب الله إسم مرصاد ١. كما قد أمضى عدد من ضباط الحرس الثوري عدة أشهر في لبنان، دربوا خلالها ضباط فنيين وعناصر في فوج الحرب الالكترونية التابع للحزب على كيفية العمل مع طائرات بدون طيار وأجهزة الاستطلاع والكاميرات الالكترونية الموجودة في تلك الطائرات. وهذا ما لم ينفه حسن نصرالله في خطاب له في ١٣ تشرين الثاني ٢٠٠٤ بمناسبة ما أسماه يوم القدس في مدينة بعلبك، أي قبل إغتيال رفيق الحريري بثلاثة أشهر، حين أعلن عن مرصاد وقال بالحرف “نحن بامكاننا ان نستطلع القواعد والمطارات والمستوطنات والمنشأت والبنى التحية في شمال فلسطين وأعلن بأن لدى هذه الطائرة إمكانية على حمل المتفجرات وضرب الأهداف”. وكان المسمى حزب الله وفي ٧ تشرين الثاني ٢٠٠٤، قد أطلق طائرة مهاجر ٤ على شمال فلسطين المحتلة حيث طارت على إرتفاع ١٠٠٠ قدم، وحلقت فوق مستعمرة نهاريا الساحلية واشارت المعلومات أن الطائرة تحمل آلات تصوير بالأشعة تحت الحمراء توفر رؤية واضحة للأشياء التي يبلغ إرتفاعها متر عن سطح الأرض كما أن سرعتها يمكن أن تصل إلى ٢٠٠ كم / ساعة. وذكرت صحيفة Navy Times‏ أن هذه الطائرة لجأ إليها الإيرانيون فوق العراق بعد الغزو الأمريكي. حيث ذكر البنتاغون أن طائرة شبيه بمهاجر ٤ قد تم إسقاطها في الأراضي العراقية ، حسب ما نقلت صحيفة البحرية الأمريكية بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٠٩. ومنذ ستة سنوات بتاريخ ١٤ تشرين الثاني ٢٠٠٦، إستعرض الحرس الثوري عضلاته على التلفزيون الرسمي الإيراني وعرض صور فيديو إلتقطتها طائرات تجسس إيرانية للأسطول الأمريكي في الخليج. ومقارنة بسيطة بين الفيديو الذي عرضه حسن نصرالله وصور الطائرة الإيرانية يظهر تشابهاً كبيراً، وهنا الإحتمال كبير جدا بأن تكون هذه الصور التي عرضها حسن نصرالله إلتقطها فريقه أو حلفاءه الإيرانيون من خلال طائرة مهاجر أو مرصاد وتم التحكم بهذه الطائرات من خلال قوارب متواجدة في البحر وهذا ما يفسر كلام حسن نصر الله عن رصد حركة ألكترونية ناشطة قبالة الشواطئ اللبنانية.

أما بالنسبة لإغتيال رفيق الحريري فإن جورج بوش علم به ولم يعترض عليه بعد ان عرضت عليه إستراتيجية البنتاغون لمنطقة الشرق الأوسط الرامية إلى تمدد النفوذ الإيراني في الخليج بعد الإطاحة بصدام حسين وتأجيج الصراعات بهدف سيطرة أميركا على نفط الخليج وتقوية نفوذها تطبيقا لنظرية الإدارة في أجواء الفوضى. فتم إغتيال رفيق الحريري واستخدمت شخصيات سياسية وأدوات كثيرة لطمس الحقيقة وحرف مسار التحقيقات. وكثرت النظريات والكلام على لسان غالبية قوى ٨ آذار الذي اصبح بمثابة قرائن إضافية تشير على الأقل إلى دور في حماية قتلة رفيق الحريري.

