Skip to content

هل بداية تعافي القضاء العسكري برئاسة العميد خليل إبراهيم بإسقاط دعوى عن متهم بالتعامل؟

1 مايو 2012

أوردت صحيفة المستقبل اللبنانية في عددها رقم ٤٣٢٩ الصادر بتاريخ ١ أيار ٢٠١٢ خبرا تحت عنوان “”في سابقة تسجّل في أحد ملفات التعامل” النيابة العسكرية” تطلب إبطال التعقبات عن موقوف””.وجاء الخبر على النحو التالي:
ليست المرة الأولى التي تعلن فيها المحكمة العسكرية براءة أحد الموقوفين من تهمة التعامل مع الموساد الإسرائيلي، لكنها المرة الأولى للنيابة العامة التي تسجل فيها سابقة في أحد الملفات التي تتصل بتهمة التعامل مع الموساد الإسرائيلي، حيث طلب ممثل النيابة العامة القاضي أحمد عويدات في مرافعته باحدى الدعاوى إبطال التعقبات عن أحد الموقوفين بتهمة التعامل، منسجماً بذلك مع قناعته بعدم توافر أي دليل يشكل ادانة للموقوف الفلسطيني محمد أيوب جمعة. وقد شكل هذا الأمر مفاجأة لهيئة المحكمة والحضور وخصوصاً لوكيلة المتهم على حد سواء والتي اكتفت بمرافعتها بتبني طلب النيابة العامة. ولم تتأخر هيئة المحكمة برئاسة العميد الركن الطيار خليل ابراهيم، في “ملاقاة” النيابة العامة حول القناعة نفسها، حيث ترجمت ذلك في حكم برأت بموجبه الموقوف من التهمة المنسوبة اليه، ليخرج جمعة الى الحرية بصك براءة، بعد أكثر من أربعة أشهر على توقيفه.

ولكن من يبحث في سجلات المحكمة العسكرية فسيجد بأن ما أقدمت عليه النيابة العامة ليس بسابقة بل حصل أمر شبيه له أثناء محاكمة الصحافي حبيب يونس بعد اسبوع من استجوابه بتاريخ ٢٧ شباط ٢٠٠٢ في زمن رئيس المحكمة العسكرية
العميد ماهر صفي الدين وعضوية ثلاث عقداء في الجيش اللبناني والقاضي المدني الأستاذ عوني رمضان وممثل النيابة العامة القاضي سامي صدقي. في قضية الصحافي حبيب يونس كان متهما بالتعامل مع عوديد زاراي الإسرائيلي عام ١٩٨٢ حيث كانا يعملان معا في جريدة العمل التابعة للقوات اللبنانية التي كان يرأس تحريرها جوزيف أبو خليل وكان يرأس قسم الشؤون العربية والدولية أنطوان باسيل المتهم بنفس الملف, واستمرار العلاقة فيما بين يونس وزاراي إلى حين توقيفه كما اتهم يونس بتزويد زاراي بمعلومات حول الوضع اللبناني والتطورات السياسية في لبنان وأتهم بزيارة تل أبيب وغيرها من التهم. وقد تم توقيف الصحفي حبيب يونس في الساعة السابعة والنصف مساء بتاريخ ١٨ آب ٢٠٠١ بعد مداهمة منزله في جبيل التي تبعد عن بيروت حوالي عشرون كيلومترا, من قبل عدد من عناصر إدارة مخابرات الجيش اللبناني يلبسون اللباس المدني.
وقد ظل الصحفي حبيب يونس رهن التحقيق لدى إدارة المخابرات العامة لمدة ثلاثة أيام تمت بعدها أحالته إلى النيابة العامة العسكرية بتاريخ ٢١ آب ٢٠٠١. وقد تم استجوابه من قبل قاضي التحقيق العسكري عبد الله الحاج بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٠١ بحضور المحامي رياض مطر.
ثم أصدر قاضي التحقيق قرار اتهامي بحقه متهما إياه بارتكاب الجرائم المنصوص عليها بالمواد:
-المادة 275 من قانون العقوبات العام التي تجرم على دس الدسائس لدى العدو والاتصال به ومعاونته بأي شكل كان على فوز قواته. وتصل العقوبة للإعدام.
-المادة 282 من قانون العقوبات العام والتي تعاقب على أخذ المعلومات السرية, وتصل عقوبتها للأشغال الشاقة المؤقتة.
-المادة 283 قانون عقوبات عام والتي تعاقب على إفشاء معلومات دون سبب قانوني وتصل عقوبتها للأشغال الشاقة المؤقتة خمس سنوات إذا كان الإفشاء لمصلحة دولة أجنبية.
-والمادة 285 عقوبات عام التي تعاقب على إجراء صفقة شراء أو بيع أو مقايضة مع أحد رعايا العدو وتصل عقوبتها للسجن سنة على الأقل.
-والمادة 278 عقوبات عام التي تعاقب على إجراء اتصالات مع جواسيس العدو وتصل عقوبتها للأشغال الشاقة المؤقتة.
-المادة 298 عقوبات عام والتي تعاقب على تعكير صلات لبنان بدولة شقيقة.
-المادة 335 عقوبات عام والتي تعاقب على تشكيل جمعية أشرار لإثارة القلاقل والاضطرابات.
بالإضافة لاتهام الصحافي أنطوان باسيل وعدد من الأشخاص الآخرين منهم إتيان صقر المعروف بـ “أبو أرز” (رئيس حزب حراس الأرز) وانطون سابا وكلوديا حجار وأسامة أيوب وغيرهم بتهم مماثلة ومختلفة.

