Skip to content

من هو طارق الربعة

من هو المهندس طـــــــارق عـــمــر الربعـــــــــــة الذي تجنت عليه مخابرات الجيش؟

طارق الربعة إبن عمر الربعة من مواليد سنة 1970، وهو مسلما سنيا تربى في منطقة الطريق الجديدة بالقرب من ساحة الملعب البلدي في شارع أطلق عليه إسم شارع الربعة نظرا للخدمات الإجتماعية التي كان يقوم بها والده عمر الربعة أثناء الحرب اللبنانية التي إستمرت 17 عاما في ظل غياب الدولة اللبنانية. والدته من آل إسماعيل من قرية جويا الجنوبية المعروفة بثراء أهلها وخاله نبيل إسماعيل يعمل في مجال البناء والمقاولات. ولطارق أربعة أشقاء: المهندس المدني ربيع الربعة، عبود ويوسف صيدليان وشقيقته ندى الربعة محامية بالإستئناف. ويسكن آل الربعة في شارع الربعة وبناية الربعة حيث تربيا سويا مع أولاد عمهما محمد الربعة وأولاد عمتهما هيام الذين يعملون في صناعة الألبسة.

درس طارق الربعة أثناء الحرب اللبنانية الهندسة الكهربائية في جامعة بيروت العربية القريبة من منزل عائلته وتخرج منها بدرجة إمتياز عام 1993 وكان الأول على دفعته حيث نال جائزة جمال عبد الناصر للتفوق وحاز على ميداليتين ذهبيتين من دولة الرئيس رفيق الحريري لتفوقه المستمر في جامعته التي كانت تعطيه منح دراسية متكررة لأنه كان الأول في دفعته، وإسمه مدون حتى الآن على اللوحة الذهبية للمتخرجين بتفوق في كلية الهندسة.

بدأ طارق عمله المهني عام 1993 في شركة كابلفيزون حيث لمع إسمه في عمله في مجال الإلكترونيات وإنتقل بعدها إلى شركة سيليس في نيسان من العام 1995 التي كان يرأسها آنذاك صلاح بو رعد وكان نجيب ميقاتي شريكا بنسبة الثلث مع شركة فرانس تيليكوم الفرنسية. بدأ عمله في شركة سيليس كمهندس في دائرة التخطيط برئاسة الفرنسي ليونيل كوسي، وهذه الدائرة تضم عدة أقسام كان من ضمنها قسم شبكة النقل الذي كان يرأسه الفرنسي فيليب جيرار الذي كان المدير المباشر لطارق. وبعد عدة أشهر، غادر فيليب جيرار لبنان وتسلم رئاسة قسم هندسة النقل الفرنسي كريستيان إيزورس الذي عمل على توظيف المهندس مروان حايك عام 1995 للعمل في هندسة شبكة النقل مع طارق. وبعد فترة قصيرة، ترك كريستيان إيزورس لبنان وصار ليونيل كوسي المدير التقني لشركة سيليس بدلا من الفرنسي برنارد ليمول وتسلم رئاسة دائرة التخطيط الفرنسي هوبير دوفورني الذي غادر أيضا لبنان وحل محله المهندس باتريك عيد وحل محل ليونيل كوسي الفرنسي باتريك صولارد الذي غادر لبنان أيضا لينتهي المطاف بالمهندس باتريك عيد مديرا تقنيا للشركة إلى أن حلت شركة ألفا مكان سيليس في حزيران 2004 حيث كان رئيس دائرة التخطيط المهندس فؤاد غريب.
والمفارقة أن المهندس مروان حايك تقدم بإستقالته من شركة سيليس عام 1999 بعد أن حصل خلافات داخلية في الشركة تتعلق بكثرة تعرضه للإنتقاد من دائرة الصيانة التي كان يرأسها أنطوان أبي صافي بسبب تقطع الإتصالات والتشويش التي كانت تتعرض له شبكة النقل القليلة السعة والتي كان هو مسؤولا عن جودتها، بينما كان طارق مسؤولا عن الدراسات المتعلقة بالشبكة العالية السعة. وعلى أثر إستقالة مروان حايك، تم توسيع مهام طارق في الشركة وسلمه باتريك عيد الدراسات المتعلقة بشبكة هندسة النقل القليلة السعة والعالية السعة وكانت مهمته العمل على إيجاد أماكن الضعف لتحسين جودة الشبكة التي كان يعمل عليها مروان حايك وهذا ما حصل فعلا.

في العام 2004 إستقال عدد كبير من الموظفين في شركة سيليس بعد أن نالوا تعويضا كان سقفه 200 مليون ليرة لبنانية وتم تعيين إدارة جديدة بقرار من رئاسة مجلس الوزراء عندما كان جان لوي قرداحي وزيرا للإتصالات. في هذه الفترة كان طارق يتابع دراسته الجامعية في الجامعة اللبنانية الأميريكية التي تخرج منها في أواخر عام 2006 وحاز على درجة ماجيستير تنفيذية في إدارة الأعمال بتفوق أيضا. ولكن عام 2005 عمدت شركة ألفا إلى تعيين التقني فريد باز وبشكل غامض كرئيس لدائرة التخطيط بدلا من تعيين طارق وأبقت طارق في مركزه كرئيس قسم هندسة النقل الذي بقي فيه حتى إعتقاله في 12 تموز 2010.

