Skip to content

لن ننسى…إقتحام مستشفى المقاصد

أفاد شهود عيان أنه مساء الأربعاء بتاريخ 26 أيلول 2012 ضجت منطقة المقاصد في الطريق الجديدة بعشرات السيارات التابعة لقوى الأمن الداخلي التي طوقت مستشفى المقاصد وإقتحمتها بعدد كبير من العناصر الأمنية غير مبالية بالمرضى والأطباء، مما أثار حالة من البلبلة والرعب والإستغراب والإستهجان والتوتر لدى أهالي المنطقة الذين طرحوا أكثر من علامة إستفهام حول هذا التصرف الهمجي والفوضوي من قبل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التي يرأسها اللواء أشرف ريفي الذي كان يعرف عنه حتى تاريخ 26 أيلول 2012 بأنه يحب النظام ويحاول أن ينهض بمؤسسة قوى الأمن الداخلي عبر بعض الإنجازات الأمنية، ولكن ما حصل مساء الأربعاء كان نقطة تحول في نظرة أهالي بيروت لأداء مؤسسة قوى الأمن الداخلي وإليكم ما حصل بحسب روايات الشهود.

ماذا حصل في هذا اليوم؟‎
أفاد مصدر موثوق بأنه بتاريخ 21 أيلول 2012 لم تتمكن القوى الأمنية في سجن رومية من نقل المهندس الموقوف طارق الربعة إلى المحكمة العسكرية بسبب تدهور وضعه الصحي، وكان قد طلب له الدكتور في السجن أن يدخل فورا إلى المستشفى لتلقي العلاج. وكانت قد صرحت وكيلته المحامية ندى الربعة لرئيس المحكمة العسكرية العميد خليل إبراهيم في 21 أيلول 2012 بأن موكلها مريض ويجد صعوبة في الوقوف على قدميه…بعد ذلك تأخر نقل المهندس طارق إلى المستشفى بإنتظار حصول عائلته على موافقة مديرية قوى الأمن الداخلي لنقله إلى مستشفى خاص طالما أن الطبابة على حساب العائلة وليس على حساب الدولة. فوافقت مديرية قوى الأمن الداخلي على دخول المهندس طارق إلى مستشفى المقاصد لتلقي العلاج وأخذت الإجراءات وقتا حتى يوم 26 أيلول 2012 تاريخ الموافقة على نقله من سجن رومية وإدخاله إلى مستشفى المقاصد في الطريق الجديدة.
فوصل المهندس طارق إلى المستشفى المذكور حوالي الساعة السابعة وأدخل إلى غرفة مع حراسة مشددة، وبعد حوالي ساعة من بداية تلقيه العلاج، إقتحمت سيارات تابعة لقوى الأمن الداخلي المستشفى وطوقتها وأخرجت المهندس طارق الربعة بالقوة من غرفته وقطعت عنه العلاج وهو كان لا يستطيع الوقوف على رجليه فعلا كما قالت شقيقته في المحكمة، فشوهد ينقل على عربة بشكل خاطف وتم وضعه في شاحنة مقفلة ونقلوه بسرعة إلى مكان مجهول‎ في ظل جو من البلبلة والرعب الذي خيم على محيط منطقة المقاصد بحسب ما أفاد عدد من السكان.
تبين لاحقا بأن المهندس طارق الربعة تم إعادته إلى سجن رومية بعد أن منع من تلقي العلاج بشكل فجائي…

تداعيات هذه الحادثة المحزنة‎:
يرى المراقبون بأن ما حصل في هذه الليلة هو مؤشر سلبي عن هشاشة الأمن في لبنان الذي تديره حاليا أجهزة أمنية تتعاطى مع بعض اللبنانيين بناء على البلاغات الكاذبة الهادفة إلى تشتيت النظر عن المخلين بالأمن حقيقة، فتتهم البعض بالعمالة للموساد وهي مخطئة للتغطية على العملاء الحقيقيين وتمنع العلاج عن البعض وهي مخطئة تنفيذا لأهداف سياسية وما حصل وما يحصل مع المهندس الربعة هو دليلا على ذلك ومؤشرا قويا على شدة ضعف هذه الأجهزة الأمنية في لبنان التي لم تتمكن حتى اليوم من معرفة من قتل رفيق الحريري ومن قتل النقيب وسام عيد ووليد عيدو وغيرهما.
من جهة أخرى، أبدى بعض المحللين الإستراتيجيين خشيتهم بأن ما حصل مع المهندس طارق الربعة هو أمرا مفتعلا من قبل مديرية قوى الأمن الداخلي بهدف إثارة البلبلة في منطقة الطريق الجديدة لإعتبارات تتعلق بترشح اللواء أشرف ريفي في الإنتخابات المقبلة في الشمال ولدفع الرئيس سعد الحريري إلى التواصل مع اللواء ريفي لتنسيق اللائحة النيابية في طرابلس وإلا فمنطقة الطريق الجديدة ستكون تحت المجهر من الآن فصاعدا، والرسالة الأولى تلقتها المنطقة في 26 أيلول 2012 ولم تعتذر مؤسسة قوى الأمن الداخلي حتى الساعة عن فعلتها هذه…والبعض الآخر من المحللين لا يستبعد تورط نجيب ميقاتي وحلفاءه في الحادثة بهدف تأجيج الصراع بين اللواء أشرف ريفي وآل الحريري لإعتبارات إنتخابية أيضا.

والخلاصة بأنه تحت شعار “ماهية التهمـــة” تستنسب المحكمة العسكرية إخلاءات السبيل وتحت شعار “دواعي أمنية” تقتحم المستشفيات وتستنسب الأجهزة الأمنية في موافقتها على علاج فلان أو علتان، والنتيجة بأن المهندس اللامع والشريف، إبن منطقة الطريق الجديدة، طارق عمر الربعة منع عنه تلقي العلاج مع علم اللواء أشرف ريفي شخصيا.

Advertisements
اكتب تعليقُا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s