دور وزراء الإتصالات العونيين وسقوط نظرية التلاعب بالداتا
فوزير الإتصالات شربل نحاس أعلن على أثر توقيف شربل القزي بأن ما قام به في شبكة الإتصالات لا يستطيع إصلاحه. طبعا كلامه هذا غير مبني على أدلة بل عمد إلى تضخيم الموضوع وصولا إلى تحريف قرار المنظمة الدولية للإتصالات حتى زعم بأن الشبكة مخترقة من الإسرائيليين دون دليل. وتابع الوزير الحالي نقولا صحناوي هذه النظرية واعلن بمبالغاته بأن داتا الإتصالات هي من الأمن القومي بينما يوافق ان تتصل شبكة حزب ايران السلكية بشبكة الدولة. فأصبحت فضائح وزراء الإتصالات العونيين من القرائن التي تدل على جدية ما توصلت إليه المحكمة الخاصة بلبنان في إتهام ٤ أعضاء منتمين إلى المسمى حزب الله بتورطهم في إغتيال رفيق الحريري. وإن كيدية الحزب في تعاطيه مع قضية طارق الربعة ادى إلى إنكشاف الأطراف المتعددة المتورطة في طمس حقيقة من اغتال رفيق الحريري وابرز هذه الأطراف هم تيار ميشال عون والمسمى حزب الله الذين استخدموا سلطتهم في الدولة لتلفيق تهمة العمالة لمواطن بريئ وانكشفت الفبركات في خطأ إرتكبته مديرية الإستخبارات في الجيش بتعريف رقم فرنسي وعملت ‏‏محطة ال “أم-تي-في” على فضح تلفيق الإتهام للمهندس طارق الربعة بعد ان اطلق سراح العميل فايز كرم على أثر إقرار مجلس النواب اللبناني تخفيض السنة السجنية عمدا‎.

دور مشبوه لصحيفة الأخبار في حرف الرأي العام اللبناني عن فضيحة قضية طارق الربعة
وبالعودة إلى ما نشرته جريدة الأخبار فإن الجزء السادس من الردود على جريدة “الأخبـــــار” التي جعلت من طارق الربعـــة أكثر من وزيرا للإتصـــالات اظهر حقيقة وظيفة هذا المهندس بأنه يتبع التعليمات وينفذ الأوامر التي تأتيه من مدرائه وليس عنده قرار إنما القرارات تأتي من وزارة الإتصالات. وبالرغم من هذا ما زال نهج الإختباء وراء الشرفاء متبعا إلى اليوم وهذا ما زعمه نقولا صحناوي عندما استعمل كلمة جواسيس الإتصالات متذرعا بهذا التعبير ليتهرب من تسليم داتا الإتصالات إلى الأجهزة الأمنية. فالذي ساهم في نشر الإشاعات عن سيناريو التلاعب بالداتا هم على الأقل مديرية المخابرات بالتنسيق مع المسمى حزب الله ووكالة رويترز وصحيفة الأخبار وتلفزيون المنار ووزارة الإتصالات والهيئة الناظمة للإتصالات والمحكمة العسكرية وشركة ألفا التي بصمتها ساهمت في الترويج لسيناريو إختراق الشبكة.

إلا ان من لفق تهمة العمالة للمهندس طارق وزود صحيفة الأخبار بقصة بوليسية متناقضة وفاضحة لم ينتبه بأن ما نشره هو من القرائن التي ستدل على تورط المسمى حزب الله والتيار العوني على مستوى وزراء الإتصالات على الأقل في حرف التحقيقات عن مسارها. وسنكتفي في هذا الجزء من الردود على مقطع ورد في صحيفة الأخبار في وصفها لشخصية طارق الربعة فيقول حسن عليق في ٢٤ كانون الأول ٢٠١٠ ما يلي: “حتى اليوم، لم يصدق بعض اصدقاء طارق الربعة أن صديقهم عميل، الشاب ذكي جدا ولا يقدم على المغامرات. أضف إلى ذلك، يقول احد عارفيه، لم يكن طارق يعاني ضائقة مالية تدفعه إلى التعامل مع جهاز إستخبارات…وحين كنا نحن نأتي إلى مركز العمل بالسرفيس، كان لدى طارق سائق يهتم بتنقلاته….لكن ثمة جانبا من شخصية طارق الربعة كشفته محاضر التحقيق، وكان مجهولا من عارفيه، هو طلبه المستمر للمال….خلاصة القول أن طارق الربعة لم يكن لديه اي سبب يدفعه للعمل جاسوسا…”