في عام 2008 عمد جبران باسيل إلى إستبدال الشركة الألمانية السعودية فال-ديتي التي كانت ترأسها الهولندية إينيكي بوتر والمدير التقني فليكس واس بشركة أوراسكوم المصرية برئاسة سامر سلامة الذي أصر على تعيينه جبران باسيل. وفي عام 2010 تم تعيين مروان حايك مديرا عاما لشركة ألفا في عهد الوزير شربل نحاس إلى يوم 12 تموز 2010 عندما إستدعت مديرية المخابرات في الجيش المهندس طارق الربعة بحجة إستيضاح بعض الأمور الفنية المتعلقة بالشركة ومساعدتهم على فهمها بعد توقيف شربل القزي. فتوجه طارق بسيارته الخاصة حيث كان فخا منصوبا له ومدبرا بالإتفاق مع شركة ألفا وشربل القزي ودون إذن قضائي ولا مذكرة توقيف إعتقلوه بحجة تلقيه إتصالا عام 2007 على هاتف عمله من رقم فرنسي تبين أنه لشركة تاكسي فرنسية متعاقدة مع ألكاتيل. فتم تعذيبه في أقبية مخابرات الجيش لأنه كان يقول بماذا أعترف؟ وأبقوه شهرا دون مذكرة توقيف وحجزوه في زنزانة لمدة 108 أيام تحت الأرض حتى فبركوا له الملف ولفقوا له تهمة لم يعترف بها، وما إبقاءه 108 أيام تحت الأرض منفردا سوى دليل على أن الملف مفبرك والتهمة ملفقة في ظل صمت مريب لإدارة شركة ألفا التي تخلت فورا عن طارق وجمدت معاشه بعد أن كان قد خدمها 15 عاما في ظل تحامل مستمر عليه داخل الشركة بسبب ثقته بنفسه وتفوقه في عمله.

إختير طارق بمؤامرة مدبرة تم التحضير لها في شركة ألفا بالإتفاق مع إستخبارات الجيش وشربل القزي بعد أن تم تعيين مروان حايك (وهو عوني) مديرا عاما للشركة بهدف مساعدة المسمى حزب الله على شن حملة إعلامية هائلة ضد قطاع الإتصالات والتشكيك بداتا الإتصالات التي إستخدمتها المحكمة الدولية ولإعتبارات أخرى منها منع المهندس طارق من الحصول على ترقية كانت مرتقبة له وتبرير مخطط الألياف البصرية بقيمة 100 مليار ليرة لبنانية بحجة أن الألياف البصرية أكثر أمنا من الهوائيات…

تم إستجواب طارق الربعة في المحكمة العسكرية في 30 حزيران 2011 بعد أن ردت المحكمة العسكرية مذكرة الدفوع الشكلية جملة وتفصيلا ولم تعترف بأي مخالفة قانونية في عهد نزار خليل وكذلك سحبت محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضية أليس الشبطيني يدها من هذا الملف المسيس وردت طلب تمييز الدفوع الشكلية أيضا.
في 15 أيلول 2011 أنهى رئيس المحكمة العسكرية إستجواب المهندس طارق الذي عنونته الصحافة اللبنانية كالتالي “إذا صحت أقوال الموقوف طارق الربعة، فالمخابرات عصابة ينبغي حلها ومحاكمتها”.

فطارق الربعة الذي لمع إسمه في الجامعات وفي عمله صار متهما بالعمالة وهو الذي تربى على التواضع والإبتعاد عن الغيبة والنميمة والبهتان، فهو مظلوم جزما ولم يسعى يوما وراء العمالة بل كان يسعى وراء العلامة المميزة في جامعته وفي عمله وهو الذي تعرض منزل عائلته للدمار أثناء الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

طارق الربعة ما زال موقوفا حتى اليوم، وخرج العملاء المدانين من السجون بأقل من سنتين والجميع في لبنان يعرف بقصة العميل فايز كرم، ولكن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر والعميد الركن الطيار خليل إبراهيم ومستشارته المدنية ليلى رعيدي ما زالا يصرا حتى اليوم على عدم إخلاء سبيل طارق خوفا على سمعة إستخبارات الجيش التي عذبت وفبركت الملف لطارق ولتحمي قاضي التحقيق العسكري رياض بو غيدا الكاذب بالإضافة إلى خوف المسمى حزب الله من الفضيحة التي ستطاله من خروج المهندس الربعة من السجن وإنعكاس هذه القضية على القرار الإتهامي للمحكمة الخاصة بلبنان الذي عمد النائب المسمى حسن فضل الله إلى محاولة ضربه بعد أن سبق وحكم على طارق بالعمالة في تشرين الثاني من العام 2010 وقبل أن يصدر به قرارا ظنيا.

إن ما حصل مع طارق قد يحصل مع غيره من اللبنانيين وإن الدفاع عن طارق صار اليوم قضية وطنية وإذا لم يخرج من السجن، فهذا يعني بأن إيران ما زالت ممسكة بالمحكمة العسكرية التي يشرف عليها وفيق صفا شخصيا الذي يعرقل إخلاء سبيل طارق ويعطي الأوامر لرئيس المحكمة خليل إبراهيم الذي ينصاع فورا لها.

فهدف قوى 8 آذار هو إصدار حكم بطارق ولكن هذا لم توافق عليه منطقة الطريق الجديدة التي قررت المواجهة حتى تحرير طارق من معتقله السياسي ومن يعرف شخصية المهندس طارق الربعة جيدا فهو يعرف بأنه لن يقبل بأن يصدر حكما بالعمالة به ولو أغروه بملايين الدولارات لأنه صاحب قرار حاسم ولن يتراجع عن الإصرار على إخلاء سبيله وبراءته حفاظا على سمعته وسمعة عائلته وسمعة منطقة الطريق الجديدة لأنه بريء جزما من إتهامهم ومظلوم حتما…ومن يقبل بأن يحاكم بتهمة ملفقة وملف مفبرك؟‎

Advertisements
اكتب تعليقُا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s