Skip to content

كيف تم إستغلال إخلاء سبيل آل العلم لعرقلة قرار وقف المحاكمة عن طارق الربعة في جلسة ١٢ كانون الأول ٢٠١١

29 أبريل 2012
محكمة بيروت العسكرية

نشرت جريدة المستقبل في عددها رقم ٤١٩٩ الصادر بتاريخ ١٣ كانون الأول ٢٠١١ مجريات ما حصل من المهندس طارق الربعة أثناء الجلسة التي كانت مخصصة لسماع إفادات لشهود وهم عبارة عن موظفين في شركة ألفا استدعتهم مديرية الإستخبارات للإستفسار عن بعض النواحي الفنية المتعلقة بالشركة وإستطرادا للسؤال عن طارق حيث أفادوا بان عمل طارق لا يتعلق بنظام التحكم بالشبكة OSS ولا يملك اي كلمة سر للولوج إلى انظمة التحكم بالشبكة او غيرها. إلا ان الضغط السياسي على المحكمة أعاق إخلاء سبيل طارق وخاصة بعد الحملة التي شنتها قوى ٨ آذار على أثر إخلاء سبيل أربعة محكومين بالعمالة من آل العلم وأثنين غيرهم. فبدلا من ان تقبل المحكمة العسكرية طلب إخلاء سبيل طارق ووقف التعقبات، كان جواب المحكمة سلبيا ومنسجما بما طالب به نواب المسمى حزب الله قبل يوم واحد من الجلسة وإليكم ما جرى داخل قاعة المحكمة بحسب ما اوردته جريدة المستقبل.
ردّت المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن نزار خليل وعضوية المستشارة المدنية القاضية ليلى رعيدي وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي كمال نصار، طلب تخلية سبيل الموظف في شركة “الفا” المهندس طارق الربعة الذي يحاكم امامها بتهمة التعامل مع الإسرائيليين.
كما ردت المحكمة طلب وكيلة الربعة المحامية ندى الربعة مذكرتين سبق ان تقدمت بهما، وتتعلقان بوقف المحاكمة.
ويأتي ذلك، بعد جدل قانوني شهدته جلسة محاكمة الربعة امس بين جهتي الادعاء والدفاع والمحكمة التي أرتأت اعتبار طلب الربعة غير قانوني لجهة اعلان وقف المحاكمة، فيما جدد طارق الربعة تأكيده امام المحكمة بأنه بريء متحدثاً عن اخطاء ارتكبها المحققون في التحقيق الاولي بحقه، فضلاً عن عدم وجود اي دليل او اعتراف يدينه بتهمة التعامل مع الإسرائيليين.
وفي مستهل الجلسة التي كانت مخصصة لسماع افادة مدير عام شركة “الفا” مروان حايك وآخرين، صرح الربعة ان موكلته قدمت في حزيران الماضي مذكرة ضمنتها ادلة تبرئه، وقال: تعرضت للتعذيب في التحقيق الاولي لدى مخابرات الجيش، ولو كنت فعلاً ارتكبت شيئاً لاعترفت به من دون اي ضغوطات”. اضاف: “استخرجوني في اذار الماضي من سجن رومية الى مخابرات الجيش للتحقيق معي حول رقم هاتف فرنسي اعتبروه مشبوه وتم توقيفي بناء عليه، ولم يكن هذا الرقم سوى رقم شركة فرنسية عائد لـ “Alcatel”، ولم استطع التخلص من مخابرات الجيش وتعذيبهم لي.
وتابع الربعة يقول: انا لست عميلاً ولم اعترف اولياً ولا امام قاضي التحقيق وفي كافة مراحل التحقيق، وانا استغرب واتأسف كيف ان قاضي التحقيق يورد في قراره بأني أتعامل منذ العام ٢٠٠١. كما ان موكلتي قدمت مذكرات لمنع المحاكمة عني لانه لا وجود لاي دليل ادانة او اعتراف، فأنا لم اتعامل ولا املك اي خط مشبوه او وردني اي اتصال مشبوه، انما وصلت الى هنا بالخطأ، وكاتب المحضر لدى مخابرات الجيش اخطأ بحقي. وكشف الربعة عن “ان المحقق ابو ايلي ابلغه ان المواد الملاحق بها كثيرة، وطلبت منه ان يقول للمحكمة ان مخابرات الجيش اخطأت معي”.
وتوجه الربعة الى رئيس المحكمة بالقول اتمنى، بعد ان تسمع الشهود، ان يكون صدرك رحباً وتضع حداً لمعاناتي لاني انسان مظلوم، وتأخذ قراراً بتركي حراً والعودة الى عائلتي.

