Skip to content

المعادلة المعكوسة في لبنان: ” الجاسوس فايــز كــرم حول مجلس النواب إلى مجلس عملاء”

22 أبريل 2012

في ٢٦ شباط ٢٠١٢ تم نشر مقالة تحت عنوان المعادلة المعكوسة في لبنان لتظهر النتيجة الفاضحة سريعا بعد اسابيع قليلة بإطلاق سراح العميل فايز كرم المنتمي لتيار ميشال عون بتاريخ ٣ نيسان ٢٠١٢ وذلك بعد ان أقر مجلس النواب اللبناني تخفيض السنة السجنية عمدا‎ بهدف إطلاق سراح هذا الجاسوس العوني ليثبت تورط المجلس النيابي بالتلاعب باللبنانيين لأهداف لها علاقة بالحرب الباردة بين قوى ١٤ آذار وقوى ٨ آذار لضرب بعضهم بعضا في الانتخابات النيابية المتوقعة عام ٢٠١٣ وبعيدا عن المصلحة الوطنية. فقوى ٨ آذار بزعامة حزب ايران في لبنان سهلت موضوع تخفيض السنة السجنية إلى ٩ أشهر مع علمهم بأن الجاسوس فايز كرم سيخرج من سجنه ولكن هدفهم كان ابعد من ذلك ألا وهو إستفزار قوى ١٤ آذار للوصول إلى فتح كافة الملفات وإستعادة العملاء الهاربين إلى فلسطين المحتلة والذي وعدهم ميشال عون وبشارة الراعي بالعودة إلى لبنان قريبا، وأيضا تحريك ملف ما يسمى العفو عن المخدرات الذي وعد بها نبيه بري أهل البقاع إضافة إلى انهاء فضيحة هاشم الموسوي وشركائه الذي عمل على تهريبهم وفيق صفا عبر مطار بيروت (جريدة الشراع) . من ناحية أخرى كانت قوى ١٤ آذار على علم مسبق بأن تخفيض السنة السجنية إلى ٩ أشهر سيؤدي إلى إطلاق سراح الجاسوس العوني ولكنها صمتت حتى خروجه لتشن حملة على المتهمين بالعمالة بهدف التشهير بميشال عون متناسين بان في السجون مظلومين وتم إتهامهم زورا وجورا وكذبا أمثال المهندس طارق الربعة، حتى اطل علينا نواب لبنان في مسرحية مناقشة سياسة الحكومة الميقاتية بتاريخ ١٧ و ١٨ و ١٩ نيسان ٢٠١٢ لينفضح كيدية النواب ولا مبالاتهم بعذاب الشعب اللبناني. فمجلس النواب نفسه الذي أخرج العميل كرم ينتقد خروجه، وزعم بعض النواب من قوى ١٤ آذار عدم انتباههم بأن تخفيض السنة السجنية سيطال المتهمين بالعمالة وبدأت المزايدات عن عملاء بسمنة وعملاء بزيت إلى ان حسم الموضوع سامي الجميل بخطابه عندما تكلم عن الوسايط.

فنواب لبنان بأكثريتهم الساحقة مواطنين بلا ضمير، فاقدين الثقة بالنفس، يدعون الوطنية بالمزايدات ولم يتجرأ نائب واحد إلى طرح إشكالية المحكمة العسكرية الغير دستورية والتي لا تطبق معايير ما يسمى بالعدالة الدولية. أضف إلى ذلك بأن القانون اللبناني المطاط وعدم وضوحه أدى إلى زج مواطنين في السجون وهم ابرياء. فالجميع يعلم‏ بحاجة لبنان لتعديل قانون أصول المحاكمات‎ والجميع يعلم بأن المحكمة العسكرية أداة بيد ادعياء المقاومة والجميع يعلم بتعذيب مخابرات الجيش للمواطنين اثناء التحقيقات والجميع يعلم بما يفعله كثير من القضاة من تلفيق تهم وقبض اموال والجميع يعلم بأن ميشال عون شريك فايز كرم بالعمالة ولا احد يتجرأ على طرح مسألة محاكمته. إن العميل فايز كرم اقر بملأ ارادته وبدون تعذيب او ضغط بأن ميشال عون كان على علم بعمالة فايز كرم، مما يعني في القانون ان ميشال عون تواصل وغطى على عميل بحسب المادة ٢٧٨ من القانون اللبناني، فهل تجرأ ادعياء المقاومة على التكلم بالموضوع ام فقط يشهرون بالأبرياء؟

في القانون “ميشال عون عميل والمسمى حزب الله شريك بالعمالة ايضا”. طبعا، عندما نتكلم عن دولة القانون والمؤسسات، يرفع رئيس مجلس النواب ما يسمى الحصانة عن ميشال عون وتتحرك النيابة العامة العسكرية للتحقيق مع ميشال عون وتوقيفه وسجنه ومحاكمته بالعمالة وهذا ما حصل ويحصل مع المواطنين اللبنانيين الذين يرمونهم بالسجن بمجرد توقيف شخص ويذكر إسم من كان معه في القضية. إذا بحسب القانون، ميشال عون هو عميل وسكوت حليفه المسمى حزب الله عن عمالته تعتبر بمثابة الإتصال بالعملاء فتنطبق المادة ٢٧٨ على الحزب ونوابه والتيار العوني وعلى نبيه بري شخصيا وعلى كل نائب ومواطن ووزير يلتقي بحسب القانون بالعميل ميشال عون وهو على بينة من أمره. فبحسب القانون اللبناني، المجلس النيابي بغالبيته والحكومة برئيسها وغالبية وزرائها تواصلوا مع العملاء ليتحول المجلس النيابي الى مجلس العملاء ومجلس الوزراء إلى مجلس العملاء فينتهي بنا الأمر بحسب القانون بأننا نعيش في دولة العملاء وهذا تفسير كلام النائب سامي الجميل حين قال في بداية كلمته في البرلمان “استغرب كيف لا يضعوننا في سفينة ويبعدوننا عن البلد جميعنا”.

هذا هو مجلس النواب اللبناني الجديد بعد إغتيال الرئيس رفيق الحريري، فثبت بأن للجواسيس والعملاء واسطة في لبنان بينما المواطنين الشرفاء لا احد يذكرهم ولو كان المهندس طارق الربعة المسلم السني الشريف عميلا لما تجرأت عصابة مخابرات الجيش ان توقفه وهي التي لا تتجرأ ان تقبض حتى على جواسيس سوريا وايران في لبنان بل تتقاوى على الشرفاء وتعذبهم في ظل سكوت وصمت الطبقة السياسية العميلة في لبنان ذلك لأن العملاء يحمون بعضهم البعض بأوامر اميريكية إسرائيلية عن طريق عملاءهم في الدولة وبأدواتهم في لبنان.

هذه هي المعادلة المعكوسة الفاضحة في لبنان التي اوصلت لبنان إلى ما يعانيه الشعب اللبناني اليوم من مآسي وفقر وبطالة وظلم بهدف إخضاعه وجره الى الإنتخابات النيابية كما يريدون حتى اصبح مجلس النواب مجلس خراب لبنان الذي يسمح بتعذيب الشرفاء وتركيب الملفات ويسكت عن بنك المدينة وعن عملاء الإستخبارات الأميريكية لدى الحزب ويتغاضى عن خطف المواطنين وعن السجن السري في الضاحية الجنوبية‎ ‏ ويسكت على فضائح جبران باسيل ونجيب ميقاتي وتهريت الأموال والمخدرات وغيرها من الفضائح التي سننشرها تباعا…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s