Skip to content

المحكمة العسكرية في لبنان

يهدف هذا التحقيق إلى الإضاءة على ما ترتكبه السلطات اللبنانية من خرق للقانون اللبناني والدولي وكيف أن الدولة اللبنانية لا تكترث لتطبيق القانون بل فقط يزايد نواب البرلمان على بعضهم البعض بالوطنية على الشاشات وبعضهم من يتهم الآخر بالعمالة ولا يعملون للمواطن.

على أثر توقيف ميشال سماحة وتحويله إلى المحكمة العسكرية، صدر في 17 آب 2012 بيانا عن عدة منظمات دولية ومنها منظمة الكرامة ومنظمة” ألف” وهي منظمات تتعاطى ما هو مسمى حقوق الإنسان، طلبوا فيه من الدولة اللبنانية وقف تحويل المدنيين إلى المحكمة العسكرية ومراجعة صلاحية هذه المحكمة وحصرها بالعسكريين فقط. وأضاف البيان بأن المحكمة العسكرية في لبنان كانت ومنذ نشأتها نظاما منفصلا لا تخضع للرقابة القانونية ودون ضوابط محددة لأداءها، وهي محكمة فشلت في تطبيق المعايير الدولية للمحاكمات. وطالبت هذه المنظمات السلطات اللبنانية بالتحقيق بإدعاءات التعذيب ووقف هذه الإنتهاكات الصارخة لما هو مسمى حقوق الإنسان، في إشارة إلى قضية المهندس “طارق الربعة”. وذكر البيان بأنه بحسب قانون ما يسمى القضاء العسكري الذي يعود للعام 1968، فالمحكمة العسكرية اللبنانية محكمة خاصة يرأسها قاضي عسكري يعاونه أربعة قضاة آخرين، ثلاثة منهم قضاة عسكريين والرابع مدني. هذا بالإضافة إلى أن القضاة العسكريين يعينون من قبل وزارة الدفاع بناء على توصية من قيادة الجيش.

المحكمة العسكرية في لبنان اليوم يرأسها عميد في الجيش:
من ينظر إلى هيئة المحكمة العسكرية يتفاجئ بالهيكلية التي وضعتها وزارة الدفاع بالتنسيق مع قيادة الجيش في ظل صمت رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب وجميع الطبقة السياسية في لبنان حاليا. فرئيس المحكمة بدلا من أن يكون قاضيا فهو عميد في الجيش ويعاونه ثلاثة عقداء بدلا من ثلاثة قضاة بإستثناء قاضي مدني واحد. اليوم، رئيس المحكمة العسكرية هو طيار يدعى خليل إبراهيم إعتاد على الطيران والسرعة، ليس قاضيا بل درس الطيران، ويعاونه فقط قاضي مدني وثلاث عقداء بدلا من ثلاث قضاة عسكريين. طبعا، بما أن رئيس المحكمة هو برتبة عميد في الجيش، فهو أعلى درجة من العقداء ولكن يتشاورون معه قبل التوقيع على قراراته وهذا يعتبر من التغييرات التي قام بها خليل إبراهيم بعد تسلمه رئاسة المحكمة عام ٢٠١٢.

ومن ناحية أخرى، بعد أن إستلم العميد خليل إبراهيم رئاسة المحكمة العسكرية، عمد إلى التسريع في بعض المحاكمات عن طريق إستجواب الموقوف وإصدار الأحكام بنفس اليوم على عكس سابقه العميد نزار خليل الذي كان يمط المحاكمات سنين وسنين. فمن يراجع أخبار المحكمة العسكرية في عهد الطيرجي خليل إبراهيم، يلفت نظره تكرار كلمة “سلسلة” عندما تتكلم الصحافة عن إصدار سلسلة من الأحكام دفعة واحدة كإشارة إلى سرعته في المحاكمات وكثرتها ومنها محاكمات لمدنيين وليس لعسكريين…

فإذا كانت المحكمة العسكرية التي أنشأت في مدينة نورنبرغ الألمانية سنة 1945 كانت تتألف من هيئة برتبة قضاة لمحاكمة العسكريين الألمان بعد هزيمة هتلر أمام ستالين وتشرشل وفرانكلين روزفلت، فماذا نقول عن هذه المحكمة العسكرية اللبنانية التي أصبحت محكمة عرفية خارجة عن القانون بشكلها وبأدائها ولا تفهم هيئتها لا بمواد القانون ولا بإجراءاته، بل هي محكمة تأتمر بمرجعيتها العسكرية في وزارة الدفاع وتصدر أحكاما معلبة في بعض التهم بناء على أوامر قيادة الجيش وليس بحسب القانون، بل هي محكمة تغطي خرق جهاز المخابرات في الجيش للقانون ولا تعترف لا بالتوقيف التعسفي ولا بالتعذيب.