غريب أمر حسن عليق وصحيفة الأخبار الذي يعتبر بأن محاضر التحقيق المفبركة كشفت جانب من شخصية طارق كان مجهولا من عارفيه ألا وهو طلبه المستمر للمال، فأصبحت بزعمه المخابرات التي عذبت طارق تعرف شخصية طارق اكثر من اهله واصدقائه. فبسؤال اصدقاء طارق يتبين بأن طارق معروف بحسن خلقه وكرمه وتواضعه وليس كما زعم حسن عليق. ويقول الخبراء في مجال طرق عمل الإستخبارات بأنه صعب جدا تجنيد شخصية بمواصفات طارق، فدواعي التجنيد لا تنطبق على طارق فهو مسلم سني معتدل، كريم، صاحب قرار، صادق ومقاوم. فطارق متزوج ولا يتعاطى السياسة ولم يقترب الحزب منه يوما او من عائلته في السابق حتى يتعامل مع الموساد لينتقم منهم مثلا. طارق ذكي جدا ومثقف ولا يستطيع ان يستدرجه جهاز الموساد للعمل معه لأن طارق تربى في بيئة ترفض ان تتعامل مع من يقتل النساء والأطفال وهجر الشعب الفلسطيني إضافة بأنه تم قصف منزل عائلته في الطريق الجديدة عام ١٩٨٢.

فكيف تمكنت المخابرات من كشف جانبا من شخصية طارق كان مجهولا من اصدقائه! بل العكس إن محاضر المخابرات تم فبركتها بإخراج يتناسب مع إستراتيجية من يزعم بأنه مقاومة التي كانت تبحث عن عملاء في قطاع الإتصالات الخلوية فكان طارق ضحية هذه السياسة التي لم تتبدل حتى اليوم ولم يتراجع المسمى حزب الله عن خطأه ولم تتراجع إستخبارات الجيش عن خطأها رغم تأكدها بأن الرقم الفرنسي الذي لفقت التهمة بناء عليه هو رقم لشركة تاكسي متعاقدة مع ألكاتيل ومن ناحية أخرى يصمت هذا الحزب عن فضيحة إخلاء سبيل ميلاد عيد على حساب توريط طارق الربعة

لذلك، فالمحكمة الخاصة بلبنان مطالبة بالتحقيق مع حسن عليق ومع جريدة الأخبار لمعرفة من زودها بهذه القصة البوليسية واكثر من ذلك لمعرفة من أمر بنشرها وتضخيمها وبالتحقيق المتسلسل وصولا إلى الذي أعطى الأوامر بالترويج لنظرية جواسيس الإتصالات وصولا لمعرفة من هو الرأس المخطط لإغتيال رفيق الحريري…

موضوع مرتبط:
كيف خطف وعذب طارق الربعة ومن ثم تلفيق تهمة له ‏

Advertisements
5 تعليقات
  1. shary permalink

    يا حسن عليق تفه عليك

  2. هيدا حسن عليق بدو تعليق من خصيتيه
    نازل نشر بالناس الطيبة أمثال المهندس الربعة وتارك الكلاب تنهش بالشعب المعتر
    يا حسن عليق أدي صار رصيدك بالبنك؟ من أين لك كل هذا يا هذا؟؟؟ أصمت بقى وحل عن ضهرو لهالزلمي قطيعة تقطعك من بين الناشرين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s