Skip to content

لغز قاتـــل رفيق الحريـــري يتكشف بترابط الأحداث‎ ‎‏ (الجزء الثالث)

17 مارس 2012

حل لغز إغتيال رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري يأتي من معرفة المستفيد من هذا الإغتيال مع مقاربة ما جرى من احداث لحرف مسار التحقيقات وتشويه للوقائع. غير ان ترابظ التواريخ والأحداث التي جرت تؤشر بقوة إلى ان الشبهة أصبحت قوية جدا بإتجاه طرف سياسي لبناني عمل على طمس الحقائق والوقائع بإعلامه وسلطته وماله وحلفائه إلا انه أغفل ان الإضاءة على بعض التفاصيل ستكشف وجهه الحقيقي وستسقط قناعه مهما حاول تثبيته.
إن فضيحة ملف الإتصالات هي المفتاح لحل لغز القاتل الحقيقي لرفيق الحريـــري ذلك لان الجهة المتهمة بالإغتيال اعترفت بضعفها بتكنولوجيـــا الإتصـــالات بما يتوافق مع ما صرح به دانيال بلمار مؤخرا عن الجهل في فهم تكنولوجيا الإتصالات الخلوية من قبل ما يسمى المقاومة في لبنان فقال “ان المسمى حزب الله لم يكن يعلم بانه يبقى اثر للإتصالات الخلوية حتى بعد إتلاف الخطوط والهواتف”. ولم يأت هذا من دون دليل لانه ثبت ذلك من الوثائق التي كانت سببا لتصفية احد نوابغ لبنان في هندسة الإتصالات النقيب وسام عيد إضافة الى ان توتر المسمى حزب الله وصل إلى حد دفعه إلى التجني على مهندس الإتصالات طارق الربعة والاستعانة بمخابرات الجيش والهيئة الناظمة للإتصالات وجريدة الأخبار وقناة المنار لتمرير إشاعات عن اختراق لشبكة الإتصالات كمحاولة فاشلة للتشكيك بما اكتشفه وسام عيد. فعمدت جريدة الأخبار بدعم من المقاومة المزعومة على التشهير بطارق الربعة وذكرت حكايات وقصص عن محاضر تحقيق تبين في النهاية ان هذه الجريدة عملت بطريقة او بأخرى على فضح مخطط من هو متهم بالإغتيال فثبت ضعف مخابرات الجيش وفشل الهيئة الناظمة للإتصالات في فهم الإتصالات إضافة الى استهتار المقاومة المزعومة بأمن اهل الجنوب وهشاشتها وجهلها لعمل انظمة الإتصالات كما صرح به بلمار، ليتبين لاحقا حجم المؤامرة التي استهدفت لبنــــــان باستهداف طـــارق الربعـــة وذلك بالدخول إلى بعض التفاصيل وتحليلها وتفنيدها وربط التفاصيل الكبيرة بالصغيرة حتى تتوضح الصورة وينجلي الغبار ويكتمل الحل.