موقف رئيس الجمهورية اللبنانية والسياسيين من المحكمة العسكرية في لبنان:
لم يصرح رئيس الجمهورية ميشال سليمان مباشرة عن موقفه من المحكمة العسكرية، ولكنه صرح عام 2010 بعد توقيف شربل القزي وما تبعه من صرخات إعلامية لإعدام العملاء ونذكر منهم وليد جنبلاط وعمر كرامي اللذان طالبا بتعليق المشانق، فقال رئيس الجمهورية بأنه مستعد لتوقيع أحكام الإعدام عندما تصل إليه دون أي إشارة منه إلى الأحكام العشوائية والإستنسابية التي تصدر بالموقوفين. طبعا، فرئيس الجمهورية كان قائدا للجيش قبل أن يصبح رئيسا للجمهورية ولن ينتقد أداء المحكمة العسكرية ويكتفي بالتصريح بفصل السياسة عن ما يسمى قضاء دون أي خطوة ملموسة.
أما بالنسبة للسياسيين من نواب ووزراء، فمنهم من ينتقد المحكمة العسكرية ومنهم من يتدخل في أحكامها ومنهم من يدعمها لأنها تساعده ومنهم من يقول بأنه يثق بها ومن ثم يناقض أقواله بعد فترة ويقول بأنه لا يثق بها، طبعا بحسب أجواء المعارك السياسية بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار. فعندما كان فايز كرم يحاكم، إنتقد النائب عقاب صقر المحكمة العسكرية وقال “عملاء بسمنة وعملاء بزيت” وإنتقد نواب التيار العوني المحكمة العسكرية أيضا وإنتقد المحامي رشاد سلامة رئيس المحكمة آنذاك نزار خليل عندما قال “لأول مرة أرى رئيس محكمة ينظر إلى ساعته أثناء المرافعة”…

هذه هي المحكمة العسكرية في لبنان، محكمة منحازة للأجهزة الأمنية عموما ومخابرات الجيش خصوصا، تخرق القانون اللبناني والدولي وتصدر أحكاما عشوائية وسياسية وتتعاطى بكيدية واضحة مع بعض الموقوفين، والموظفين فيها يسرحون ويمرحون ويقبضون المعاشات على مرأى من الطبقة السياسية الحالية في لبنان…ولكن تعيين طيرجي في المحكمة العسكرية لا يعني بأنه سينجح في مهمته ولم ننسى بعد حادثة طائرة الكونكورد السريعة التي كان يقودها طيارا بمعاونة مساعده الطيار أيضا ومهندس الطيران فإحترقت الطائرة في الجو وسقطت على الأرض وإنفجرت ومات جميع من كان على متنها وكان سبب الحريق قطعة حديد صغيرة على مدرج الطيران دهستها الطائرة عند الإقلاع‎.

One Comment
  1. هدى العجوز permalink

    محمد حسن علي العجوز
    تم اعتقاله في آخر كانون الثاني اخذه فرع المعلومات مع ضجة كبيرة في الضاحية في التلفزيون والجرائد أعيدت الاغرض اللتي اخذت من بيته ومحلاته لانه لم يجدوا فيها سيء يذكر
    عذبوه في الفرع وجلدوه وكسر ريشتين في صدره ثم حول الى وزارة الدفاع مع ملف جاهز لان اللذي عذبه قال له حر انا بدي افتري عليك
    لم يثبت عليه لا قبل التحقيق ولا بعد التحقيق
    دمرو حياتو وعيلتو وشعلو وهووحيد بين ستة نساء ولا يزال حتى الان ينتظر اﻹجرآت كل هذا الشيء فقط لانه كان منذ ستة سنوات صهر جمال دفتردار
    بوجوده في الريحانية وتحويله في شهر حزيران الى رومية اصبح يعرف كل المطلوبين حتى ميشال سماحة
    هل سيألونه كيف تعرفت على هؤلاء
    الجواب عندي ترهيب الدولة عرفه على هؤلاء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s