وصرحت وكيلة الربعة من جهتها بأن الرقم الفرنسي المشبوه هو اساس توقيف موكلها، موضحة بأنه سبق لها ان ابرزت تسع مستندات تؤكد عدم صحة ذلك، وقالت ان توقيف موكلي غير قانوني. وطلبت المحامية الربعة البت بالمذكرات المقدمة من قبلها سابقاً وبطلب اخلاء سبيل موكلها قبل المباشرة بسماع الشهود، معتبرة بأنه لا نستطيع تجاهل هذه الطلبات والسير بالمحاكمة من دون البت بها. ورد رئيس المحكمة موضحاً بأن طلب وقف المحاكمة الذي تطلبه وكيلة الربعة ليس طلباً قانونياً.
وتدخل ممثل النيابة العامة القاضي كمال نصار موضحاً بأنه سبق للنيابة العامة ان طلبت رد طلبات الربعة، وابدت رأيها بشأن تلك الطلبات، لكن المحامية الربعة اصرت على البت بطلباتها واجراء تحقيق بالمستندات التي سبق وتقدمت بها.
وازاء ذلك، رفعت المحكمة الجلسة لاتخاذ قرار بشأن اخلاء سبيل الربعة والبت بالمستندات، لتعود وتلتئم بعد نحو نصف ساعة معلنة قرارها برد طلب اخلاء سبيل الربعة بالاجماع ورد كافة الطلبات الواردة في المذكرات المقدمة زاعمة بعدم قانونيتها والسير بالمحكمة من النقطة التي وصلت اليها.
وعلقت المحامية الربعة على قرار المحكمة مجددة القول بأن مسألة توقيف موكلها غير قانوني، ما يؤدي الى حصول اعتصامات وطلب تحقيق من قبل منظمات تعنى بما يسمى حقوق الإنسان. واستمهلت لاتخاذ موقف من قرار المحكمة.
وقبل ان ترفع المحكمة الجلسة الى الثاني من كانون الثاني 2012، علق طارق الربعة بدوره على قرار المحكمة سائلاً عن سبب رد طلب اخلاء سبيله، فأوضح له رئيس المحكمة، انه يمكن له ان يطلع على قرار المحكمة لاحقاً.
وعاودت المحكمة استدعاء الشهود مروان حايك ووسام كرم وفريد باز الذين حضروا، فيما كررت دعوة بيار ابي نادر اللذي لم يحضر لعدم العثور عليه.

ماذا تبين في قرار المحكمة؟
بعد ان زعمت المحكمة بأن طلبات وكيلة الربعة غير قانونية تبين العكس تماما ألا وان جواب المحكمة عن سبب رد طلب إخلاء السبيل هو الغير قانوني وإنما سياسي ومنسجما مع ما اعلنه بعض السياسيين من قوى ٨ آذار عشية جلسة طارق بعدم إخلاء سبيل المتهمين بالعمالة. وتبين بأن طلب وكيلة الربعة اكثر من طبيعي ألا وهو طلب إخلاء السبيل الذي تقدم به الكثير من المحكومين بالعمالة وقبلت طلباتهم وأخلي سبيلهم ولم تقل القاضية أليس الشبطينن بأن هذا الطلب غير قانوني. فالقانون كرس مسألة إخلاء السبيل للموقوف وإذا كان قد تم إخلاء سبيل المحكوم فمن باب اقوى أن يخلى سبيل الموقوف وليس كما زعمت المحكمة العسكرية بعدم قانونية الطلب بل بالعكس تماما، المحكمة لم تضرب بالقانون بعرض الحائط فحسب بل هي التي من خالفت نصوص القانون

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s