وأحيل آنذاك المتهمون ومن بينهم الصحافي حبيب يونس للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية التي حددت يوم ٢٧ شباط ٢٠٠٢ موعدا للنظر بالدعوى واستجواب المتهمين.‎ ‎

وكان قد أفاد المحامي مطر بأن يونس لم يتعرض لأي ضرب أو تعذيب جسدي وإنما كان التعذيب النفسي شديدا. وأن المحامين وأهله يزورونه بشكل طبيعي دون أية عراقيل. فأستجوب حبيب يونس وقد استمر استجوابه منذ الساعة الرابعة وحتى الساعة السادسة والنصف مساء مع استراحة لمدة ربع ساعة عند الساعة الخامسة والربع.

وكان جو المحكمة عاديا وقد حضر عدد كبير من الصحافيين الجلسة وكانوا بمكان يمكنهم سماع جميع الأقوال ولم يمنع أي كان من دخول القاعة, وكانت المحكمة متجاوبة مع طلبات المحامين وأسئلتهم وكان كاتب المحكمة يقوم بتسجيل جميع الأقوال التي يدلى بها أمام المحكمة, وبعض الأحيان كان رئيس المحكمة يطلق بعض التعليقات التي تدعو للابتسام ليرطب جو المحكمة. وتم تأجيل الجلسة لسماع مطالعة النيابة العامة والدفاع.
وفي الجلسة التالية فاجأ ممثل النيابة العامة الجميع بطلبه إهدار جميع أقوال حبيب يونس أمام إدارة المخابرات والتحقيقات الأولية والاكتفاء بأقواله أمام المحكمة واعتبارها دليلا كافيا تثبت التهم الموجهة لحبيب. وأثناء مرافعة المحامي والنائب بطرس حرب، رحب بالنيابة العامة لطلبها إهدار أقوال الموكل أمام الأمن والتحقيق الأولي (وعّلق ساخراً، كنت آمل أن تطلب البراءة لحبيب).

إذا طلب النيابة العامة بإسقاط التعقبات بموقوف كان قد سبقه منذ ١٠ سنوات طلب بإهدار التحقيقات الأولية التي تعرض فيها حبيب يونس لعذاب نفسي لدى المخابرات ويبقى السؤال المطروح “هل بدأ القضاء العسكري فعليا بالتعافي في عهد العميد خليل إبراهيم وخاصة بوجود قضايا فاضحة عالقة لدى المحكمة العسكرية أمثال قضية المهندس طارق الربعة الذي تعرض للتعذيب الشديد في ظل مخالفات فادحة للقانون وهو في السجن منذ حوالي السنتين بتهمة لا تمت له بصلة لا من قريب ولا من بعيد.

الأيام القليلة المقبلة ستكشف عن مدى جدية تعافي القضاء العسكري في لبنان وإن تحرير طارق الربعة من سجنه اصبح المؤشر الأساسي بالنسبة للشعب اللبناني في مسيرة فصل السياسة عن القضاء.

Advertisements
5 تعليقات
  1. Nizar permalink

    أسجنوا عملاء المحكمة العسكرية محكمة جواسيس سوريا وايران

  2. markiz permalink

    شركة ألفا برئاسة مروان حايك حايك العوني ووزير الإتصالات السابق شربل نحاس من عداد المتآمرين على طارق الربعة

  3. shanz permalink

    يا محكمة عسكرية يا فاشلة. محكمة فيها الكذاب صقر صقر ورياض بو غيدا المنحط الرخيص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s