بالعودة إلى خطاب امين عام المسمى حزب الله بتاريخ ٨ ايار ٢٠٠٨ حين اعترف من تلقاء نفسه بأن عددا من عناصره قتلوا في حرب تموز ٢٠٠٦ على اثر استعمال الإتصالات اللاسلكية ومنها الهاتف الخلوي. فهذا اول مؤشر يؤكد ما قاله بلمار عن جهل في فهم تكنولوجيا الأتصالات. واللافت بالتواريخ ان حرب تموز ٢٠٠٦ جاءت بعد اغتيال رفيق الحريري الذي كان سنة ٢٠٠٥ مما يؤكد بأنه من لم يفهم طريقة عمل الهواتف الخلوية خلال الحرب لم يكن يفهم طريقة عملها اثناء الإغتيال وإن ما قاله الامين العام للمقاومة عام ٢٠٠٨ عن تنصت على الإتصالات رغم تشفيرها غير دقيق بتاتا. إن من اعطى الأوامر لإستعمال الإتصالات اللاسلكية خلال حرب تموز يؤكد على الضعف الشديد في سلاح الإشارة لدى المقاومة آنذاك لانه يوجد ألف وألف طريقة لتأمين اتصال لاسلكي آمن وأقلها استعمال التشفير وذلك فقط أذا كان قد سرب احد الجواسيس من داخل الحزب نفسه ارقام المقاتلين إلى الجهة التي تنوي التنصت وتبين السنة الماضية وجود جواسيس داخل الحزب نفسه ومنهم المسؤول عن الإتصالات. فبسؤال الخبراء في مجال الإتصالات عن استعمال التشفير اثناء الحروب يقولون بانه ممكن فك الشيفرة ولكن بحسب قوتها قد تأخد وقتا طويلا وهذا الوقت الطويل هو بمثابت فترة سماح آمنة للتواصل عبر اللاسلكي. ايضا وايضا كيف يستعمل الخلوي في الحرب وهو تكنولوجيا معروفة جدا وان التواصل عبر اجهزة ال في.اش.اف يؤمن مرونة أمان اوسع بكثير من الخلوي اثناء الحرب وخاصة إلى عدم قدرة من يريد التنصت على تحديد موقع المقاتل. ليس موضوع هذا التقرير هو تكنولوجيا الإتصالات ولكن هذه امثلة لتأكيد ضعف المقاومة المزعومة في الإتصالات وكيف انهم يتهمون غيرهم بالعمالة لتغطية ما ارتكبوه من هفوات في الحرب ذهب ضحيتها مقاتلون من الحزب نفسه وبدلا من تطوير قدراتهم العلمية واستشارة الخبراء يعمدون إلى إلقاء اللوم على من يختاروهم من اشخاص ليتهمونهم بالعمالة. فبعد انكشاف الأرقام التي استخدمت في عملية اغتيال الحريري، إليكم ابرز ما جري من احداث للتشكيك بداتا الإتصالات.
¤ في كانون الثاني ٢٠٠٨ قتل وسام عيد الذي عمل على داتا الإتصالات وكشف الأرقام الخلوية المستخدمة في الإغتيال
¤ في ٨ ايار ٢٠٠٨ اثار المدعو حسن نصر الله موضوع شبكات الإتصالات والإختراقات الإسرائيلية معترفا بإستخدام مقاتليه الهواتف الخلوية اثناء حرب تموز ٢٠٠٦.
¤ في كانون الاول ٢٠٠٨ تبدلت ادارة شركة الفا بعد ان استلم جبران باسيل ادارة شركة ألفا لمدة شهرين واتى بشركة اوراسكوم في بدايات عام ٢٠٠٩. كان قبل جبران باسيل، مروان حمادة واصرت قوى ٨ آذار على أخذ وزارة الإتصالات بدلا من قوى ١٤ آذار.
¤ في ايار ٢٠٠٩ دير شبيغل تسرب معطيات باتهام الحزب بقتل الحريري بناء على داتا الأتصالات.
¤ في ١١ ايلول ٢٠٠٩ اكتشفت شبكة انترنت الباروك وثبت في التحقيق الذي تولّته، متأخّرة، مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، في ملفّ شبكة انترنت الباروك، أنّ القائمين عليها اشتروا معدّات إسرائيلية الصنع مع علمهم بالأمر، وقاموا بإدخالها إلى لبنان بطريقة غير قانونية‎ ‎ومن دون المرور عبر الجمارك كما هو الحال في استيراد بضائع من الخارج، وربطوها بعلمهم، بمحطّات موجودة داخل فلسطين المحتلة. هؤلاء الأشخاص مع الفضيحة التي احاطت من وراء تلك الشبكة خرجوا جميعا من السجن بلفلفة الملف بعهد نزار خليل رئيس المحكمة العسكرية. ولكن هدف الإعلان عن هذه الشبكة هو التحضير للإعلان عن اختراق شبكة الإتصالات ولكن لم ينجحوا بالأمر

¤ استقال كمال شحادة بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠١٠ وعين مكانه رئيسا بالإنابة شخص موال لقوى ٨ آذار. واللافت ايضا انه في شهر نيسان ٢٠١٠ استلم اللبناني مروان حايك ادارة شركة ألفا بدلا من سامر سلامة. فتهيأت الأجواء لتنفيذ استراتيجية الحزب لإعلان اختراق الشبكة. فوزير الإتصالات حليفهم ورئيس الهيئة الناظمة مقرب لهم ومدير عام ألفا مروان حايك مقرب جدا لميشال عون.
¤ فاوقف شربل القزي في حزيران ٢٠١٠
¤ خطف طارق الربعة في تموز ٢٠١٠ وبدأ الحزب بتنفيذ ما خطط له سنة ٢٠٠٨ ألا وهو ضرب دليل الإتصالات
¤ في تشرين الثاني ٢٠١٠ اقاموا مؤتمر صحفي نظمه النائب المدعو حسن فضل الله والهيئة الناظمة للإتصالات بمعاونة وزير الإتصالات شربل نحاس وبصمت من شركة ألفا واعلنوا بان شبكة الإتصالات مخترقة.
¤ في ٣٠ حزيران ٢٠١١ استجوب طارق الربعة في المحكمة العسكرية وبدأت المؤامرة تتكشف فرفع الجلسة رئيس المحكمة نزار خليل بالتزامن مع صدور القرار الإتهامي في إغتيال رفيق الحريري.

وغيرها من الوقائع التي سنذكرها لاحقا مع تفصيل الردود على حقيقة ملف الإتصالات بالعلم والوقائع التي تثبت فبركة بعض ملفات التعامل مع العدو خدمة لأهداف المسمى حزب الله بالدليل القاطع وكيف ان مهندس الإتصالات طــــــارق ربعــــــة تجنوا عليه وتآمروا عليه ويضغطون على المحكمة العسكرية لعدم تركه حرا وآخرها عملية التشهير المركزة التي طالته في بداية آذار ٢٠١٢ على اثر توقيف شخصين من شركة اوجيرو لتذكير اللبنانيين بإختراق الشبكة بالتزامن مع إعلان بلمار عن اقتراب إعلان متهم خامس في عملية إغتيال رفيق الحريري.

…إلى الجزء الرابــــــع

مواضيع ســــــابقة:
¤ لغز قتلة رفيق الحريري ينكشف بعد التآمر على طارق الربعة (الجرء الثاني)
http://wp.me/p24RWB-6u
¤ الجزء الرابع من الرد على جريدة “الأخبـــــار” التي فضحت المخابرات وفشل الهيئة الناظمة للإتصالات
http://wp.me/p24RWB-6B

Advertisements
2 تعليقان
  1. Reblogged this on فضائح السياسيين اللبنانيين and commented:
    من قتل رفيق الحريري؟ أدلة ووقائع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s